بوش يتعهد بفرض الامن في الفلوجة وانان يحذر من تبعات استخدام القوة ومقتل 5 شرطيين بالموصل

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بان تتخذ قواته الاجراءات الضرورية لفرض الامن في الفلوجة، بينما حذر امين عام الامم المتحدة كوفي انان من تبعات استخدام القوة العسكرية في المناطق المدنية على عملية انتقال السلطة الى العراقيين. ياتي ذلك فيما قتل خمسة شرطيين عراقيين في كمين بالموصل. 

واعلن الرئيس الاميركي في البيت الابيض في ختام لقائه مع رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الاربعاء "ان قادتنا العسكريين سيتخذون كل الاجراءات الضرورية لتوفير الامن في الفلوجة لما فيه مصلحة الشعب العراقي".  

وقد قصفت القوات الأميركية بلدة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) بشكل مكثف الاربعاء . 

وافاد ناطق عسكري اميركي ان الطيران الاميركي قد قصف مواقع تابعة لمقاتلين في مدينة الفلوجة الثلاثاء بعد تعرض مشاة البحرية الاميركية (المارينز) لإطلاق نار. 

وأوضح الكابتن كريستوفر لوغان من سلاح المارينز في قاعدة الفلوجة ( فلوجة كامب) القريبة من المدينة المحاصرة منذ الخامس من الشهر الجاري، ان قوات المقاومة هاجمت موقعا للمارينز في الفلوجة وردت عليها قوات الإحتلال يساندها دعم جوي بالمثل. 

وأوضح ان الغارات التي شنتها طائرات من طراز سي-130 سبيكتر وهي طائرات نقل عدلت وجهزت بمدافع من عيار 105 ملم وتركزت عمليات القصف على شمال غرب المدينة حيث تتعرض قوات المارينز لهجمات بانتظام رغم اتفاق الهدنة. 

وفي بيان اكد سلاح المارينز انه رد على هجمات مساء الثلاثاء مستخدما اسلحة تصيب الاهداف بدقة "دفاعا عن النفس". 

ورغم هذه المعارك قال الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر مساء الثلاثاء عبر تلفزيون "العراقية" الذي يشرف عليه الائتلاف ان المارينز والقوى الامنية ستبدأ الخميس دوريات مشتركة في محاولة لاعادة النظام الى المدينة التي يحاصرها المارينز منذ اكثر من ثلاثة اسابيع. 

وتعرضت "كامب الفلوجة" قاعدة المارينز الرئيسية في محيط المدينة الثلاثاء لقذائف هاون لم تؤد الى وقوع اصابات.  

وهذه المرة الاولى التي تتعرض فيها هذه القاعدة لهجوم مماثل منذ اسبوعين. 

ويتهم الائتلاف "قوات معادية للعراقيين" بالسيطرة على المدينة ويشتبه في ان مقاتلين اجانب لهم روابط محتملة مع تنظيم القاعدة وعناصر مؤيدة لنظام صدام حسين السابق بقومون بتحريك المقاتلين. 

وبدأ سلاح المارينز في الخامس من نيسان/ابريل عملية في الفلوجة بعد هجوم في 31 اذار/مارس في المدينة قتل فيه اربعة حراس امنيين مدنيين اميركيين تم التمثيل بجثة اثنين منهم. 

وافادت وزارة الصحة العراقية الاربعاء، عن سقوط 280 قتيلا و820 جريحا منذ اندلاع المواجهات في الفلوجة في الخامس من نيسان/ابريل.  

انان يحذر  

وفي هذه الاثناء، حذر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق من أن استخدام القوة العسكرية في المناطق المدنية سيزيد من صعوبة إنهاء الاحتلال بنجاح. 

وقال انان في مؤتمر صحفي الاربعاء "كلما بدا ان الاحتلال يتخذ خطوات تضر بالمدنيين وبالسكان كلما تنامت صفوف المقاومة." 

وأضاف "من المؤكد ان الوقت قد حان الان كي يجعل من يفضلون ضبط النفس والحوار أصواتهم مسموعة.إنه موقف صعب. إنني لا أدعي أن تحقيق هذا يسير لكنني أعتقد أن على المرء توخي الحذر الشديد كي لا يزيد الوضع سوءا." 

وأقنعت الولايات المتحدة الاخضر الابراهيمي المستشار الكبير بالامم المتحدة بقبول المساعدة في عملية الانتقال الى الحكم العراقي وأطلع الابراهيمي مجلس الامن الثلاثاء على الخطط الموضوعة لحكومة جديدة من المزمع توليها مقاليد السلطة في 30 حزيران/يونيو. 

لكن الابراهيمي حذر ايضا من "ارتفاع وتيرة العنف في شمال البلاد وجنوبها." خاصة في مدينة الفلوجة. 

وقال انان "لن يسهم العمل العسكري العنيف الذي تقوم به قوة محتلة ضد السكان سوى في زيادة الامور سوءا". 

مقتل 5 من الشرطة بالموصل 

الى ذلك، قتل خمسة من رجال الشرطة العراقية وجرح اثنان الاربعاء عندما اقدم ثلاثة مسلحين على اطلاق النار على دوريتهم في الموصل، كما افاد ناطق باسم الشرطة في كبرى مدن شمال العراق. 

وصرح النقيب فارس سعد عبد الله من شرطة الموصل ان خمسة من رجال الشرطة قتلوا وجرح اثنان بنيران اسلحة رشاشة اطلقت على دوريتهم في حي فلسطين شرق المدينة. 

واضاف ان مطلقي النار الثلاثة نجحوا في الفرار تاركين وراءهم سيارة عثرت فيها الشرطة على اسلحة رشاشة وقاذفات آر بي جي,ووقع الهجوم عند الساعة 30،16 (30،12) من بعد ظهر الاربعاء. 

والموصل حيث تقيم غالبية سنية، تبعد 370كلم شمال بغداد، وهي مسرح لهجمات متكررة ضد قوات الامن المحلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك