رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش بقرار الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اطلاق سراح البحارة البريطانيين الخمسة عشر الذين تحتجزهم بلاده منذ 23 الماضي "كهدية للشعب البريطاني".
وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "نرحب بما قاله الرئيس (نجاد) بشأن الافراج عن 15 من أفرادنا. والان نجري تقييما لما يعنيه هذا من حيث وسيلة وتوقيت الافراج عنهم."
ومن جانبه، قال البيت الابيض إن الرئيس الاميركي جورج بوش يرحب ببيان الرئيس الايراني الذي أعلن فيه الافراج عن البحارة البريطانيين.
وقال جوردون غوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض "كما قال رئيس الوزراء البريطاني (توني) بلير للتو.. فان الرئيس بوش يرحب بهذه الانباء".
لكن المتحدث رفض ربط اطلاق البحارة بقضية الايرانيين الذين تعتقلهم القوات الاميركية في العراق.
كما رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالترشتاينماير بقرار نجاد وعبر عن أمله بألافراج عنهم سريعا.
وعرض التلفزيون الايراني لقطات لنجاد بعد ساعات من اعلانه قراره وهو يستقبل البحارة البريطانيين حيث تمنى لهم حظا سعيدا وتبادل معهم الدعابات في حفل بمناسبة الافراج عنهم.
وقال مصدر رسمي ايراني ان العسكريين البريطانيين سيغادرون البلاد من مطار طهران الخميس.
وابتسم احمدي نجاد وهو يداعب أحد البريطانيين قائلا "كيف حالك... اذن فقد جئت في عطلة اجبارية."
وكان الرجال يرتدون حللا غير الزي العسكري الذي كانوا يرتدونه عند احتجازهم. وقال صحفيون حضروا الحفل ان فاي تيرني المرأة الوحيدة بين العسكريين الخمسة عشر كانت ترتدي حجابا.
وكان الرئيس الإيراني اعلن الأربعاء إن بلاده ستفرج عن البحارة البريطانيين "كهدية للشعب البريطاني" وحث لندن على عدم معاقبتهم لانهم قالوا انهم دخلوا إلى المياه الاقليمية الايرانية.
وقال في مؤتمر صحفي "انهم طلقاء عقب هذا اللقاء ويمكنهم العودة إلى أسرهم."
وتابع في إشارة إلى "اعترافات" الفيديو المسجلة للبحارة الخمسة عشر ومشاة البحرية التي قالوا فيها انهم دخلوا المياه الاقليمية الايرانية "اطلب من السيد بلير (رئيس الوزراء البريطاني) عدم معاقبة الجنود بتهمة قبول وقول الحقيقة."
وكانت بريطانيا انتقدت بث تلك اللقطات واصرت على ان جنودها كانوا في المياه العراقية عندما تم احتجازهم في 23 اذار/مارس.
واضاف نجاد "...ايران تسامح هؤلاء البحارة الخمسة عشر وتعطيهم حريتهم كهدية للشعب البريطاني."
ومنح نجاد في وقت سابق وساما لقائد البحرية الإيرانية لاحتجازه البريطانيين وقال إنه يأسف لعدم تحلي لندن "بالشجاعة الكافية للاعتراف بالخطأ فيما يتعلق بدخول المياه الإيرانية."
وساطة سورية
هذا، وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعلن خلال مؤتمر صحافي الاربعاء ان بلاده تقوم بوساطة لتسوية ازمة جنود البحرية البريطانية في ايران بعد تلقي اتصال هاتفي بهذا الصدد من احد كبار مستشاري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
وقال المعلم انه تلقى اتصالا هاتفيا من نايجل شاينوالد المستشار الدبلوماسي لبلير طلب منه خلاله التوسط تتوسط لاطلاق سراح الجنود البريطانيين.
وقال للصحافيين "طلب منا القيام بمساع حميدة واتصلت بالايرانيين" مضيفا "لقد رحبوا بجهودنا واننا ننتهج دبلوماسية هادئة". وقال "نسعى الان لاقامة حوار مباشر بين ايران وبريطانيا".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)