بوتين: يمكن العمل بسهولة مع الأسد وأمريكا.. وكيري يؤكد تطابق الاهداف مع روسيا

منشور 19 كانون الأوّل / ديسمبر 2015 - 01:45
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

نقلت وكالات أنباء روسية السبت عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله إن موسكو يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية بما في ذلك الولايات المتحدة والرئيس السوري بشار الأسد.

وقال بوتين “فيما يتعلق بالأزمة السورية نجد أن من السهل العمل مع الرئيس الأسد والجانب الأمريكي كليهما. تحدثت في الآونة الأخيرة عن هذا مع الرئيس أوباما ومع أصدقائنا من السعودية ومن دول عربية أخرى.”

وذكرت وكالات الأنباء أن هذه المقتبسات مأخوذة من فيلم وثائقي جديد سيبثه التلفزيون الروسي الأحد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن لقاء مجموعة دعم سوريا في نيويورك أثبت قدرة روسيا والولايات المتحدة على التفاهم رغم بقاء خلافات بينهما.

ووصفت الدبلوماسية الروسية جلسة مجلس الأمن بشأن التسوية في سوريا بـ"التاريخية"، مضيفة أن نتائج اللقاءات الدولية السابقة لها، بما فيها مشاورات فيينا وبيان جنيف من عام 2012 أصبحت جزءا من القانون الدولي، في الوقت الذي لم تنجح فيه محاولات لبلورة صيغ بديلة لتسوية الأزمة السورية.

كيري: مسألة الأسد عالقة

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على تطابق الأهداف الروسية والأمريكية في سوريا، وأشار إلى أنه ورغم اتساق المواقف تبقى مسألة "الأسد" عالقة.

وفي حديث أدلى به لقناة "روسيا 1" السبت قال: "إذا كنتم تريدون وقف الحرب في سوريا كما نحن نريد، وإذا أردتم مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، والحد من تنامي الإرهاب، فلا بد حينها من حل مشكلة الأسد".

وأضاف: "هذا لا يعني عموما أننا نريد تبديل جميع جوانب الحكومة السورية. لا، فنحن نريد الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وننشد الحفاظ على سوريا بلدا موحدا، وروسيا من جهتها متمسكة بذلك أيضا".

ولفت النظر إلى أن "مفاوضات فيينا أظهرت حقيقة أن روسيا والولايات المتحدة وإيران متمسكة بموقف واحد يتمثل في الحل السياسي للأزمة السورية، وفي أنه يتعين على السوريين وحدهم تقرير مصير بلادهم، ومواقفنا متطابقة على هذا الصعيد".

وفي معرض التعليق على احتمال مشاركة الجيش السوري في عملية عسكرية ضد "داعش"، أكد كيري عدم معارضة بلاده هذه المشاركة شريطة أن تتم تزامنا مع مرحلة انتقالية في سوريا ورحيل مستقبلي للأسد عن السلطة.

واستطرد قائلا: "لا نعارض ذلك بالمطلق، شريطة أن يتزامن مع مرحلة انتقالية عملا بمقررات بيان جنيف وفي ظل حكومة انتقالية تشارك فيها قوى المعارضة، إضافة إلى تسوية مسألة الأسد في إطار عملية انتقالية يقتنع بها الناس".

وأشار إلى أنه "في ظل ظروف كهذه يمكن تصور الجيش السوري وقوى المعارضة جنبا إلى جنب في وجه "داعش"، معتبرا أنه "إذا ما بقي الأسد في السلطة، سيتعذر توحيد مقاتلي المعارضة والجيش السوري، نظرا لاستمرار القتال بين الطرفين. واستنادا إلى ذلك ليس من الأهمية بمكان ما تريده روسيا أو تريده الولايات المتحدة، فالأسد قد اختار مرة، وتصرف ضد شعبه وليس ضدنا، الأمر الذي أفقده شرعيته".

وفي إجابة عن سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تسعى إلى قلب النظام في سوريا، أكد وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده "لا تحاول تغيير نظام الحكم في هذا البلد". وأضاف: "نحن لسنا منخرطين في ثورة ملونة هناك، ولا نتدخل عموما بالشأن الداخلي لبلد أجنبي".

وأعرب في هذه المناسبة عن أمله في أن تقترب روسيا أكثر من إدراك حقيقة أننا لن نتمكن من وقف الحرب في سوريا ما دام الأسد في السلطة، وليس بوسع روسيا أيضا إنهاء هذه الحرب، "فالأسد ببقائه يستقطب المسلحين الأجانب، إذ هو مغناطيس يجذب الإرهابيين الذين يتوافدون على سوريا لقتاله شخصيا".

واعتبر كيري "أن الوضع في سوريا سوف يبقى على حاله ما دام الأسد في السلطة، لأنه ألقى القنابل على شعبه وعذب مواطنيه وألقى المواد السامة على الناس، وما تمخض عن ذلك من تشريد 12 مليون نسمة تحولوا إلى مهجرين. هؤلاء لن يسيرون أبدا وراء الأسد".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك