بوش يبحث عن بديل عسكري للمالكي
قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي جدد دعمه لحكومة جواد المالكي في العراق يبحث عن بديل عنه يفضل ان يكون رئيس الحكومة الجديد مسؤولا عسكريا سابقا
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية نقلا عن مبعوثها الى الاردن الذي غطى زيارة بوش ان الادارة الاميركية تسعى الى ازاحة رئيس الوزراء لانه لا يعمل بتصميم كافٍ على قمع الارهاب في بلاده. وتسعى الولايات المتحدة الى تغيير المالكي برئيس وزراء ذي خلفية عسكرية، وهي تدير منذ الان الاتصالات السرية مع عدد من المرشحين للمنصب.
وافادت المصادر ان العلاقات المتوترة بين الادارة وبين المالكي، والتي احتدمت في أعقاب العمليات التفجيرية في العراق والتي جبت حياة نحو 7 الاف شخص في الشهرين الماضيين، وصلت الى الى شفا الانهيار. الرئيس بوش، الذي هبط بعد الظهر في أول زيارة له الى العاصمة الاردنية، كان يفترض ان يلتقي أمس بالمالكي في وجبة عشاء مشتركة مع الملك عبدالله.
ولكن في الوقت الذي كان يفترض أن تبدأ فيها الوليمة، صدر فجأة بيان الالغاء. وشرح المضيفون الاردنيون بداية بان اللقاء الغي لاسباب فنية، بسبب تأخير طرأ على الرحلة الجوية التي جلبت بوش من لاتفيا. ولكن سرعان ما تبين السبب الحقيقي: فقد قرر المالكي مقاطعة الوليمة احتجاجا على تقرير انتقادي ضده وضعه ستيف هيدلي، المستشار الكبير لشؤون الامن القومي الامريكي. التقرير السري الذي كشفت عنه النقاب أمس "نيويوك تايمز" كان وضع قبل ثلاثة اسابيع، بعد عودة هيدلي من بغداد. وقضى المستشار في تقريره بأن "المالكي ضعيف، فهو يطلق الوعود ولكنه لا يعتزم مكافحة الارهاب في العراق".
في أعقاب الغاء الوليمة، أعلن أمس البيت الابيض بان بوش قرر تقصير اللقاء المقرر له اليوم مع المالكي. اللقاء بين الرجلين سيكون متوترا: بوش سيطلب من المالكي ان يقدم له خطة لمكافحة الارهاب وأن يحدد جدولا زمنيا لتشكيل حكومة جديدة تعيد الهدوء وتتسلم المسؤولية الامنية من يد الجيش الامريكي. وفي ختام اللقاء سيغادر بوش المنطقة.
المالكي يستغرب
أبدى رئيس الوزراء نوري المالكي استغرابه من قرار التيار الصدري تعليق عضويته في البرلمان والحكومة احتجاجا على لقائه مع الرئيس بوش في الأردن.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس بوش إنه يفهم التحالف في تشكيل الحكومة بأنه مسؤولية والتزام مشترك، وإنه ينبغي أن يعبر عنه من يشترك في هذه الحكومة ويتحمل المسؤولية، وفي أولى مقدمات المسؤولية حماية هذه الحكومة وحماية الدستور والقانون وعدم الخروج عليه. وأضاف أن تحالفه ليس مع جهة واحدة، وحكومة الوحدة الوطنية هي حكومة تحالفية مع كل القوى السياسية التي تشترك فيها، مشيرا إلى أن السيد مقتدى الصدر أو التيار الصدري هو أحد المكونات السياسية التي تشترك في البرلمان والحكومة. وقال المالكي إنه لا يتحدث عن طرف على حساب طرف آخر، وإنما يتحدث عن دولة وعن قانون وعن التزام، وهذا ينبغي ان يكون بالنسبة لجميع الشركاء الذين يشتركون في العملية السياسية. وتابع المالكي يقول أما الموضوعات التي تتعلق بالخروج عن القانون فسنكون في موقف واحد من كل الذين يخرجون على إرادة الدولة، لأن المبدأ الأساسي هو هيبة الدولة وإرادة الدولة في أن تتحمل المسؤولية الأمنية والسياسية.
الحكيم يتراجع
من جانب آخر، نفى مصدر اعلامي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية اليوم الخميس تصريحات نسبتها وسائل الاعلام الى زعيم كتلة الائتلاف الموحد الشيعية عبد العزيز الحكيم يحذر فيها من ان السنة سيكونون "الخاسر الاكبر" من حرب طائفية.
واوضح البيان ان الحكيم "اكد ان الحرب الاهلية تشكل خسارة للجميع وليس لطائفة معينة وهي امر مرفوض من قبل العراقيين وان من يشعلها يتحمل مسؤولية عواقبها"، وقد نسب بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني الى الحكيم قوله خلال اللقاء مع الملك "اننا نفتخر بعروبة العراق, وان الحرب الطائفية سيكون الخاسر الأكبر فيها هم اخواننا السنة".