بوش يجتمع مع المسؤولين والمستشارين العسكريين ومسؤول يتوقع استمرار الحركات المسلحة في العراق 10 سنوات

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عقد الرئيس الاميركي جورج بوش اجتماعا مع كبار المسؤولين والمستشارين العسكريين لبحث الوضع في العراق والحرب على الارهاب فيما توقع مسؤول عسكري اميركي ان يحتاج الجيش الاميركي لعشر سنوات للقضاء على الحركات المسلحة هناك. 

اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الاثنين في مزرعته بولاية تكساس بأبرز المسؤولين والمستشارين العسكريين لمناقشة الوضع المتأزم في العراق والحرب على الإرهاب وهما موضوعان أساسيان في حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.  

وسيفسح هذا الاجتماع (الرابع) الذي يعقد في كروفورد منذ تولي بوش الرئاسة في كانون الثاني/يناير 2001، للرئيس أن يستعرض الوضع بشكل أساسي مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع رونالد رامسفلد ومستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس.  

كما يشارك في الاجتماع عن طريق الفيديو اكبر المسئولين العسكريين مثل رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز وقائد القيادة الأميركية الوسطي الجنرال جون أبي زيد وقائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كايسي.  

أوضح الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلن "إنها فرصة تتاح للرئيس ووزير الدفاع للابتعاد عن واشنطن وإجراء حوار معمق ومفصل حول المواضيع الأساسية في مجال الدفاع".  

وتجري المناقشات بالتزامن مع معارك تتواصل في النجف في جنوب العراق حيث القوات الأمريكية تسعى جاهده للقضاء على مقاومة عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

ومنذ نقل السلطة للحكومة العراقية المؤقتة في نهاية حزيران/يونيو الا أن إدارة الرئيس بوش تؤكد أن السلطات العراقية هي التي تدير الوضع. وهناك 140 ألف جندي أميركي لا يزالون ينتشرون في العراق وينفذون اكبر عدد من العمليات العسكرية على الأرض.  

ويعتبر العراق موضوعا شائكا بالنسبة للرئيس الجمهوري قبل سبعين يوما من الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها المرشح الديموقراطي جون كيري الذي وان لم يندد بقرار شن الحرب على العراق في آذار/مارس 2003 لم يدعمه بل ويدين إدارة النزاع من قبل مسئولي الإدارة الحالية حتى انه قدم خطة لخفض القوات الأميركية في العراق خلال ستة اشهر إذا تم انتخابه.  

كما سيتيح اجتماع كروفورد لجورج بوش أن يظهر على انه حتى خلال عطلته يبقى مهتما بالإدارة اليومية للأحداث لا سيما في مجال الدفاع ومكافحة الإرهاب.  

مسؤول اميركي: الجيش بحاجة لعشر سنوات للقضاء على الحركات المسلحة 

الى ذلك، اعتبر مسؤول عسكري في تصريحات نقلتها صحيفة "يو اس ايه توداي" الاثنين ان الجيش الاميركي قد يحتاج الى عشر سنوات للتغلب على الحركة المسلحة العراقية.  

وافادت الصحيفة من جهة اخرى ان وتيرة الهجمات اليومية في العراق بعد نقل السيادة الى العراقيين ما زالت تقارب ما كانت عليه قبل ذلك، مع وقوع 49 هجوما مقابل 52 خلال شهر حزيران/يونيو.  

وقال راندولف غانغل رئيس "مركز المخاطر والفرص" التابع لقوة المارينز "ان كانت لدينا إرادة سياسية في البقاء (في العراق)، فانني اتوقع ان يستمر الامر لمدة عشر سنوات".  

غير ان الكولونيل داستي رودز ضابط الاستخبارات في المارينز، أبدى مزيدا من التفاؤل. وقال للصحيفة "ان تمكنا من الاستمرار في الخط الذي نتبعه اليوم لحوالي عام، فان حركة التمرد ستتفكك من تلقاء نفسها". واضاف "ان الجيش الاميركي غير معرض حاليا لهزيمة على الصعيد العسكري، الا ان السلطة العراقية وحدها يمكن ان تحقق انتصارا".  

وبحسب "يو اس ايه توداي"، فان مسؤولي البنتاغون كانوا يتوقعون ان يتراجع العنف بعد تسليم السلطة الى العراقيين في 28 حزيران/يونيو، غير ان المسلحين العراقيين شنوا 1415 هجوما في تموز/يوليو، مقابل 1521 في حزيران/يونيو، وفق تعداد يستند الى الإحصاءات العسكرية.  

ووقع حوالي ثلث هذه الهجمات بقذائف الهاون (474 في حزيران/يونيو، 468 في تموز/يوليو). وقد نفذ 377 هجوما في تموز/يوليو (مقابل 382 في حزيران/تموز) بتفجير عبوات ناسفة لدى عبور مواكب، فيما نفذ 99 هجوما (مقابل 133 في حزيران/يونيو) بالقذائف الصاروخية.  

وتابعت الصحيفة ان بغداد تمثل الهدف الاول للهجمات، حيث نفذت 375 عملية في تموز/يوليو (505 في حزيران/يونيو)، تليها الموصل (شمال، 132 في حزيران/يونيو، 112 في تموز/يوليو). –(البوابة)—(مصادر متعددة