بفارق ساعات.. طالبان تسيطر على عواصم 3 ولايات جديدة بشمال افغانستان

منشور 08 آب / أغسطس 2021 - 04:03
ارشيف

أعلنت حركة طالبان الأحد، عن سيطرتها على تالقان، عاصمة ولاية تخار في شمال أفغانستان، وهي ثالث عاصمة ولاية تسقط بيد الحركة خلال بفارق ساعات.

ونشر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، على حسابه في "تويتر" صورة تظهر علم الحركة وهو يرفرف فوق وسط مدينة تالقان.

وكتب مجاهد تعليقا على هذه الصورة: "تخار أصبحت فعليا تحت إدارة طالبان".

من جانبه، أفاد حساب ما يعرف بـ"الإمارة الإسلامية" التابع لـ"طالبان" على "تويتر" أن مسلحي الحركة سيطروا على السجن المركزي في تخار وأطلقوا سراح جميع أسراها المعتقلين هناك."

وقبل ذلك، أكدت طالبان في بيان "بعد قتال شرس سيطرنا بفضل الله على عاصمة (الولاية) قندوز". وأضافت "سيطرنا أيضا على مدينة ساري بول بما في ذلك المباني الحكومية وكافة المنشآت فيها".

تعد قندوز أهم مكسب تحققه طالبان منذ شنت هجوما في أيار/مايو، مع بدء القوات الأجنبية آخر مراحل انسحابها من البلاد.

ولطالما كانت هدفا بالنسبة لطالبان التي اجتاح مقاتلوها المدينة في 2015 ومرة أخرى في 2016، لكن من دون أن ينجحوا يوما في السيطرة عليها لمدة طويلة.

بفارق ساعات

وأكد نواب ومصادر أمنية وسكان أن مدن قندوز وساري بول وتالقان في الشمال سقطت بفارق بضع ساعات بين عاصمة ولاية وأخرى الأحد. وتحدث أحد سكان قندوز عن "حالة فوضى تامة" تعم المدينة.

وقال شهود أن مسؤولي الحكومة والقوات المتبقية انسحبوا من تالقان إلى ثكنات تقع على بعد نحو ثلاثة كيلومترات عن المدينة.

وأكد مصدر أمني "انسحبنا من المدينة بعد ظهر اليوم؛ إثر فشل الحكومة في إرسال المساعدة. باتت المدينة للأسف بالكامل في قبضة طالبان".

وسيطرت الحركة على ما يصل إلى 5 عواصم ولايات منذ الجمعة، في هجوم سريع يبدو أنه شكّل ضغطا كبيرا على القوات الحكومية.

وسيطرت الحركة الجمعة، على أول عاصمة ولاية في أفغانستان هي زرنج في نيمروز عند الحدود مع إيران، وانتزعت في اليوم التالي شبرغان في ولاية جوزجان الشمالية.

وتعد قدرة كابل على السيطرة على شمال البلاد حاسمة بالنسبة لاستمرار الحكومة على الأمد الطويل.

وانتشرت تسجيلات مصورة للمعارك نهاية الأسبوع، تضمنت مشاهد لإطلاق سراح العديد من السجناء في المدن التي تمت السيطرة عليها.

ضربات أميركية

القوات الحكومية، تلقت دعما في وقت متأخر السبت بعدما قصفت مقاتلات أميركية مواقع طالبان في شبرغان، معقل أمير الحرب السابق عبد الرشيد دوستم الذي أشارت تقارير إلى أن عناصر ميليشياته انسحبوا إلى جانب القوات الحكومية باتّجاه المطار.

وأشرف دوستم على إحدى أكبر الميليشيات في الشمال واكتسب سمعة كشخصية يهابها كثيرون عندما قاتل طالبان في تسعينيات القرن الماضي، فيما اتّهمت قواته بارتكاب مجازر بحق آلاف سجناء الحرب المنتمين إلى طالبان.

وقالت القيادة المركزية ي واشنطن "نفّذت القوات الأميركية عدة ضربات جوية دفاعا عن شركائنا الأفغان في الأيام الأخيرة".

ومن شأن أي تراجع لمقاتلين أن يقلّص آمال الحكومة مؤخرا في قدرة الميليشيات على مساندة جيش البلاد الذي يعاني من ضغط شديد.

ونزح مئات آلاف الأفغان جرّاء المعارك الأخيرة، فيما قتل 12 شخصا السبت عندما أصابت قنبلة زرعت في جانب الطريق حافلتهم أثناء محاولتهم الهرب من غارديز في ولاية باكتيا.

ومن المقرر أن تستكمل القوات الأجنبية انسحابها بحلول نهاية الشهر الحالي، قبيل الذكرى الـ 20 لهجمات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة التي أدت إلى الاجتياح الذي أطاح بطالبان.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك