بن فليس يتهم بوتفليقة بمهاجمة انصاره

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

اتهم المرشح المعارض علي بن فليس الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بارسال أنصار لمهاجمته في حملة انتخابية تزداد سوءا يوما بعد يوم مع اقتراب انتخابات الرئاسة في الثامن من نيسان/أبريل. 

ويقوم ستة مرشحين للرئاسة بجولات انتخابية في أنحاء البلاد لحشد تأييد بين 18.1 مليون ناخب في ثاني أكبر دولة افريقية من حيث المساحة فيما يقول محللون انه يمثل نقطة تحول في دولة لها ماض من العنف والاضطرابات. 

وفي خطوة غير مسبوقة تعهدت القوات المسلحة بالابتعاد عن سباق الانتخابات بعدما كانت لها كلمة في اختيار زعماء البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962. 

وقال علي بن فليس رئيس الوزراء السابق انه أجبر على الهرب من اجتماع حاشد في مدينة ايليزي الصحراوية يوم الاثنين بعدما هاجم أنصار الرئيس موكبه. 

وقال متحدث باسم حملته الانتخابية ان عدة أشخاص أصيبوا فيما قد يكون خامس هجوم على معسكره. 

وقال حزب حركة الاصلاح الوطني وهو أكبر الاحزاب الاسلامية ان زعيمه عبد الله جاب الله المرشح للرئاسة استهدف هو الآخر. 

وقال بن فليس بتحد ان هذه الهجمات التي وصفها بالوحشية تظهر حجم "الخوف والهلع" عند بوتفليقة الذي اتهمه بانه يريد اعادة الجزائر الى الفاشية والدكتاتورية. 

وسيتابع الانتخابات عن كثب الغرب الذي يتطلع لمزيد من الديمقراطية في الجزائر. 

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز ايمار للبحوث ومقره باريس وظهرت نتائجه يوم الاثنين ان من المتوقع ان يفوز بوتفليقة بفترة رئاسية ثانية في انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في الثامن من ابريل نيسان المقبل. 

ودعا بوتفليقة مراقبين أجانب لمتابعة الانتخابات وطلب من الجميع احترام القانون. وأدان مكتب الرئيس في بيان الهجمات التي وقعت في الايام القليلة الماضية وقال ان بوتفليقة يرفض تماما كل أشكال العنف. 

وتوقع مالك سراي من احدى مؤسسات الابحاث الجزائرية ان تكون حملة الانتخابات "قذرة للغاية" لكنه قال ان البلاد ستنعم بديمقراطية أكبر بعد الثامن من نيسان/أبريل. 

وتحاول الجزائر الخروج من عقد من العنف أودى بحياة أكثر من 150 ألف فرد أغلبهم بيد متشددين اسلاميين. وتفجرت دوامة العنف عندما ألغت السلطات انتخابات تشريعية عام 1992 كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا على وشك الفوز بها. 

وشهدت الانتخابات الرئاسية عام 1999 انسحاب كل المرشحين باستثناء بوتفليقة قبل موعد بدء التصويت بساعات وسط مخاوف من تزوير واسع النطاق ودعم الجيش لبوتفليقة. 

وبوتفليقة أول رئيس يكمل فترته الرئاسية وهي خمسة أعوام منذ بدء الحياة السياسية متعددة الاحزاب عام 1989. 

 

وعززت السلطات الامن خشية حدوث هجمات يشنها اسلاميون متشددون. 

ويتوجه بوتفليقة اليوم الى منطقة القبائل في شرق الجزائر في إطار حملته للانتخابات الرئاسية, وسط دعوات لناشطين بربر الى تنظيم احتجاجات واضراب عام.  

وهذه الزيارة الاولى لبوتفليقة لتيزي وزو, كبرى مدن منطقة القبائل, منذ 1999عندما ذهب الى هناك قبيل استفتاء على قانون الوئام المدني الذي أتاح العفو عن مئات من المتشددين الاسلاميين في مقابل القائهم السلاح.  

وبعدما شهدت المنطقة مقاطعة واسعة للانتخابات النيابية والمحلية عام 2002 والتي تخللتها أعمال عنف, هدد محتجون بافساد الانتخابات عقب فشل مفاوضات مع رئيس الوزراء أحمد أويحيى الذي رفض اتخاذ قرار بجعل الامازيغية لغة رسمية. واعترض البربر على اقتراح من السلطات لاجراء استفتاء وطني على هذه المسألة.  

ودعا زعماء حركة الاحتجاج عقب اجتماع الاثنين الى تجمعات وتنفيذ اضراب عام تغلق فيه المتاجر والادارات العامة احتجاجا على زيارة بوتفليقة.  

ولا تزال أعمال العنف التي طبعت الحملة الانتخابية للمرشحين مستمرة في عدد من الولايات الجزائرية—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك