بوش يرفض استبعاد العمل العسكري ضد ايران بسبب انشطتها النووية

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2005 - 08:40 GMT

رفض الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة، استبعاد العمل العسكري لمنع ايران من مواصلة نشاطاتها النووية، بينما رأت فرنسا ان المفاوضات مع الجمهورية الاسلامية ما زالت ممكنة لنزع فتيل التوتر.

واستأنفت ايرن العمل في محطة لتحويل اليورانيوم الاثنين بعد رفض عرض من الاتحاد الاوروبي بتقديم حوافز سياسية واقتصادية مقابل التخلي عن برنامجها النووي.

وتقول ايران انها تهدف فقط الى انتاج الطاقة وتنفي الاتهامات الغربية بانها تسعى الى بناء قنبلة نووية.

وردا على سؤال خلال مقابلة بثها التلفزيون الاسرائيلي حول ما اذا كان استخدام القوة احد البدائل في حال فشل الجهود الدبلوماسية، قال بوش "كل الخيارات موجودة على الطاولة".

واضاف "استخدام القوة هو الخيار الاخير لاي رئيس. تعلمون اننا استخدمنا القوة في الماضي القريب لحفظ امن بلدنا" وذلك في اشارة واضحة الى العراق الذي غزته الولايات المتحدة عام 2003.

وقال بوش "كنت دائما على استعداد لفعل ذلك كملاذ اخير من اجل ضمان امن البلاد ومنح فرصة للناس من اجل ان يعيشوا في مجتمعات حرة".

وكان الرئيس الاميركي يتحدث من مزرعته في كراوفورد في ولاية تكساس الى صحفي من التلفزيون الاسرائيلي العام.

وقد اتهمت اسرائيل ايران بالسعي لامتلاك اسلحة نووية وتعتقد انها هدف رئيسي لبرنامج الاسلحة الايراني المزعوم.

وما زال المجتمع الدولي بانتظار رد طهران بعد ان حث الحكومة الايرانية على وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم، والذي استأنفته الاثنين.

وابدى بوش شكوكا حيال ان تتمكن مبادرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نزع فتيل الازمة من خلال الوسائل السلمية

وقال "رفض الايرانيون الانصياع الى مطلب العالم الحر وهو: لا تقوموا، باية طريقة ببناء او تشكيل او امتلاك برنامج قد يقود الى اسلحة نووية".

واضاف "في هذا المثال بالتحديد قاد الثلاثي الاوروبي-بريطانيا وفرنسا والمانيا- الجهود من اجل ارسال رسالة، رسالة موحدة الى الايرانيين".

وكان مجلس امناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرر قرارا اوروبيا الخميس يعرب عن القلق الشديد بسبب استئناف ايران نشاطات تخصيب اليورانيوم، وحدد الثالث من ايلول/سبتمبر موعدا لتقرير تعده الوكالة حول مدى انصياع ايران لمطلب وقف هذه النشاطات.

وقال بوش "في كل هذه الامثلة نريد للدبلوماسية ان تعمل ولهذا نقوم بمساع محمومة عبر المسار الدبلوماسي، وانتم تعلمون، سنرى ما اذا كنا ناجحين ام لا. وكما تعلمون انا متفائل".

وشكلت تصريحات بوش خلال المقابلة تصعيدا لتحذيراته لايران الخميس والتي قال فيها انه "اذا لم تتخذ ايران الخطوات المنصوص عليها في القرار، فسوف نتوقع ان الخطوة التالية ستكون العودة الى مجلس الامن".

وسعت اسرائيل الى اقناع الولايات المتحدة باتخاذ موقف اكثر حدة تجاه ايران، وقالت ان الجمهورية الاسلامية استأنفت نشاطات تخصيب اليورانيوم بسبب استشعارها "ضعفا" من جانب المجتمع الدولي.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء، ان "ايران اتخذت هذا القرار لانهم لديهم انطباعبان الولايات المتحدة والاوروبيين ضعفاء".

ويعتقد ان اسرائيل نفسها هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط. ومع ذلك، لم تقر يوما بامتلاك اسلحة نووية يسود الاعتقاد بان لديها ترسانة من نحو 200 راس نووي.

وفي سياق متصل، فقد اعلن فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي الجمعة ان المفاوضات مع ايران ما زالت ممكنة لنزع فتيل التوتر.

وقال دوست بلازي للصحفيين بعد اجتماع حول المعونة لافريقيا في الامم المتحدة في جنيف "نحن مقتنعون ان الباب مازال مفتوحا للمفاوضات..المجتمع الدولي متحد في المطالبة بان يوقف الايرانيون انشطتهم النووية."

واضاف "نحن نعتقد ان المفاوضات ما زالت ممكنة خاصة مع الاوروبيين شريطة ان يعلق الايرانيون انشطتهم."

وقال دوست بلازي ان الخطوة التالية ستكون في الثالث من ايلول/سبتمبر عندما يقدم محمد البرادعي مدير عام الوكالة تقريرا حول انشطة ايران. وقال "اننا في انتظار التقرير الذي سيكمله مدير الوكالة في الثالث من سبتمبر وسوف نرى."

واذا ما استمرت ايران في تحدي المطالب الدولية من المرجح ان يعقد اجتماع اخر للوكالة حيث ستعمل اوروبا والولايات المتحدة على احالة ايران الى مجلس الامن لفرض عقوبات محتملة عليها.

(البوابة)(مصادر متعددة)