بلير يقدم استقالته ويقترب من تولي منصب مبعوث الرباعية

تاريخ النشر: 27 يونيو 2007 - 01:26 GMT

وافقت القوى الغربية الرئيسية يوم الأربعاء على تفويض مبعوث جديد للشرق الاوسط ويتوقع ان تعين في المنصب توني بلير الذي تنحى عن رئاسة الوزراء في بلاده وقدم استقالته للملكة اليزابيث.

وتحدث بلير الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أخرت حكومته التعيين خلال اجتماع وسطاء رباعي الوساطة للشرق الاوسط.
وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف الأربعاء إن رباعي الوساطة اتفق على تكليف مبعوث للشرق الاوسط وسيصدر اعلانا قريبا.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حين سئل عما اذا كانت روسيا ستؤيد تعيين توني بلير في المنصب "انهى رباعي الوساطة دراسة تفويض الممثل الجديد.
"وأعرف ان القرار على وشك ان يعلن."
وسيكلف ممثلو رباعي الوساطة في الشرق الاوسط المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة بلير بمهمة العمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن انشاء مؤسسات يحتاج اليها قيام دولة فلسطينية في المستقبل.
وعندما سئل بلير بشأن اولوياته اذا تولى المنصب قال للبرلمان "الاولوية المطلقة هي محاولة تنفيذ الاجماع الحالي في انحاء المجتمع الدولي .. وهو ان السبيل الوحيد لجلب الاستقرار والسلام الى الشرق الاوسط هو الحل الذي يقوم على اساس دولتين."
وقال ان هذا يعني اسرائيل آمنة ودولة فلسطينية "ليست فقط قابلة للبقاء من حيث اراضيها وإنما من حيث مؤسساتها وحكمها." واضاف "اعتقد انه من المكن عمل ذلك لكنه سيحتاج الى تركيز وعمل مكثف هائل."
وهدف واشنطن هو اطلاق محادثات الدولة الفلسطينية مع عباس في الضفة الغربية المحتلة رغم سيطرة حماس على قطاع غزة. وقاومت اسرائيل ضغوطا امريكية للتفاوض على ما يطلق عليه قضايا الوضع النهائي وهي مصير القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين والحدود.
وتأخر تعيين بلير الثلاثاء عندما أحجمت روسيا عن اعطاء الضوء الاخضر للتعيين اثناء اجتماع لممثلي رباعي الوساطة في القدس.
وقال رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن ان بلير أبلغه منذ خمسة ايام انه سيقبل منصب المبعوث.
وقال مسؤولون امريكيون يوم الثلاثاء إن مشاورات رباعي الوساطة في مراحلها الاخيرة وان من المرجح ان يصدر اعلان الاربعاء.
وقال مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط مارك اوتي ان بلير هو المرشح الوحيد لمنصب المبعوث.
وشاب التوتر علاقات لندن وموسكو بسبب تحقيق بريطانيا في قتل ضابط مخابرات سوفيتي سابق في لندن.
واشار لافروف في كلمة في اسرائيل الثلاثاء إلى ان موسكو تعارض الاستراتيجية الامريكية والاسرائيلية لعزل حماس في قطاع غزة الذي سيطرت عليه الحركة الاسلامية بالقوة منذ اسبوعين بعد طرد قوات فتح التابعة لعباس.
وتريد واشنطن تعزيز حكومة الطواريء التي شكلها عباس في الضفة الغربية المحتلة بعد ان عزل الحكومة التي تقودها حماس.
وانتقد لافروف ما اسماه سياسة فرق تسد التي ادت الى سيطرة حماس على غزة وهيمنة فتح على الضفة الغربية.
وقال أهيرن ان بلير ابلغه يوم الجمعة الماضي بأنه سينتهج اسلوبا في صراع الشرق الاوسط يماثل الاسلوب الذي اتبعه في الصراع في ايرلندا الشمالية.
وعمل بلير عن قرب مع اهيرن خلال السنوات العشر الماضية من اجل تأمين اتفاق سلام تم التوصل اليه في عام 1998 في ايرلندا الشمالية والوساطة في اتفاق اقتسام السلطة هناك هذا العام.
وأثار بعض دبلوماسيي رباعي الوساطة تساؤلات بشأن قدرة بلير على حشد تأييد علني عريض من الفلسطينيين والعرب بسبب قيامه بدور بارز في حرب العراق وعلاقته الوثيقة مع الرئيس الامريكي جورج بوش.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان بلير شخصية غير مرغوب فيها كمبعوث للسلام لانه أيد "ارهاب الاحتلال الصهيوني ومذابحه" ضد الشعب الفلسطيني.