اجرى مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير محادثات في مدريد مع اعضاء الحكومة الاسبانية قبل ان يتوجه الى لشبونة للمشاركة في اجتماع الرباعية، فيما رفضت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس طلب دول اوروبية توسيع مهامه.
والتقى بلير رئيس الحكومة الاشتراكية خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو ووزير الخارجية ميغيل انخيل موراتينوس الموفد الخاص السابق للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط.
وافادت مصادر دبلوماسية بريطانية واسبانية ان بلير بحث معهم اجتماع اللجنة الرباعية في لشبونة.
وسيلتقي بلير خلال هذا الاجتماع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والامين العام للامم المتحدة بان كي مون والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية الاسباني خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقال مصدر دبلوماسي انه من غير المرتقب ان يعقد بلير مؤتمرا صحافيا في مدريد عند انتهاء محادثاته.
وعين توني بلير مبعوثا خاصا للجنة التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة في 27 حزيران/يونيو وسيقوم الاسبوع المقبل باول زيارة للمنطقة بصفته هذه.
وبحسب مهمته فان بلير يجب ان يركز جهوده على حشد المساعدة الدولية للسلطة واقامة دولة فلسطينية.
توسيع مهمة
وقد رفضت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الخميس طلب بعض الدول الاوروبية الراغبة في توسيع مهام توني بلير مجددة تاكيد تصميم واشنطن على مواصلة الامساك بالملف الاسرائيلي-الفلسطيني.
وبعدما انتقدت عدة دول اوروبية بينها البرتغال التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي حتى نهاية السنة "جمودها" في المنطقة رفضت رايس فكرة توسيع مهمة بلير لتشمل مفاوضات السلام في حين تقتصر حتى الان على ارساء مؤسسات الدولة الفلسطينية.
وصرحت للصحافيين الذين يرافقونها على متن الطائرة التي تقلها الى لشبونة للمشاركة في اجتماع اللجنة الرباعية انه "تم تحديد مهمته بوضوح". وشددت على ان ليس هناك "هدفا اهم من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة". واضافت ان بلير "شخصية تاريخية تتمتع بكفاءة كبيرة واحترام في العالم" لكن "هناك مفاوضات سياسية تعتزم الولايات المتحدة لعدة اسباب ان تقودها بالتنسيق مع الرباعية".
وكان وزراء خارجية عشر دول اوروبية ناشدوا في رسالة بادر بها الوزير الفرنسي برنار كوشنير بلير "منح شعوب المنطقة الامل" بفتح "مفاوضات دون شروط مسبقة حول الوضع النهائي".
كما دعوا الى انشاء "قوة دولية متينة" في الاراض الفلسطينية لمواكبة اتفاق سلام منددين من جهة اخرى "بجمود الولايات المتحدة" في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وفي رد على هذا ذلك اعلنت رايس ان مؤتمر الشرق الاوسط الذي دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى انعقاده الاثنين ليس "ردا على تلك الرسالة".ورات ان بلادها تعتبر ذلك الاجتماع مناسبا لان "ثمة طاقة كبيرة حول المسائل المرتبطة بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني ورغبة حقيقية في المضي قدما وايجاد حل".
ومن المرتقب ان ينعقد الاجتماع الدولي الذي لم يحدد موعده بعد خلال الربيع المقبل.