واشنطن تعلن دعمها لتل ابيب بعد اسقاط الجيش السوري مقاتلة اسرائيلية

منشور 10 شباط / فبراير 2018 - 10:10
حطام طائرة مقاتلة إسرائيلية قرب قرية في اسرائيل
حطام طائرة مقاتلة إسرائيلية قرب قرية في اسرائيل

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقشا الوضع في سوريا خلال اتصال هاتفي السبت بعد غارات إسرائيلية مكثفة على البلاد، واسقاط طائرة تابعة لها بصاروخ سوري.

ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن الكرملين قوله إنهما "ناقشا الموقف حول تحركات القوات الجوية الإسرائيلية التي نفذت ضربات صاروخية ضد أهداف في سوريا".

وذكرت أن بوتين أبلغ نتنياهو بضرورة تجنب أي خطوات تؤدي إلى مواجهة جديدة في المنطقة.

كان صاروخ مضاد للطائرات أسقط طائرة حربية إسرائيلية إف-16 أثناء عودتها من غارة لقصف مواقع قوات تدعمها إيران في سوريا في وقت مبكر السبت ضمن مواجهات هي الأكثر خطورة إلى الآن بين إسرائيل والقوات المدعومة من إيران والمتمركزة على الجانب الآخر من الحدود.

وقالت اسرائيل انها شنت الغارات ردا على اختراق طائرة دون طيار إيرانية أطلقت من سوريا مجالها الجوي، بحسب الجيش الإسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الحادث.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن "الادعاءات عن تحليق طائرة إيرانية مسيرة سخيفة جدا"، مضيفا "أن القادة الإسرائيليين يلجؤون إلى أكاذيب بحق دول أخرى للتغطية على جرائمهم في المنطقة".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيثر ناورت في بيان إن "الولايات المتحدة قلقة للغاية من تصاعد العنف على حدود إسرائيل وتدعم بشدة حق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها".

وأضافت أن "التصعيد المحسوب للتهديد الإيراني، إضافة إلى طموحها لبسط سلطتها وهيمنتها، يعرضان جميع شعوب المنطقة للخطر وفي اليمن ولبنان".

وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي أنه قصف أهدافا "إيرانية" منذ اندلاع النزاع السوري في 2011، علما بأن إسرائيل شنت في الأعوام الأخيرة غارات جوية متكررة على مواقع للنظام السوري وحليفه حزب الله اللبناني.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت إن بلاده لن تسمح لإيران بـ"ترسيخ" وجودها العسكري في سوريا، بعدما شنت إسرائيل غارات جوية قالت إنها طاولت أهدافا ايرانية في سوريا.

وأضاف نتانياهو أن "إسرائيل تريد السلام لكننا سنستمر في الدفاع عن أنفسنا بعزم ضد أي اعتداء علينا، وضد أي محاولة من قبل إيران لترسيخ وجودها عسكريا في سوريا أو في أي مكان آخر".

ولا ينفك نتانياهو يحذر مما يعتبره توسعا للوجود الإيراني وخصوصا في سوريا المحاذية للدولة العبرية.

كما صرح نتانياهو أن "إسرائيل تحمل إيران ومضيفيها السوريين مسؤولية عدوان اليوم"، مؤكدا "أننا سنواصل القيام بكل ما هو ضروري للدفاع عن سيادتنا وأمننا".

وأوضح أنه تشاور هاتفيا مع بوتين، الداعم الرئيسي للنظام السوري، ومع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في شأن التطورات الأخيرة.

وقالت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إن إسقاط الطائرة يمثل ”بداية مرحلة استراتيجية جديدة“ ستحد من قدرة إسرائيل على دخول المجال الجوي السوري.

وأثار التدخل الإيراني في سوريا دعما للرئيس بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات، بما في ذلك نشر قوات تدعمها إيران قرب مرتفعات الجولان، قلق إسرائيل التي قالت إنها سترد على أي تهديد.

لكن إسرائيل وسوريا أشارتا إلى إنهما لا تسعيان للتصعيد رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع بالتوجه إلى مقر قيادة الجيش في تل أبيب للتشاور فيما تعهد التحالف الموالي للأسد برد قوي على أي ”عمل إرهابي“ إسرائيلي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك