بوش: المكاسب في العراق هشة ويمكن فقدها

تاريخ النشر: 12 مارس 2008 - 07:01 GMT
حذر الرئيس الامريكي جورج بوش من ان المكاسب الامنية في العراق "هشة" و"يمكن فقدها" لدى مناشدته للامريكيين المتشككين الصبر بعد نحو خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

تأتي تصريحات بوش وسط اندلاع جديد لهجمات قاتلة تؤكد التحديات الشديدة التي لا تزال الولايات المتحدة تواجهها في حرب العراق التي لا تحظى بالشعبية رغم انخفاض العنف بشكل عام في العراق على مدى العام الماضي.

وفي خطاب للاذاعات الدينية تخللته اشارات الى الايمان وقطعه احيانا رفع الحضور الصوت بقول "امين" قدم بوش تقييما متفائلا لزيادة القوات التي امر بها في مطلع 2007.

وقال بوش في مجمع اوبريلاند للموسيقى الريفية "اعتقد بشدة ان الزيادة (في القوات) تؤتي ثمارها وهكذا يعتقد العراقيون."

لكنه خفف ايضا من كلماته فقال "المكاسب في العراق طفيفة ويمكن فقدها وهي هشة وثمة كثير من العمل يتعين فعله."

وهذا اول خطاب ضمن سلسلة من خطابات بوش يركز فيها على "المضي قدما" في العراق قبيل تقرير الحالة التالي الذي سيقدمه قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الامريكي في بغداد ريان كروكر للكونجرس في ابريل نيسان المقبل.

وتحدث بوش قبل ما يزيد قليلا على اسبوع من الذكرى الخامسة لغزو العراق والتي تظهر استطلاعات الرأي ان معظم الامريكيين يعتبرونها خطأ.

وانخفض العنف في مختلف انحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ اكتمال نشر 30 الف جندي امريكي اضافي في يونيو حزيران ومنذ ان قرر زعماء العشائر السنية الانقلاب على بنى مذهبهم من عناصر القاعدة.

لكن موجة اخيرة من الهجمات اظهرت ان العراق لايزال بعيدا عن الامان. وقال مسؤولون امنيون ان 46 شخصا قتلوا في اعمال عنف عبر العراق يوم الثلاثاء.

وقتل ثلاثة جنود امريكيين ومترجم في انفجار قنبلة على احد الطرق شمال شرق بغداد يوم الاثنين وهو نفس اليوم الذي قتل فيه مفجر انتحاري خمسة جنود امريكيين في العاصمة. وبذلك يقترب عدد القتلى من الجنود الامريكيين من اربعة الاف.

واعرب بوش لدى مخاطبته جمهورا محافظا يتسم بالود عن تفاؤله بشأن مكاسب امنية اضافية دون ان يشير الى الكيفية التي قد يؤثر بها ذلك على توقيت سحب مزيد من القوات في المستقبل.

ومع بقاء اقل من عام له في السلطة اعاد بوش التأكيد على ان اي قرار بسحب مزيد من القوات سيعتمد على توصيات القادة على الارض.

ويمضي الجيش الامريكي قدما في خططه لسحب نحو 20 الف جندي بحلول يوليو تموز تاركا 140 الفا في العراق كما امر بوش في سبتمبر ايلول.

وسيقدم بتريوس شهادة امام الكونجرس يومي الثامن والتاسع من ابريل نيسان عن الاوضاع في العراق وقال مسؤول كبير بالادارة الامريكية انه سيطالب على الارجح بمهلة تتراوح بين اربعة الى ستة اسابيع قبل اتخاذ قرار بشأن عودة مزيد من القوات.

ورغم ان شبح الركود تفوق على العراق كأبرز ما يقلق الامريكيين فان جهود بوش الاخيرة للدفاع عن سياسته للحرب قد تلمح الى قلق يساوره بأنه سيواجه ضغطا متناميا للقيام بمزيد من خفض القوات مع اشتداد سخونة حملة انتخابات الرئاسة الامريكية لعام 2008 .

وكان سناتور اريزونا جون مكين الذي حظي بتأييد بوش له الاسبوع الماضي بعد فوزه بانتخابات تمهيدية في عدد كاف من الولايات لانتزاع ترشيح الحزب الجمهوري مؤيدا قويا لزيادة القوات.

ويقول بعض المحللين ان ذلك قد يفقد مكين اصواتا مقابل حامل لواء الديمقراطيين سواء كانت هيلاري كلينتون او باراك اوباما. ويريد كلاهما وضع جدول زمني لانسحاب مبكر للقوات.

وقال منتقدون ان حرب العراق صرفت انتباه ادارة بوش عما تعتبره حربا اكثر اهمية ضد التطرف الاسلامي في افغانستان.

ومع عودة نهوض طالبان استغل بوش خطاب يوم الثلاثاء لزيادة الضغط على حلفاء بلاده في حلف شمال الاطلسي الممانعين في ارسال مزيد من القوات للمشاركة في عبء القتال وهي رسالة يعتزم ان يحملها معه الى قمة الحلف في بوخارست مطلع ابريل نيسان. وقال "سأطالب حلف شمال الاطلسي بالانضمام الى الولايات المتحدة في فعل حتى المزيد (من المهام)."