بلير في إسرائيل وحماس تعرب عن استعدادها للتحاور معه

تاريخ النشر: 23 يوليو 2007 - 03:47 GMT
اعربت حركة حماس عن استعدادها للتحاور مع توني بلير ممثل الرباعية في الشرق الاوسط الذي وصل اسرائيل الاثنين قادما من الاردن

حماس

بعد ان وجهت انتقادا عنيفا لتعيينه واتهمته بالانحياز المسبق وعدم الترحيب به فقد اعربت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري عن استعداد حركته للتحاور مع توني بلير مبعوث الشرق الاوسط وقال أبو زهري في مقابلة مع صحيفة 'تايمز' البريطانية: ' إن حركة حماس علي استعداد للتحاور مع أي كان

وفور تعيين بلير مبعوثاً للرباعية سارعت حماس لرفضه ، وقال غازي حمد المتحدث باسم رئيس حالة حماس السياسية في غزة إسماعيل هنية: ' إن حركة (حماس) لا تتوقع أن يكون دور بلير عادلا في أي قضية لها صلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو أي قضية عربية.

وندد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم آنذاك بقرار تعيين بلير مبعوثا للرباعية، وقال إن شخصية توني بلير'غير مرغوب فيها وغير مرحب بها فلسطينياً لأنه لا يليق لها أن تكون أمينة على طموحات الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال والإفراج عن الأسرى وعودة اللاجئين'.

وأشار برهوم إلى أنه لا يتوقع أن يلعب بلير دوراً منصفاً 'وسيبقي مقاداً من قبل أميركا ولن يؤدي دوراً حقيقياً تجاه حل عادل للقضية الفلسطينية'.

بلير في اسرائيل

ووصل توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط يوم الاثنين إلى إسرائيل قادما من الأردن في أول جولة له في المنطقة بعد توليه منصبه الجديد. ومن المقرر أن يلتقي بلير وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك في وقت لاحق اليوم.

كما سيلتقي غدا الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وسينتقل إلى رام الله حيث سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض غير أنه لن يجري مباحثات مع أي مسؤول في حركة حماس. وكان بلير قد أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأردنية عبد الإله الخطيب في عمان في مستهل جولته الحالية في المنطقة، وصفت بالإيجابية والبناءة. وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم بلير قوله إن مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط يقدر بشكل كبير تعهد الأردن التعاون معه.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الأردنية عبد الإله الخطيب بعيد لقائه مع بلير أن المهمة الموكلة إلى بلير حيوية بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين وللمنطقة.

وقال الخطيب في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا اللقاء هو لقاء أولي. وأضاف الخطيب: "أبلغنا بلير بموقفنا ووجهة نظر الملك عبد الله الثاني الهادفة إلى تحقيق السلام بناء على استعادة الحقوق الفلسطينية والتوصل إلى السلام الشامل من خلال الانسحاب الكامل من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة".

ولفت الخطيب إلى الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن السلام في المنطقة يتطلب تعزيز قدرة الفلسطينيين على بناء مؤسساتهم الوطنية على كل المستويات.

وقالت اذاعة بي بي سي حتر إن بلير تعهد للدبلوماسية الأردنية بانتهاج الشفافية والصراحة ومواجهة الطرف الذي يعطل مهمته الجديدة كمبعوث للرباعية الدولية. في المقابل أبدى الأردن ارتياحه لتسليم هذا الملف الشائك لشخصية دولية بقامة رئيس وزراء بريطانيا السابق. كما تحدث بلير في عمان عن ضرورة إعادة ربط الضفة الغربية وقطاع غزّة، الذي سيطرت عليه حركة حماس الإسلامية في منتصف الشهر الماضي.

وحين استفسر بلير من الدبلوماسية الأردنية عن كيفية مساندة عباس والسلطة الفلسطينية، أجابه الخطيب أن ذلك لن يتحقق إلا عبر تسريع التقدم على ثلاثة محاور متزامنة: "تحسين الوضع الاقتصادي ورفع الحصار، وإعادة بناء القدرات الأمنية، وفتح أفق سياسي" وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية.