قال مسؤول فلسطيني بارز يوم الاربعاء ان اشارات على تحرك محتمل في عملية السلام المجمدة في الشرق الاوسط برزت في محادثات بين زعماء مصر واسرائيل. ولم يعط المسؤول اي تفصيلات.
وقد ابرزت وسائل الاعلام الفلسطينية في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "يتحرك للامام."
وكان نتنياهو التقى الرئيس المصري حسني مبارك يوم الثلاثاء.
وقال ابو الغيط "لا استطيع التحدث عن تفاصيل ما جاء به نتنياهو ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي تحدث خلال المباحثات عن مواقف تتجاوز -في تقديرنا- ما سمعناه من الجانب الاسرائيلي منذ فترة طويلة.
"من الصعب أن اقول أن افاق التسوية قد اصبحت اقرب وايضا من الصعب ان اقول ان نتنياهو قد جاء الى القاهرة لكي يغير مواقفه.. ولكنه يتحرك للامام.."
وفي الضفة الغربية قال نبيل ابو ردينة وهو احد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرويترز انه سيكون هناك تحرك في المستقبل القريب.
وقال ابو ردينة "ستشهد المنطقة خلال الاسبوعين القادمين تحركا سياسية نشطا .. حتى هذه اللحظة الموقف الاسرائيلي ليس واضحا بشكل يؤدي الى انطلاق المفاوضات."
وتجمدت المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين خلال العام المنصرم. ورفض عباس استئناف المحادثات حتى يوقف نتنياهو الاستيطان في الضفة الغربية ويوضح مرجعيات استئناف المفاوضات.
وقالت صحيفة القدس ان نتنياهو "طلب عدم مناقشة عناصر افكاره" في الوقت الراهن.
وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة التي قام مبعوثها جورج ميتشل بجولات مكوكية بين الجانبين دون التوصل الى دلائل ملموسة على احراز تقدم خلال العام المنقضي تعمل على سبل احياء حوار مباشر.
ومن المقرر ان يعود عباس الى رام الله يوم الخميس لالقاء خطاب في الذكرى 45 لتأسيس حركة فتح. ومن المقرر ان يقوم بجولة في العواصم العربية تضم القاهرة بعد ذلك على الفور.
ولدى عودته الى القدس يوم الاربعاء ابلغ نتنياهو اعضاء حزبه الليكود "حان وقت احياء عملية السلام." وهو تصريح ردده في الاسابيع الاخيرة مناشدا عباس العودة الى مائدة التفاوض.
ويرفض عباس حتى الان قائلا ان القيود على انشاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر التي امر بها نتنياهو يوم 25 نوفمبر تشرين الثاني لا تلبي الحد الادنى من مطالب الجانب الفلسطيني.
محداثات صفقة الاسرى مستمرة
من ناحية اخرى، صرح مسؤول بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بأن الحركة لا توافق على أحدث شروط اسرائيل لتبادل الاسرى وأنها ستطلب من الوسيط الالماني مواصلة السعي للتوصل لاتفاق.
جاء هذا بعد أن اختتم زعماء من الحركة محادثات جرت في دمشق.
وقال أيمن طه المسؤول بالحركة لرويترز في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس "المشاورات ستستمر والمفاوضات ستستمر. لا نستطيع القول ان الصفقة وصلت الى طريق مسدود ولا نستطيع القول ان المحادثات انتهت بتحقيق الصفقة. المشاورات ستستمر."
وكانت المشاورات المكثفة على الجانبين قد بعثت امالا في الاسبوع الماضي بقرب التوصل لاتفاق لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات مقابل الافراج عن نحو ألف سجين فلسطيني.
وقال مصدر من حماس قريب من المحادثات ان الوسيط الالماني سيبدأ جولة جديدة من المفاوضات الاسبوع المقبل.