اعلن البيت الابيض الخميس ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيقوم الاسبوع المقبل بزيارة تاريخية الى الشرق الاوسط لدفع الاسرائيليين والفلسطينيين الى اتفاق سلام لكنه لا ينوي في هذه المرحلة عقد لقاء ثلاثي.
لكن بوش ينوي ايضا طمأنة حلفائه في الخليج الى الالتزام الاميركي وتوفير امنهم واحتواء النفوذ المتزايد لايران بعيد التشكيك المثير بالسياسة الايرانية للولايات المتحدة كما قال مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي.
وقال هادلي في تصريح صحافي ان بوش سيقوم الاربعاء والخميس المقبلين بزيارته الاولى بصفته رئيسا الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية (الى رام الله) من اجل "تشجيع" الاسرائيليين والفلسطينيين على الاستمرار في الجهود التي انطلقت في الفترة الاخيرة والتي ترمي الى ايجاد حل للنزاع المستمر منذ 60 عاما في الاشهر الاخيرة من ولايته الرئاسية.
وهذا يقضي بالاستمرار في الاندفاعة التي وفرها مؤتمر انابوليس الذي اتفق خلاله الاسرائيليون والفلسطينيون على احياء المفاوضات المتعثرة والبحث قبل نهاية 2008 عن اتفاق سلام يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية.
واوضح هادلي ايضا ان الزيارة ترمي الى تأكيد "الالتزام الشخصي" لرئيس سيغادر البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2009 واتهم بأنه لم يول النزاع اهتماما كبيرا.
الا ان هادلي بدا راغبا في التقليل من التوقعات التي قد تنجم عن هذه الزيارة. وقال "اننا لا نبحث عن العناوين الكبيرة. وما يسعى اليه الرئيس هو ان نفهم بشكل افضل التحدي الذي نواجهه وان نتعهد بمواجهة هذا التحدي".
وفي هذه المرحلة لا يعتزم بوش عقد لقاء مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكنه سيلتقي كلا منهما على انفراد كما قال هادلي.
وردا على سؤال حول احتمال عقد ثلاثي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني قال "ليس مدرجا على جدول الاعمال في هذه المرحلة".
واضاف هادلي ان الرئيس سيجري "سلسلة لقاءات ثنائية" وانه قد تكون هناك "مناسبات" لعقد مثل هذا اللقاء اذا اعتبر انه سيكون مفيدا لتشجيع السلام في الشرق الاوسط.
وكان مسؤول فلسطيني اعلن الاربعاء ان قمة بين بوش واولمرت وعباس ستعقد في 10 كانون الثاني/يناير في القدس في اليوم الثاني لزيارة بوش المرتقبة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وسيلتقي بوش اولمرت والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء سلام فياض يومي الاربعاء والخميس.
وسيجتمع الجمعة مع توني بلير موفد اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط وسيضع باقة من الزهور على نصب ياد فاشيم للمحرقة اليهودية في القدس ثم يتوجه الى الكويت.
وفي 12 كانون الثاني/يناير سيزور الجنود الاميركيين ويلتقي قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وسفير الولايات المتحدة في بغداد ريان كروكر. ثم يتوجه الى البحرين. وفي 13 سيزور الاسطول الخامس الاميركي ثم يتوجه الى الامارات العربية المتحدة. وسيلقي خطابا في ابو ظبي حول الاقتصاد والامن والحريات كما قال هادلي.
وفي 14 سيتوجه الى دبي ومنها الى السعودية حيث سيلتقي الملك عبد الله وسيبقى في السعودية حتى 15.
وفي 16 يتوجه الى مصر وشرم الشيخ حيث يستقبله الرئيس حسني مبارك ثم يعود الى الولايات المتحدة.