بلاك ووتر تدافع عن نفسها امام الكونغرس

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:59

دافعت شركة بلاك ووتر الأميركية للخدمات الامنية بقوة الثلاثاء عن أدائها في العراق وذلك بينما تتواصل التحقيقات في حوادث اطلاق النار التي أسفرت عن سقوط ضحايا فيما تركزت جهود أعضاء الكونغرس على ما فعلته الشركة في 16 سبتمبر/أيلول اذ أطلق أفراد منها النار فقتلوا 17 عراقيا.

وفي الجلسة المتوترة ندد الديمقراطيون بالشركة المتعاقدة بسبب السلوك العدواني. وتعرضت الخارجية أيضا للانتقاد هي الاخرى حيث اتهمها العضو الجمهوري توم ديفيس "بغض الطرف" والتغاضي عن بلاك ووتر.

وفي شهادة اعدت للجنة مجلس النواب الأميركي المختصة بالرقابة والاصلاح الحكومي قال مؤسس بلاك ووتر وضابط البحرية السابق اريك برنس ان موظفيه تصرفوا "بشكل مناسب" في 16 سبتمبر/ايلول في منطقة حرب شديدة التعقيد.

وأضاف برنس في الشهادة التي ستقدم في جلسة الاستماع "لقد كان هناك تسرع في الحكم بناء على معلومات غير دقيقة واعلنت تقارير علنية عديدة خطأ أن بلاك ووتر مذنبة فيما يتعلق بمقتل عدد من المدنيين".

وأضاف برنس "يجب ألا يقبل الكونغرس بهذه الادعاءات على انها حقيقة حتى يحصل على الحقائق".

وانتقدت الحكومة العراقية بلاك ووتر بشدة ووصفت واقعة اطلاق النار بأنها جريمة.

وقال هنري واكسمان رئيس اللجنة انه كانت هناك أسئلة خطيرة بشأن أداء بلاك ووتر وبأن اطلاق النار الذي وقع في 16 سبتمبر/أيلول ما هو الا الحدث الاحدث في عدد من الحوادث "التي أثارت مشاكل".

وتساءل واكسمان في بيانه الافتتاحي "هل بلاك ووتر كمتعاقد عسكري خاص تساعد ام تضر بالجهود الجارية في العراق".

واضاف "بلاكووتر ستكون عرضة للمحاسبة".

وتخضع الشركة التي تلقت من الحكومة الأميركية عقودا تصل قيمتها الى أكثر من مليار دولار منذ عام 2001 لتدقيق مكثف بشأن اعمالها الامنية في العراق حيث يقول برنس ان الشركة التي مقرها في ولاية نورث كارولينا لديها حوالي 1000 موظف.

وتأتي جلسة مجلسة النواب وسط تساؤلات متزايدة عن دور الشركات ذات العقود الخاصة في العراق وان كانت الحكومة الأميركية تعتمد اكثر من اللازم على جهات خارجية لتأدية مهام تكون عادة منوطة بالجيش.

وفتحت الشركة التي كانت تابعة لهاليبرتون أعين مراقبي الحسابات ووزارة العدل الأميركية على ما تنفقه الشركة على الوقود والطعام وخدمات تنظيف الملابس.

وتفيد وثيقة أصدرتها اللجنة ان عضو مجلس النواب الأميركي كارولين مالوني وبخت برنس الاثنين بسبب حادث وقع عشية عيد الميلاد حينما قتل أحد رجال الحراسة التابعة لنائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي برصاص متقاعد مخمور يعمل في بلاك ووتر. ونقل ذلك المتعاقد خارج العراق ولم توجه له اتهامات.

وتساءلت مالوني "لماذا نخصخص جيشنا لصالح منظمة عدوانية وفي بعض الاحيان متوحشة في أداء مهامها".

وفصلت بلاك ووتر الرجل وأحالت الحادث الى وزارة العدل الأميركية للتحقيق فيه.

وتابعت ماليوني "لو كان يعيش في الولايات المتحدة لكان قد اعتقل وسيواجه تهما جنائية. ولو كان أحد أفراد جيشنا فسيواجه محاكمة عسكرية. ولكن يبدو لي أن بلاك ووتر لديها قوانين خاصة".

وادرج تقرير اعدته اللجنة قبل الجلسة 195 حادث اطلاق نار تورطت فيها بلاك ووتر في العراق منذ بداية عام 2005 وحتى 12 من سبتمبر/ايلول من هذا العام بمتوسط 1.4 حادث كل اسبوع.

وقال التقرير ان من بين الحوادث كانت هناك 16 ضحية من العراقيين و162 حالة اضرار بالممتلكات. وفي 84 بالمئة منها كان افراد بلاك ووتر هم البادئون باطلاق النار.

وفتحت ثلاثة تحقيقات على الاقل في الواقعة التي حدثت في 16 سبتمبر/ايلول حينما كان افراد من بلاك ووتر يحمون موظفين في السفارة الأميركية في قافلة تمر عبر بغداد.

ويحقق المكتب الدبلوماسي الامني التابع لوزارة الخارجية الأميركية في الحادث مع مكتب التحقيقات الاتحادية وكذلك فريق عراقي-أميركي مشترك بالاضافة الى تحقيق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وفي السياق، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء ان 17 شخصا قتلوا وجرح 24 آخرون في اطلاق نار تورط فيه عناصر من شركة بلاك ووتر الاميركية في 16ايلول/سبتمبر في بغداد.

ونقلت الصحيفة حصيلة الحادث الذي اثار غضب العراقيين، عن شهود عيان ومحققين عراقيين ومسؤولين اميركيين.

وقالت "نيويورك تايمز" ان الحادث بدأ عندما اطلق حارس من بلاك ووتر النار على سيارة طبيب يعمل في مستشفى كان يرافق والدته للتسوق وقتل على الفور.

وبما ان السيارة واصلت سيرها باتجاه حراس الشركة الامنية، اخذ عناصر الامن يطلقون النار عليها ما ادى الى مقتل والدة الطبيب وعدد كبير من العراقيين الذين كانوا يحاولون الفرار، حسبما اوضحت الصحيفة.

وتابعت ان الحراس اطلقوا النار من جديد بعيد وقوع الحادث عن بعد مئات الامتار عن مكان وقوعه.

وقالت الصحيفة ان هذا الحادث الثاني لم يرد ذكره من قبل.

مواضيع ممكن أن تعجبك