بوتين يلتقي بوش لمناقشة نشر الدرع الصاروخي بدول شرق أوروبا

تاريخ النشر: 02 يوليو 2007 - 09:12 GMT
البوابة
البوابة

أجرى الرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين محادثات "ودية" بهدف إشاعة جو من الارتياح قبل التطرق الاثنين 2-7-2007 الى المسائل الملموسة والخلافات القائمة بين البلدين المتعلقة على وجه الخصوص بمسألة الدرع الصاروخية الامريكية التي أثارت توترا بين موسكو وواشنطن.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي شارك في المحادثات مع نظيرته الامريكية كوندوليزا رايس ان المحادثات "استمرت ساعتين تقريبا في أجواء غير رسمية بتاتا وفي جو ودي". واضاف أن "المحادثات كانت ودية فعلا".

وكانت روسيا قد ردت بغضب على الخطط الامريكية الخاصة بإنشاء شبكة مضادة للصواريخ البالستية في اوروبا الشرقية - وعلى وجه الخصوص خططها لبناء محطة رادار في جمهورية التشيك ونشر عشر قواعد للصواريخ المعترضة في بولندا.

ولكن الولايات المتحدة وحلف الاطلسي يصران على ان الشبكة المذكورة لا تستهدف روسيا بل الدول "المارقة" ككوريا الشمالية وايران. الا ان الرئيس بوتين هدد مؤخرا بأن موسكو ستعيد توجيه صواريخها صوب اوروبا الغربية اذا ما مضت واشنطن قدما في خططها.

ووصل بوتين بعد ظهر الاحد الى مدينة كينيبنكبورت الساحلة الواقعة في ولاية ماين في شمال شرق الولايات المتحدة، حيث امضى ليلته في المنزل الذي كان يقضي فيه الرئيس بوش عطله عندما كان طفلا، وكان والده جورج بوش الاب يستقبل كبار العالم عندما كان رئيسا.

وقد اختير هذا المكان في محاولة لتبديد التوتر في وقت باتت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا في مستوى متدن لم تشهده منذ فترة طويلة.

وقال مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية سيرغي بريخودكو: "لم نتطرق الى المسائل الملموسة اليوم، لكننا ركزنا على فلسفة المرحلة. اللهجة المعتمدة من قبل الطرفين هي نفسها" من الجانبين. واوضح لافروف ان سلسلة من الاتفاقات حضرت قبل الزيارة ويعود الى بوتين ان يحدد موعد الكشف عنها.

رغم ذلك تطرق الطرفان خلال محادثات الاحد الى مسألة تثير استياء روسيا وهي وضع الديمقراطية في هذا البلد الذي انتقده بوش سابقا. وقال لافروف بهذا الصدد: "تحدثنا عن تطورات الوضع في الولايات المتحدة وروسيا والطريقة التي يتطور بها النظامان الديمقراطيان في البلدين بطريقة ملموسة".

وأضاف ان "الرئيسين يدركان جيدا ان العلاقات بين موسكو وواشنطن"يجب الا تقع "رهينة الحملات الانتخابية" في إشارة الى الاستحقاق الرئاسي في الولايات المتحدة وروسيا في مارس 2008.

وأوضح بريخودو ان الرئيسين في محاولة للتشديد على ما يجمع بينهما استشهدا بالتاريخ؛ ولا سيما "التحالف" الذي قام بين بلدين لم يكن يجمع بينهما شيء، أي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، "خلال سنوات الحرب العالمية الثانية وأشارا إلى الخسائر التي تكبدتها روسيا".

وأكد أن "الاستنتاج المشترك الذي يتكون لدينا أقله من الجانب الروسي، هو أن هذا التاريخ يجبرنا بالضرورة على الاستمرار في تعزيز هذا التعاون وتوسيعه".