بوتفليقة يتطلع الى تحقيق ”غالبية ساحقة” في الانتخابات

منشور 08 نيسان / أبريل 2009 - 07:10

الجزائريون مدعوون الخميس الى اختيار واحد من ستة مرشحين الى الانتخابات الرئاسية التي يعتبر الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة الاوفر حظا للفوز بها ويسعى كذلك خلالها الى تحقيق "غالبية ساحقة" ومشاركة ملائمة في الاقتراع.

وردد بوتفليقة مرارا خلال حملته الانتخابية الطويلة التي جاب خلالها 38 ولاية من اصل 48، "صوتوا ضدنا اذا اردتم، لكن صوتوا".

وتناقلت تلك الرسالة الموجهة الى 20,6 مليون ناخب الاحزاب والمنظمات والجمعيات التي تدعمه والتي عقدت ما لا يقل عن ثمانية الاف مهرجان انتخابي في مختلف انحاء البلاد من دون وقوع اي حادث يذكر.

ويسعى بوتفليقة الذي انتخب العام 1999 واعيد انتخابه في 2004، الى ارساء شرعيته في اقتراع تقاطعه المعارضة التقليدية وتعتبره "محسوما سلفا" بنسبة لا تقل عن نسبة 84,99% من الاصوات التي حققها قبل خمس سنوات.

وقال الرئيس لدى اعلان ترشيحه ان "الرئيس الذي لا تنتخبه غالبية ساحقة ليس رئيسا".

كذلك يخشى خصومه الخمسة امتناعا كبيرا عن المشاركة في الاقتراع وما انفكوا خلال حملتهم، ورغم وسائلهم المالية "الهزيلة"، يدعون الجزائريين الى التصويت واعدين بانهاء الفساد والمحسوبية وانعدام المساواة الاجتماعية وعدم الاستفادة من ثروات البلاد.

واعلن المرشح جهيد يونسي زعيم حركة الاصلاح (اسلامي معتدل) الاربعاء من ان يأتي على ذكر بوتفليقة ابدا "لن يفوز اي مرشح من الدورة الاولى ب50% من الاصوات لانني شاهدت حجم غضب" الشعب.

ولويزة حنون زعيمة حزب العمال (تروتسكي) المراة الوحيدة المرشحة، هي ايضا المرشحة الوحيدة التي يمكنها الارتكاز على قاعدة سياسية وبرنامج تدافع عنه منذ سنوات طويلة. لكنها حصلت على 1% من الاصوات سنة 2004.

كذلك انتقد كل من موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (قومي) ومحمد السعيد زعيم حزب العدالة والحرية، الاسلامي المعتدل، وعلي فوزي رباعين زعيم حزب عهد 54 (قومي، 0,63% سنة 2004)، بشدة الوسائل التي وضعت تحت تصرف "مرشح واحد".

وابرز بوتفليقة في مواجهة خصومه، حصيلة السنوات العشر التي قضاها رئيسا للدولة واعدا "بالاستقرار والاستمرارية" مع خطة تنمية تبلغ تكاليفها 150 مليار دولار على مدى خمس سنوات وتوفير ثلاثة ملايين وظيفة وبناء مليون مسكن جديد.

واكد وزير الداخلية تورالدين زرهوني تفاديا لاي اتهام بالغش ان "النظام الانتخابي الذي يضمن الشفافية واحترام نتائج الانتخابات، مضمون".

وشدد على مجيء مراقبين من الاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية في حين ارسلت الامم المتحدة "بعثة متابعة" كلفت رفع تقرير لامينها العام بان كي مون.

وردا على سؤال حول مكافحة مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذين لا يزالون ينشطون في بعض المناطق اكد زرهوني نشر نظام امني "خاص" لضمان امن الناخبين خلال الاقتراع. وقال ان قوات الامن "قضت خلال الاشهر الاخيرة على عشرة قياديين ارهابيين وقبضت على ثمانية في حين استسلم ستة اخرون".

وتحدث بوتفليقة خلال حملته على استفتاء قال انه سينظمه حول عفو عام محتمل على المقاتلين الاسلاميين الذين "يستسلمون نهائيا".

وتصب المبادرة في سياسة المصالحة الوطنية التي ادت الى استسلام الاف "الجهاديين" منذ 1999.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك