بوتفليقة ينتقد الولاة الجزائريين بسبب سد ابوابهم امام المواطنين

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2006 - 07:07 GMT

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السبت غاضبا ان الوصول لرئيسي البيت الابيض او الكرملين اسهل بكثير من الوصول لوالي جزائري داعيا الولاة الى ملاقاة المواطنين.

وجاء ذلك في خطاب القاه بوتفليقة خلال افتتاح اعمال الاجتماع بين الحكومة والولاة الثمانية والاربعين لتقييم نشاطاتهم منذ حزيران/يونيو الماضي صباح السبت في قصر الامم بنادي الصنوبر قرب العاصمة.

وقال "اعرف يقينا انه يسهل لقاء رئيسي البيت الابيض او الكرملين اكثر من التوصل الى لقاء مع والي جزائري".

واوصاهم "بالتحرك على الارض" لملاقاة المواطنين مشددا على ان "الدولة تبدا من رئيس البلدية ولا يجب ان يضطر المواطنون للتوجه (في كل شيء) لرئيس الدولة".

من جانب اخر اعرب بوتفليقة عن اسفه لان الصادرات في الجزائر باستثناء قطاع المحروقات بلغت "بصعوبة" ملياري دولار منذ 1999 وشدد على ضرورة تنمية الزراعة والسياحة والصناعة والخدمات. وتمثل المحروقات اكثر من 98% من الصادرات الجزائرية.

وهاجم بوتفليقة دون تسميته زعيم احد احزاب الائتلاف الحكومي زعم ان لديه ملفات حول تورط مسؤولين كبار في قضايا فساد لكنه رفض كشف اسمائهم. واعلن الرئيس الجزائري انه لن يقبل ان "تستخدم سمعة الجزائر مطية في الحسابات السياسية" من قبل مسؤول جزائري "مهما كان منصبه".

وقال بوتفليقة ان من يريد ممارسة السياسة السياسوية فليفعل خارج الاوساط الرسمية مشددا على ان "النجاح الشخصي في السياسة لا يمكن باي حال من الاحوال ان يكون على حساب المصلحة الوطنية" مضيفا بشدة "فليكن ذلك واضحا للجميع".

وكان زعيم حزب اسلامي وهو "حركة مجتمع السلم" بوقرة سلطاني وهو وزير بدون حقيبة في الحكومة الحالية اعلن الاسبوع الماضي ان لديه ملفات حول فساد مسؤولين كبار وانه يحتفظ لنفسه بالحق في نشرها في الوقت المناسب.

واثارت هذه التصريحات ضجة في البلاد واوساط السلطة ودعت الصحف والجمعيات الى كشف اسماء الشخصيات المستهدفة لكن سلطاني تراجع مؤكدا انه "ليس محققا خاصا".

وتنتمي حركة مجتمع السلم الى "التحالف الرئاسي" الذي يضم ايضا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتتولى اربع حقائب وزارية من اصل 39 في حكومة عبد العزيز بلخادم.

وقال الرئيس الجزائري انه "يجب على كل مسؤول يزعم ان لديه ملفات او ادلة تثبت الفساد ان يحيلها الزاما ودون تاخير على القضاء ودون انتظار موافقة اي كان ودون محاولة تصفية حسابات ولا القدح والا فانه سيتعرض هو بنفسه الى ملاحقات".

وشدد بوتفليقة على ان "مكافحة الفساد تخص المجتمع برمته" مؤكدا ان "سمعة الجزائر لا يمكن ان تكون موضع مساومة" واهداف انتخابية. ومن المقرر اجراء انتخابات تشريعية وبلدية خلال 2007 في الجزائر.

وقال الرئيس ان "العمل العملاق الذي انجزته الجزائر منذ 1999 (سنة توليه السلطة) من اجل استعادة مصداقيتها لا يمكن ان تهزه تصريحات غير مسؤولة".