حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الفلسطينيين على تنفيذ الاصلاحات قبل احراز أي تقدم في عملية السلام، فيما اكد رئيس منظمة التحرير محمود عباس انه يعتبر شارون شريكا في السلام ودعا الى استئناف المفاوضات فور انتهاء الانتخابات الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني الخميس إن الفلسطينيين يجب أن يطرحوا اصلاحات وهياكل جديدة قبل احراز أي تقدم في انعاش عملية السلام في الشرق الاوسط.
ومن المقرر أن تستضيف بريطانيا اجتماعا في اذار/مارس لبحث الاصلاح الفلسطيني يقول بلير انه قد يسهل الانسحاب الاسرائيلي المقرر من قطاع غزة ووضع أسس العودة "لخارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.
لكن بعض المسؤولين الفلسطينيين البارزين ومنهم رئيس الوزراء أحمد قريع انتقدوا الاجتماع والمطالبة بالاصلاح داعين بدلا من ذلك لمؤتمر شامل للسلام مع إسرائيل.
وقال بلير في مؤتمر صحفي في مقر رئاسة الوزراء "اذا كانت أوروبا ستقدم المال فاننا نريد أن نعلم أن هذا المال سيستخدم بشكل سليم وستحدث تغييرات في الهياكل الامنية والسياسية للسلطة الفلسطينية."
وأضاف "أعتقد أن الفلسطينيين حصلوا على ما يكفيهم من التعاطف.. لم يعد التعاطف هو ما يحتاجونه بل يحتاجون لمن يمكنه التحرك وهذا ما أحاول أن افعله."
وأقر بلير بالمخاوف الفلسطينية بشأن الاجتماع لكنه قال إن الاصلاحات مطلوبة من الجانب الفلسطيني أولا مؤيدا موقف كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال بلير الذي زار المنطقة الشهر الماضي "لن نعقد مؤتمرا للسلام مع الإسرائيليين حتى نقوم بالعمل التحضيري أولا. هذا لن يحدث."
وتابع أن اجتماع لندن سيحاول القيام بهذه الاعمال التحضيرية وتمهيد الطريق لمفاوضات الوضع النهائي وهو ما يريده الفلسطينيون.
ورحب مسؤولون فلسطينيون بارزون آخرون منهم محمود عباس أقوى المرشحين للرئاسة في الانتخابات المقررة يوم الاحد المقبل ليخلف الرئيس الراحل ياسر عرفات بمبادرة بلير.
ويهدف اجتماع مارس وهو ليوم واحد ويضم زعماء الولايات المتحدة وأوروبا والامم المتحدة والدول العربية والبنك الدولي الى تقييم سبل جعل المؤسسات الفلسطينية أكثر ديمقراطية وأقل فسادا ومجهزة للحمل على النشطاء الذين عارضوا اقتراحات الهدنة التي تقدم بها المعتدلون.
وقال دبلوماسيون إن فكرة مؤتمر بلير نتجت عن تقليص خطط أكبر للاجتماع لانعاش جهود السلام في الشرق الاوسط.
عباس يرى شارون شريكا ويدعوه لاستئناف المفاوضات
وفي هذه الاثناء، اكد عباس انه يعتبر شارون شريكا في محادثات السلام ودعا الى استئناف المفاوضات فور انتهاء الانتخابات الفلسطينية.
وقال عباس في مؤتمر صحفي في نابلس، كبرى مدن الضفة الغربية "بعد الانتخابات، سنبدأ المفاوضات".
وردا على سؤال حول ما اذا كان ينظر الى شارون على اعتباره شريكا في السلام، قال عباس "ارييل شارون قائد منتخب وسنتفاوض معه. سنضع خارطة الطريق على الطاولة ونقول اننا جاهزون لتطبيقها كاملة".
وتدعو خارطة الطريق لاقامة دولة فلسطينية مستقلة، لكن الخطة مجمدة منذ نحو عام.
وقال عباس "لا استطيع ان اقول ان شارون ليس شريكا، ولكن ما اذا كان جادا ام لا (فهذا امر) سنستكشفه".
من جهة اخرى، اكد عباس مجددا ان اطلاق الصواريخ من قبل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والرد الاسرائيلي عليها خطأ.
وقال في مقابلة مع صحيفة معاريف الاسرائيلية ان "اطلاق حماس للصواريخ خطأ وكذلك الرد الاسرائيلي ادين كلامي هذا في الجانب الفلسطيني لكنني قلت ما يجب ان اقوله حول اطلاق الصواريخ".
واضاف "تعودت على ذلك (الادانات) في الجانب الفلسطيني ولست خائفا انا لا اخاف سوى الله. من جهة اخرى اعلن عباس التزامه للعمل على تنفيذ خارطة الطريق بحرفيتها".
وقال ان هذه الخطة "تفصل ما هو مطلوب منا وما هو مطلوب من اسرائيل للتوصل الى السلام. اننا نعتزم احترام ما يتعلق بنا بشكل كامل ونأمل ان تقوم اسرائيل بالمثل".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)