يبدأ الرئيس الروسي اليوم الجمعة زيارة دولة الى الجزائر هي الاولى الى شمال افريقيا فيما يحشد التأييد في انحاء العالم الاسلامي لنشاط دبلوماسي جديد في الشرق الاوسط.
وسيناقش بوتين ايضا اتفاقات تتعلق بالتجارة والعتاد العسكري مع الجزائر التي تجتذب اهتماما متزايدا من المستثمرين الاجانب في الوقت الذي تتطلع فيه لتجديد البنية الاساسية الحيوية بعد حرب اهلية استمرت عقدا.
ويحرص بوتين الذي يجتمع مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بعد ظهر الجمعة على استعادة دور روسيا كمركز ثقل دبلوماسي عالمي وتعزيز موقفها في العالم العربي.
واشادت دول عربية بالرئيس الروسي لدعوته قادة حماس لاجراء محادثات الشهر الماضي وعرض روسيا لتخصيب اليورانيوم الايراني للمساعدة في نزع فتيل ازمة دبلوماسية.
وقالت الاذاعة الجزائرية ان الزعيمين سيبحثان الى جانب العلاقات الثنائية عددا من القضايا الدولية لا سيما القضية الايرانية والوضع في الشرق الاوسط. وقال اليكسي ارباتوف المتخصص في شؤون الشرق الاوسط بمعهد الاقتصاد العالمي والشؤون الدولية في موسكو ان روسيا تريد ان تصبح وسيطا بين الغرب والعالم الاسلامي. وكان من المتوقع ان يصل بوتين يوم الخميس لاجراء محادثات تستمر يومين يناقش خلالها الزعيمان امكانية تحويل ديون الجزائر التي ترجع الى العهد السوفيتي وتبلغ خمسة مليارات دولار الى استثمارات ومساعدة الدولة المصدرة للطاقة في تجديد اسطول طائراتها المقاتلة. وقالت صحيفة كومرسانت الروسية ان خلافات في اللحظة الاخيرة حول التفاصيل ادت الى اختصار الزيارة من يومين الى ست ساعات.
وذكرت الصحيفة يوم الخميس ان موسكو وافقت على شطب الديون اذا قامت الجزائر بشراء كميات كبيرة من الاسلحة واعطت شركات روسية الحق في الوصول الى حقول النفط والغاز بالجزائر. لكن الصحيفة قالت ان وزير المالية الروسي اليكسي كودرين الذي زار الجزائر هذا الاسبوع للاعداد لزيارة بوتين لم يستطع الحصول على ضمان مكتوب بان الجزائر ستشتري اسلحة اضافية خلال اجتماع عقد في وقت سابق من هذا الشهر. وذكرت تقارير اعلامية ان مناقشات تدور بين البلدين حول امكانية شراء الجزائر مقاتلات طراز ميج-29 بمبلغ يصل الى 1.5 مليار دولار. وقال فلاديمير تيتورينكو سفير روسيا لدى الجزائر "دارت مناقشات فنية في هذا الاتجاه لكن الامر يتطلب المزيد من الوقت للتوصل الى اتفاق." وتتمتع الجزائر وموسكو بعلاقات طيبة منذ الحرب الباردة وتعززت علاقاتهما منذ توقيع اتفاق شراكة استراتيجية في عام 2001. وقال مسؤولون انه سيتم توقيع نحو عشرة عقود تشمل النقل الجوي والبحري والاستثمار خلال زيارة بوتين. واضافوا انه من المرجح ان توقع الدولتان المصدرتان للغاز اتفاقا للطاقة يشمل شركة النفط والغاز الحكومية بالجزائر سوناطراك وشركتي غاز بروم ولوك اويل الروسيتين. وزاد احتياطي الجزائر من النقد الاجنبي الى 56 مليار دولار في نهاية نوفمبر تشرين الثاني وتعتزم انفاق ما يصل الى 80 مليار دولار بحلول عام 2009 لتعزيز النمو وتحديث البنية الاساسية.