بلغاريا: الموساد اسهم بالافراج عن الفريق الطبي من ليبيا

تاريخ النشر: 30 يوليو 2007 - 05:13 GMT

اعلن رئيس جهاز الاستخبارات البلغارية الجنرال كيرتشو كيروف الاثنين ان اجهزة الاستخبارات عالمية بينها الموساد الاسرائيلي ساهمت في الافراج عن الفريق الطبي البلغاري الذي احتجز في ليبيا لمدة ثماني سنوات.

وقال المسؤول البلغاري في حديث الى صحيفة "24-تشاسا" نشر الاثنين ان مصير الممرضات الخمس والطبيب لم يكن الا "نقطة من اعصار ضخم تتضارب فيه مصالح كبيرة" بينها بيع سلاح وتنازلات نفطية وغيرها...

واشار الى ان المدير العام السابق لقسم العمليات الشاملة في جهاز الاستخبارات البريطاني "ام آي-6" مارك الان كان الوسيط لاتصال قادة اجهزة الاستخبارات البلغارية والليبية.

وقال كيروف انه التقى خمس مرات المدير العام السابق للاستخبارات الليبية موسى كوسى في ليبيا وروما وباريس ولندن. وذكر ان الاتصالات التي تمت استؤنفت بعد 2004 مع خلف كوسى عبدالله سنوسي.

في نهاية شباط/فبراير 2007 ادرك الجنرال كيروف ان "حلا سيرى النور قرابة نهاية تموز/يوليو وبداية آب/اغسطس". وقد لمس ذلك خلال لقاء ليلي في فيلا في فيينا مع نجل الزعيم الليبي سيف السلام القذافي الذي يرئس جمعية خيرية لعبت دورا كبيرا في انهاء الازمة.

وتابع كيروف ان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير تدخل ايضا في عمليات التفاوض.

وقال ان جهازه اجرى اتصالات مع "حوالى عشرين جهاز" استخبارات بينها الموساد الاسرائيلي. وسمحت هذه الاتصالات الاخيرة بالاتصال ب"اشخاص في ليبيا والعالم تملك قدرات اعلامية ونفوذا من اجل خلق مناخ نفسي مناسب لحل الازمة".

كما توقف كيروف عند دور اجهزة استخبارات عدد من الدول العربية بينها "اصدقاؤنا الفلسطينيون" ومصر والجزائر والمغرب بالاضافة الى الاستخبارات الايطالية التي "زودتنا بالمعلومات من خلال تأثيرها" على ليبيا.

وقائع التعذيب

من جهة اخرى ادلى الطبيب البلغاري الفلسطيني اشرف جمعة حجوج الذي افرج عنه في 24 تموز/يوليو مع الممرضات البلغاريات الخمس بتفاصيل عن تعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه في حديث الى مجلة "باري ماتش" الفرنسية التي تصدر الخميس.

وقال حجوج الموجود في بلغاريا منذ الافراج عنه "تم توقيفي مرة اولى في كانون الاول/ديسمبر 1998 ثم افرج عني بعد ثلاثة ايام. اوقفت مجددا في 29 كانون الثاني/يناير 1999. تعرضت للتعذيب في هذا اليوم حتى ايلول 1999".

واضاف "خلال ثمانية اشهر امضيت كل النهارات والليالي راكعا ويداي مقيدتان وراء ظهري. وكلما كنت اغفو تعبا كنت اتلقى ركلة في وجهي".

وتابع "خلال استجوابي كنت ممددا وعاريا تماما مع قيود في يدي ورجلي واسلاك كهربائية موصولة بجلدي. وكنت اتعرض لصدمات كهربائية في كل انحاء جسمي بما فيها الاجزاء الحميمة وكانت الشحنات تزداد قوة مرة بعد مرة".

وقال الطبيب الذي منح الجنسية البلغارية خلال فترة اعتقاله "تعرضت للحرق بواسطة السجائر وللعض من الكلاب" مشيرا الى آثار التعذيب على يديه ورجليه وكتفه. وتابع "كانوا يجبرونني على تناول الطعام ثم يضربونني على معدتي لاتقيأ ما اكلته ثم كان علي ان آكل مجددا ما تقيأته".

وكان الهدف من هذا التعذيب انتزاع اعترافات من الطبيب والممرضات بانهم تعمدوا نقل فيروس الايدز الى مئات الاطفال في مستشفى بنغازي في شمال ليبيا حيث كانوا يعملون.

وافاد خبراء دوليون ان انتقال الفيروس حصل بشكل عرضي بسبب الظروف الصحية السيئة ونقص التعقيم في المستشفى.

وقال حجوج "مرات عدة كانوا يحقنونني بابرة قائلين: سنحقنك بفيروس +ايتش آي في+ كما حقنته للاطفال. ولدى استيقاظي كنت ادرك انهم قاموا فقط بتخديري".

وروى الطبيب الظروف التي اجبر فيها على الاعتراف. وقال "في يوم قالوا لي: في مصر يتم اغتصاب السجناء بواسطة قرود. هنا نقوم بذلك بواسطة الكلاب. واقترب كلب خلفي. واضافوا: حتى هذا الكلب له قيمة بالنسبة الينا اكثر من حياتك".

واضاف "في هذه اللحظة سمعت صوت امرأة تصرخ: ساعدني انا شقيقتك. وعندها قلت: حسنا ساقول كل ما تريدون. حسنا لقد قتلت كل الاطفال الذين تريدون. لم يعد لذلك اهمية". وادرك الطبيب في وقت لاحق ان الصوت كان صوت شرطية ليبية.

وتابع "تلقيت الزيارة الاولى من والدي في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1999. قبل ذلك لم يكن لدي اي اتصال مع الخارج ولم يكن لدي محام. لم تكن عائلتي تعرف اي شيء عني. لم تكن تعرف مكان وجودي ولا اذا ما كنت لا ازال على قيد الحياة".