المح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لاحتمال تنظيم استفتاء بشأن عفو شامل عن متشددين عارضوا في السابق قانون الوئام المدني الذي استفاد منه الالاف
وقال بوتفليقة في خطاب امام كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين في البلاد "الامن والسلم اولا لكل الجزائريين. نريد المصالحة الوطنية. اذا اردتم العفو فأنا من العافين لكن ليس قبل استفتاء الشعب. سنستفتي الشعب في ذلك. تشبث شعبنا بالمصالحة هو من الخيارات الاستراتيجية."
واعتبر محللون في وقت سابق ان اعادة انتخاب بوتفليقة باغلبية ساحقة في انتخابات الرئاسة في ابريل نيسان الماضي حيث حصل على 85 بالمئة من الاصوات سيتيح له فرصة اتخاذ الخطوات التي يراها ملائمة دون اللجوء للاستشارة.
لكن بوتفليقة اضاف في الخطاب عشية الذكرى الخمسين لاندلاع حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي "الشعب لم يمنحني صكا على بياض. نتائج الانتخابات ليست كافية لان افعل ما اشاء."
وكان الرئيس الجزائري شدد الاربعاء الماضي على حتمية المصالحة مبديا استعداد السلطات لاعتماد خطوات لتسهيل العودة الكاملة للهدوء. وقال "نحن مستعدون لاستقبال الذين يريدون السلم بالحليب والتمر." واضاف "لابد ان يكون مجتمعنا اكثر تسامحا في الحوار."
وتابع في خطابه يوم الاحد "نسعى للم شمل كل الجزائريين ولا اقصاء تحت سقف الوئام. الوئام كان مجرد خطوة نحو مصالحة اشمل. لابد ان نتسامح."
وفي عام 1999 اخضع بوتفليقة قانون الوئام المدني لاستفتاء عام واتاح اقراره العفو عن مئات من المتشددين الاسلاميين التابعين للجناح المسلح للجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا.
وبعد قضاء القوات الحكومية على الجزء الاكبر من عناصر الجماعة الاسلامية المسلحة تبقى الجماعة السلفية للدعوة والقتال التنظيم الاكثر قدرة على شن هجمات ضد قوات الامن والجيش والمدنيين. لكن السلطات تمكنت من الحد من نشاطه اثر مقتل غالبية قادته.
واعلنت الجزائر الخميس الماضي ان ليبيا سلمتها الرجل الثاني في الجماعة عمار صايفي المدعو عبد الرزاق البارا الذي اعلن مسؤوليته عن خطف 32 سائحا اوروبيا في عمق الصحراء الجزائرية العام الماضي.
وقدرت الولايات المتحدة ان المعلومات التي قد يدلي بها صايفي لمصالح الامن قد تساعد السلطات على توجيه ضربات اكثر قوة للجماعة السلفية.
وجدد بوتفليقة الاصرار على مواصلة محاربة المتشددين الذين يرفضون لغة الحوار.
وقال "مقاومتنا للارهاب في بلادنا ودعمنا للمواقف الدولية لاجتثاث جذوره قضية مبدئية لا يمكن التراجع عنها ابدا
--(البوابة)—(مصادر متعددة)