قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء إن علاقات بريطانيا مع ايران ساءت منذ مجيء الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى سدة الحكم في اب/أغسطس.
وقال بلير للجنة برلمانية ان بريطانيا ما زالت تعمل مع ايران الى جانب شركائها الاوروبيين من أجل كسر الجمود بشأن مخاوف الغرب من البرنامج النووي الايراني ولكنه قال ان ايران قد تشكل تهديدا دوليا.
وأضاف "فيما يتعلق بالمباحثات التي نحن فيها مستمرون مع شركائنا الاوروبيين وايران بشأن التزاماتها النووية.. نعم (لدينا علاقات عمل) الى حد بعيد."
"ولكن الامور صارت بالتأكيد أكثر صعوبة منذ انتخاب الرئيس الجديد."وتتهم الولايات المتحدة ايران باستخدام برنامج الطاقة النووية كواجهة لمحاولة صنع أسلحة نووية. وتقول ايران انها لم توقع على اتفاقية الحد من الانتشار النووي وان من حقها استخدام الطاقة النووية في أغراض مدنية.
وانقطعت محادثات ايران مع ما يسمى دول الاتحاد الاوروبي الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا في اب/أغسطس أي في وقت قريب من تولي أحمدي نجاد الحكم.
واستأنفت ايران ايضا معالجة اليورانيوم وهي المرحلة السابقة لتخصيب اليورانيوم ليكون وقودا يشغل محطات توليد الطاقة ويمكن تخصيبه بدرجة أعلى تجعل من الممكن استخدامه في الاسلحة النووية.
وقال بلير لاعضاء اللجنة البرلمانية "اذا تمكنت ايران من تطوير قدرة عسكرية نووية فأعتقد انها ستشكل خطرا شديدا على الاستقرار العالمي."
وانتقد بلير أحمدي نجاد على التصريحات التي أدلى بها الشهر الماضي وقال فيها انه لا بد من "محو اسرائيل من الخريطة". وقال "انهم لا يبشرون خيرا بالسياسة التي سيتبعونها."
وصارت التوترات بين ايران وبريطانيا على درجة كبيرة من الحساسية منذ اتهام لندن لطهران في تشرين الاول/اكتوبر بتزويد المسلحين العراقيين بوسائل مكنتهم من قتل ثمانية بريطانيين يعملون في العراق.
واتهمت ايران بريطانيا بالضلوع في بعض التفجيرات التي أسفرت عن سقوط قتلى في جنوب غرب ايران.
وأشار بلير الى انه على الرغم من عدم التفكير في تحرك عسكري ضد ايران فان لديه مخاوف كبيرة بشأن برنامج ايران النووي ورفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتدخل في العراق وما قال انه دعم للارهاب في الشرق الاوسط.
وقال "ربما يأتي التغيير في ايران من الداخل في نهاية المطاف.. ولكن هذا شيء مثير للقلق لان ايران بلد قوي لديه جزء كبير من موارد الطاقة العالمية."
