التيار الصدري
اعلن مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان اربعة من مسؤولي التيار اوقفوا ليل الاربعاء الخميس في المدينة.
وافاد ان عدد الموقوفين بلغ اربعة اشخاص فقط بعد ان كان اعلن سابقا عن اعتقال 12 من كوادر التيار. وبين الموقوفين صلاح العبيدي احد المساعدين القريبين للصدر الذي اعتقل من منزله في النجف مع رجل الدين باسم الغريفي.
من جهته نفى المتحدث باسم التيار في الكاظمية (شمال بغداد) رجل الدين حازم الاعرجي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان يكون بين الذين تم توقيفهم. وقال ان "قوة عسكرية طوقت منزلي ثلاث ساعات" قبل ان تنسحب. الا انه لم يذكر ما اذا كانت اميركية ام عراقية.
وبدوره لم يؤكد المتحدث باسم الجيش الاميركي اللفتنانت كولونيل باري جونسون استهداف التيار الصدري. لكنه قال "نقوم باستمرار عبمليات تستهدف اشخاصا نعتقد بانهم مسؤولون عن اعمال عنف مذهبية" الطابع.
وكان ضابط اميركي رفيع المستوى صرح الاربعاء ان عددا من عناصر جيش المهدي اوقفوا الشهر الماضي بتهمة التورط في "اعمال قتل مذهبية" الطابع.
وقال الميجور جنرال جوزف بيترسون المسؤول عن برنامج تدريب الشرطة العراقية خلال مؤتمر صحافي ان "التحالف يبذل جهودا لتوقيف كل شخص متورط "في اعمال قتل مذهبية". واضاف ان "غالبية الاشخاص الذي اعتقلناهم مرتبطين بميليشيا جيش المهدي" التابعة لرجل الدين مقتدى الصدر.
واكد بيترسون ان "الموقوفين كانوا يشجعون على اعمال القتل المذهبي" لكنه لم يحدد عددهم او الاماكن التي اعتقلوا فيها.
من جهته قال المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات الجنرال وليام كالدويل ان "الاسبوع الماضي شهد تصاعدا في عمليات القتل في بغداد حيث عثر على جثث كثيرة مقيدة اليدين تعرضت للتعذيب". واضاف "نعتقد ان فرق الموت ومجموعات مسلحة اخرى غير شرعية تتحمل مسؤولية هذه الاعمال".
الاكراد واسرائيل
ونفت السلطات في إقليم كردستان ما ذكرته محطة تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حول تلقي قوات البشمركة التدريبات على أيدي ضباط إسرائيليين، فيما أعلن مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن اعتقال أربعة من مسؤولي التيار.
وفي التفاصيل، نفى فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم للصحافيين "الأنباء التي زعمت قيام ضباط من الجيش الإسرائيلي بتدريب بشمركة كردستان"، موضحا أن بإمكان "طفل كردي أن يستخدم السلاح". وتأتي تصريحاته غداة تناقل وسائل إعلام عالمية ما أوردته محطة التلفزيون البريطانية الثلاثاء حول قيام جنود إسرائيليين سابقين بتدريب مقاتلين أكرادا في شمال العراق في 2004 و2005، وبث افلام فيديو لمعسكرات التدريب.
وأكدت المحطة التلفزيونية أن الجنود الإسرائيليين غادروا المنطقة في 2005 بعد أن ابلغهم الاكراد اكتشاف أمرهم في المنطقة. وأوضحت أن إسرائيل قدمت عن طريق شركات أمنية, هؤلاء المدربين ومعدات لاتصالات والأمن تبلغ قيمتها 150 مليون دولار.
وأضاف حسين أن "هذا النبأ عار عن الصحة تماما وإذا كان البشمركة بحاجة إلى تدريبات عسكرية... فبوسعهم أن يتلقوها على يد الجيش الأمريكي علانية ولا حاجة إلى فعل ذلك بصورة سرية".
بوش
الى ذلك جدد الرئيس بوش رفضه وصف ما يجري في العراق بأنه حرب أهلية، وقال في حديث لشبكة CNN: "رئيس الوزراء نوري المالكي ترك عندي انطباعا جيدا للجهود التي يبذلها من أجل المحافظة على وحدة وأمن العراق". لقد تحدثت إليه وتابعت القرارات التي اتخذها ووضعها موضع التنفيذ. كما أن الجيش العراقي لا يزال قيد التجهيز وأن العمل جار على قدم وساق لتجنيد المزيد من العناصر. وقد التزمت الحكومة العراقية والجيش العراقي بالحفاظ على وحدة البلاد. لذلك أنا أرفض ما يقال من أن العراق يعيش حالة حرب أهلية وذلك انطلاقا مما ينقله إلينا خبراؤنا. لكنني أقر أيضا بأن الوضع ما يزال صعبا وأمامنا الكثير من العمل."
وقد جاء حديث بوش هذا في وقت حذر فيه كبار القادة العسكريين الأميركيين في العراق من تصاعد أعمال العنف في شهر رمضان. وكان قائد القوات الدولية في العراق الجنرال الأميركي جورج كيسي قد قال إن العنف الطائفي يمثل أكبر تحدٍ يواجهه العراق الآن. وأوضح كيسي في حديث أدلى به الأربعاء لوكالة أسوشيتدبرس إن هذا العنف يتركز في منطقة تبعد مسافة 30 ميلا عن مركز العاصمة بغداد، وأن القوات الأميركية والعراقية تحقق تقدما كبيرا في مكافحة ما تبقى من جيوب الإرهاب وفرق الموت في تلك المنطقة.
في الإطار ذاته، قال كبير الأعضاء الديموقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جوزف بايدن إن العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العراق أصبح أكبر خطر أمني بعدما تخطى الخطر الذي يشكله العصيان المسلح وتنظيم القاعدة.
وأضاف بايدن: "الميليشيات الطائفية هي الأداة الأساسية لهذا العنف. وبدل أن تلقي سلاحها، فهي تزيد تسلحها وتنمو لسبب جوهري وبسيط. فالشباب عاطلون عن العمل والميليشيات تضمهم وتعطيهم رواتب شهرية وسلاحا يستعملونه."
هذا وقد عزا نواب عراقيون في حديث مع "العالم الآن" تدهور الأمن في البلاد خلال الأيام الماضية إلى التشكيك بولاء القوات الأمنية وضعف أداء مجلس النواب العراقي