بوش يطلب 75 مليارا لتمويل العمليات العسكرية بالعراق وافغانستان

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعتزم ادارة الرئيس جورج بوش التي تواجه تزايد المقاومة وارتفاع تكاليف الوقود الى مستويات قياسية طلب تمويل طارئ للعمليات العسكرية في العراق وافغانستان يتراوح بين 60 و75 مليار دولار في بداية العام المقبل.  

وقال مكتب الادارة والميزانية في البيت الابيض ان من السابق لأوانه مناقشة حجم طلب الانفاق التكميلي الذي قد يصل بالقيمة الاجمالية للتمويل الاميركي للعمليات العسكرية وجهود اعادة البناء في العراق وافغانستان الى 280 مليار دولار.  

وسلم المسؤولون بأن ارتفاع تكاليف الوقود قد تضيف مليارات الدولارات الى التكلفة في العراق. وارتفعت اسعار النفط العالمية 70 في المئة منذ بداية العام فيما يرجع في جانب منه الى الاضطرابات التي تسود العراق.  

وقال البيت الابيض ان بوش سيقدم طلب التمويل الى الكونجرس في اواخر كانون الثاني/يناير او اوائل شباط/فبراير اذا انتخب في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر وذلك بعد اجراء تقييم كامل لاحتياجات وزارة الدفاع في الشهور القادمة.  

وكان البيت الابيض قال في البداية ان بوش قد يطلب تمويلا اضافيا قدره 60 مليار دولار للعمليات العسكرية رغم ان الاحتياجات الفعلية قد تكون اقرب الى 50 مليار دولار.  

الا ان مسؤولين قالوا ان القيمة النهائية للتمويل قد تصل حتى 75 مليار دولار وربما اكثر اذا اشتدت المقاومة واضطرت الولايات المتحدة الى ارسال مزيد من القوات الى العراق.  

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع روز ان لينش "من السابق لأوانه مناقشة المبالغ لكنها ستلبي احتياجات العمليات الحالية في الخارج."  

وقال المسؤولون ان وزارة الدفاع تبحث تاجيل مغادرة بعض القوات للعراق والاسراع بوصول قوات اخرى من المقرر نشرها هناك لتعزيز مستويات القوات الاميركية قبل الانتخابات العراقية التي تجرى في كانون الثاني/يناير.  

ويتهم المنتقدون الديمقراطيون بوش وكبار مستشاريه بالتهوين من شأن تكاليف دعم المجهود الحربي.  

وقبل الحرب قال مدير الميزانية في البيت الابيض انذاك ميتش دانييلز ان غزو العراق "مهمة مقدور عليها" وقال نائب وزير الدفاع بول ولفوويتز للكونغرس "نحن نتعامل مع بلد يمكنه تمويل اعادة بنائه وفي وقت قريب نسبيا."  

الا ان الكونغرس أقر حتى الان 120 مليار دولار للعراق و60 مليار دولار لأفغانستان حسب تقديرات البيت الابيض.  

وبالاضافة الى ذلك خصص الكونغرس صندوقا للطوارئ قيمته 25 مليار دولار لوزارة الدفاع.  

وقال المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة جون كيري في ويسكونسن "هذا هو الثمن الهائل للتحرك بشكل شبه منفرد في العراق. كم سيتعين على الشعب الاميركي ان يدفع فوق ما دفعه بالفعل؟"  

وأنحت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي على الادارة في "سوء التخطيط" مضيفة "عدم الكفاءة لها ثمن."  

وقال مسؤولو الادارة والكونغرس ان الزيادة في التمويل المطلوب ترجع في جانب كبير منها الى انتشار المقاومة في العراق حيث يشك البعض في ان يتيح الوضع الامني اجراء الانتخابات في شتى انحاء البلاد.  

ونتيجة للحاجة لمزيد من المال قالت وزارة الدفاع الشهر الماضي انها بدأت بالفعل تسحب من صندوق "احتياطي الطوارئ" الذي يحوي 25 مليار دولار.  

واضافت انها تستخدم 2.2 مليار دولار من المبلغ في زيادة الانتاج من العربات المدرعة من طراز همفي وشراء بزات واقية للافراد وزيادة امدادات الوقود.  

وخصص مبلغ اخر قدره 5.2 من صندوق الطوارئ للجيش لتغطية احتياجاته النقدية الجارية على مدى الاشهر الثلاثة او الاربعة القادمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)