اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء لدى وصوله الى اسرائيل في زيارة تاريخية ستقوده ايضا الى الاراضي الفلسطينية ان هناك "فرصة جديدة" للسلام، فيما وصفته حماس بانه "رأس الشر" وحذرت من تبعات زيارته على مستقبل القضية الفلسطينية.
وكان في استقبال بوش في المطار الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود اولمرت وغالبية كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين بالاضافة الى زعماء دينيين.
واعتبر بوش فور وصوله ان هناك "فرصة جديدة" للسلام واشاد بقوة التحالف بين بلاده واسرائيل.
وقال خلال حفل استقباله في مطار بن غوريون قرب تل ابيب "سنسعى الى سلام دائم. نرى فرصة جديدة للسلام هنا في الارض المقدسة وللحرية في كل المنطقة". واضاف "ان الولايات المتحدة واسرائيل حليفان قويان. ومصدر هذه القوة هو الايمان المشترك في قدرة الحرية البشرية".
وتابع بوش الذي غادر اثر ذلك في مروحية "مارين-وان" الى القدس "ان التحالف بين امتينا يساهم في ضمان امن (اسرائيل) كدولة يهودية".
حليفنا الاقوى
من جهته قال اولمرت في كلمة مقتضبة في المطار "انتم اقوى حليف لنا اكثر حليف نثق به في المعركة ضد الارهاب والتطرف وسند كبير لنا في سعينا الى السلام والاستقرار".
من جانبه وجه بيريز تحذيرا الى ايران. وقال متوجها الى بوش بعد نزول الرئيس الاميركي من الطائرة واستعراضه وحدات الجيش "نتبع نصيحتكم بعدم التقليل من شأن التهديد الايراني". واضاف "يجب الا تخطىء ايران في تقدير تصميمنا على الدفاع عن انفسنا".
ودعا بيريز بوش الى المساعدة "في وقف جنون" ايران وحزب الله اللبناني وحماس التي تسيطر على قطاع غزة. كما اعتبر ان السنة المقبلة ستكون "لحظة حقيقة" للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وبوش هو رابع رئيس اميركي يزور اسرائيل بعد ريتشارد نيكسون عام 1974 وجيمي كارتر عام 1979 وبيل كلينتون عام 1998.
وتهدف زيارة بوش لمساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على التوصل الى اتفاق سلام قبل انتهاء ولايته.
ويؤكد بوش المتهم بانه اهمل قضية الشرق الاوسط انه يريد مساعدة الجانبين على احترام وعد قطعاه برعايته خلال مؤتمر انابوليس بالتوصل الى اتفاق بحلول نهاية 2008 يسمح بقيام دولة فلسطينية.
وفي دليل على ان التوصل الى اتفاق السلام لا يزال بعيدا سبقت زيارة بوش تظاهرات احتجاج شارك فيها الاف من مناصري اليمين الاسرائيلي في القدس والاف من الفلسطينيين في غزة.
وبعد مراسم الاستقبال في مطار بن غوريون وحتى مغادرته الجمعة سيلتقي بوش على انفراد وبحسب برنامجه حتى الان المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين فضلا عن ممثل اللجنة الرباعية توني بلير.
وقد اتخذت اسرائيل اجراءات امنية استثنائية لهذه الزيارة كما فرضت اغلاقا تاما على الضفة.
حماس تحذر
وغداة وصول بوش الى اسرائيل، هاجمته حركة حماس بشدة في بيان وصفته فيه بانه "رأس الشر في العالم"، كما حذرت من تبعات زيارته على مستقبل القضية الفلسطينية.
وقالت الحركة في بيانها "استكمالاً لفصول المؤامرات الدولية على القضية الفلسطينية والتي كان آخرها مؤتمر أنابوليس اللعين، يطأ رأس الشر في العالم الرئيس الأمريكي "بوش" أرضنا الفلسطينية المحتلة في (..) محاولة لإنقاذ حكومة الإرهاب الصهيوني الهزيلة من المآزق السياسية والأمنية التي تعانيها منذ هزيمتها في حرب لبنان وعجزها عن النيل من صلابة مقاومتنا الفلسطينية الباسلة".
وحذرت من تبعات هذه الزيارة "وما قد يحاك ضد أبناء شعبنا من مجازر دموية بغطاء ومباركة أمريكية"، داعية "أبناء المقاومة الفلسطينية إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لما ستتمخض عنه تلك الزيارة من تصعيد صهيوني غير مسبوق".
وقبل ساعات قليلة من وصول بوش اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان مجموعات فلسطينية اطلقت 11 صاروخا وقذيقة هاون على اسرائيل من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو الماضي.
كما اعلنت الوية الناصر صلاح الدين في بيان لها "استشهاد المجاهد امجد عبد الدايم احد افراد الوحدة الصاروخية واصابة عدد من مجاهدينا في قصف استهدفهم بعد اطلاقهم عدة صواريخ باتجاه سديروت وزيكيم".