بوش يشدد على الدبلوماسية وايران تجدد تهديدها بالانسحاب من المعاهدة النووية

تاريخ النشر: 07 مايو 2006 - 09:08 GMT

شدد الرئيس الاميركي جورج بوش على الخيار الدبلوماسي للتعاطي مع ملف ايران النوووي معتبرا ان مساعي بلاده بهذا الشأن انما بدأت لتوها فيما جددت طهران تهديدها بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي في حال صدور قرار ضدها من مجلس الامن.

وقال الرئيس الاميركي في مقابلة مع محطة تلفزيونية المانية ان المساعي الأميركية للحصول على موافقة روسيا والصين بشأن استراتيجية مشتركة للحد من برنامج ايران النووي انما بدأت لتوها.

ويرفض بوش استبعاد اللجوء لعمل عسكري لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي لكن هذه التصريحات تعد من أقوى ما قاله حتى الآن فيما يتعلق بتفضيله الحل الدبلوماسي حتى لو تطلب ذلك وقتا.

وسُئل بوش خلال مقابلة مع محطة (أيه.أر.دي) التلفزيونية الحكومية كيف يمكن للولايات المتحدة أن تحصل على تأييد روسيا والصين لفرض عقوبات ضد ايران؟.

ورد بوش قائلا "في هذه اللحظة يبدو هذا صعبا. لكننا نملك الوقت. نحن في مستهل العملية الدبلوماسية وليس في النهاية. ينبغي ان تتذكروا ذلك. نحن نعيش في عالم يريد الكل فيه حلا سريعا لكل مشكلة. وانا ايضا اود ذلك لكن العالم لا يسير على هذا المنوال."

وصاغت بريطانيا وفرنسا مشروع قرار لمجلس الامن بدعم من الولايات المتحدة يطالب ايران بوقف انشطة تخصيب اليورانيوم لتدعم تأكيدها بأنها لا تحاول تطوير أسلحة نووية.

لكن روسيا والصين اللتين تمتلكان ايضا حق النقض بصفتهما من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن اعترضتا على مشروع القرار الذي قد يمهد الطريق أمام فرض عقوبات.

وعبر بوش عن اعتقاده بأن من الممكن التوصل لحل دبلوماسي لكن من الضروري الحفاظ على وحدة الموقف.

واضاف بوش وفقا لنص المقابلة "اذا أردنا ان نقف متحدين فلن يكون هناك شقاق. نحتاج للتحدث بصوت واحد والا فلن يكون التوصل لحل دبلوماسي ممكنا. نحتاج لاستراتيجية."

لكن بوش اوضح خلال مقابلة منفصلة مع صحيفة بيلد ام زونتاغ الاسبوعية انه يرى في ايران تحت قيادة الرئيس محمود احمدي نجاد خطرا على السلام.

وقال "عندما يقول (احمدي نجاد) انه يريد تدمير اسرائيل فلابد أن يأخذ العالم هذا الأمر بجدية."

واضاف "هذا تهديد جدي يستهدف حليفا للولايات المتحدة والمانيا. ما يعنيه أحمدي نجاد أيضا هو أنه اذا كان مستعدا لتدمير بلد ما فسيكون مستعدا أيضا لتدمير دول أخرى. لابد من مجابهة هذا التهديد."

ووصف بوش الذي أجرى محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في البيت الابيض الاسبوع الماضي الزعيمة الالمانية بأنها شريك رئيسي في الحملة الدولية للحد من الطموح النووي الايراني.

تهديد ايراني

من جانبها، جددت ايران رفضها اي قرار من الامم المتحدة يطالبها بوقف الانشطة المتعلقة بالوقود النووي وشددت لهجتها بخصوص الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي مثلما فعلت كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد القول "ينبغي ان يعلموا ان الايرانيين سيضربون بقرارهم غير المشروع عرض الحائط."

ومما زاد المخاوف بشأن طموحات ايران النووية تأييد نواب البرلمان لموقف احمدي نجاد مراجعة التزام ايران بمعاهدة حظر الانتشار النووي اذا شعرت انها تعامل بشكل جائر.

وقال اكثر من 160 من بين 290 عضوا بالبرلمان في بيان انه اذا استندت الامم المتحدة الى الفصل السابع فسيدعو البرلمان ايران الى بحث الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وهذه هي سياسة الحكومة منذ شباط/فبراير لكن صدور قرار من البرلمان من شأنه ان يوفر اطارا تشريعيا يلزم الحكومة باعادة النظر في عضويتها في المعاهدة الدولية.