رفضت السلطات الاسترالية انشاء مدرسة اسلامية تستوعب 1200 تلميذ في بلدة على أطراف مدينة سيدني يوم الثلاثاء قائلة انها غير ملائمة للبلدة الصغيرة التي يعارض فيها محتجون مناهضون للمسلمين اقامة المدرسة.
وصوت مجلس بلدة كامدن ضد انشاء المدرسة مستندا على مخاوف بشأن تأثيرها على تدفق حركة السير واهدار اراض زراعية وليس على أسباب دينية.
وقال رئيس البلدية كريس باترسون لوسائل إعلام محلية "انها مسألة موقع... قلنا دائما ان المسائل الدينية والقومية لن تؤخذ في الاعتبار."
وكان من المزمع ان تخصص المدرسة للتلاميذ المسلمين وان يتعلموا فيها البرنامج التعليمي الاسترالي العادي لكن مع تقديم دروس دينية أيضا مثلما تفعل المدارس الكاثوليكية والانجيليكانية في استراليا.
لكن خطة انشاء المدرسة اثارت شعورا معاديا للمسلمين في كامدن حيت علقت رؤوس خنازير بمسامير وظهرت تهديدات بمهاجمة أي مسلم يتعلم في المدرسة.
وقالت امرأة تضع قبعة رعاة البقر وتلفها بعلم استراليا في اجتماع مجلس البلدة يوم الثلاثاء "لا نريد المسلمين في كامدن فحسب بل لا نريدهم لا هنا ولا في استراليا."
لكن سكانا اخرين قالوا ان الاعتراض على المدرسة ليست لأسباب دينية.
وقال رجل من السكان لتلفزيون محلي "لا علاقة للامر بكونها (مدرسة) اسلامية فسواء كانت مدرسة كاثوليكية أو بوذية أو ايا كانت فالمنطقة ليست ملائمة لمدرسة تستوعب 1200 طالبا."
وتلقى مجلس بلدة كامدن ثلاثة آلاف طلب معارض لانشاء المدرسة ومئة طلب فقط يؤيد بناء المدرسة.
وتوترت العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين في استراليا منذ هجمات 11 ايلول/ سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وتنشر استراليا قوات في العراق وأفغانستان.
ويبلغ عدد سكان استراليا 21 مليون نسمة بينهم حوالي 280 الف مسلم جاءوا من الشرق الاوسط وآسيا وفيجي ويعيشون أساسا في سيدني وملبورن.
