بوش يعد انقرة بحل مشكلة حزب العمال وتركيا تقرر ايفاد مبعوث للعراق

منشور 23 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:29
اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعا يحضره مسؤولون امريكيون وأتراك وعراقيون لمناقشة كيفية وقف هجمات المتمردين الاكراد على تركيا واعلنت انقرة ارسال وزير خارجيتها الى بغداد

اجتماع ثلاثي

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية البريطاني الزائر ديفيد ميليباند انهما يأملان ان يتمكن وزراء من الدول الثلاث من الاجتماع اثناء مؤتمر حول العراق من المقرر ان يعقد في مدينة اسطنبول التركية في الثاني والثالث من نوفمبر تشرين الثاني. وسيجمع المؤتمر وزراء من جيران العراق والقوى الكبرى لمناقشة تحقيق الاستقرار في العراق لكن من المتوقع ايضا ان يركز على التوترات في شمال البلاد حيث ينطلق متمردون اكراد لشن هجمات داخل تركيا. وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع ميليباند "لن أخوض في التكهنات بشان ما قد نفعله وأكتفى بالقول بأن الولايات المتحدة مصممة على العمل مع حلفائنا في العراق وحلفائنا في تركيا لمحاولة معالجة وضع صعب جدا لارهاب ينطلق من قطاع ناء في شمال العراق." "أنا متأكدة تماما اننا يمكننا ان نجلس ونحقق هذا معا اذا وجدت ارادة سياسية كافية." وقال الوزيران في بيان ان الاجتماع المقترح سيبحث في كيفية تنفيذ اتفاق لمكافحة الارهاب وقعه العراق وتركيا في الثامن والعشرين من سبتمبر ايلول الماضي. واستهدف ذلك الاتفاق متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق لكن البلدين اخفقا في الاتفاق على خطة للسماح للقوات التركية بملاحقة المتمردين عبر الحدود المشتركة.

وتحث الولايات المتحدة ودول اخرى تركيا على عدم القيام بعمل منفرد في العراق. وقالت رايس وميليباند ان التعاون بين انقرة وبغداد هو السبيل الاكثر فعالية للقضاء على التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني المحظور.

وقال ميليباند ان الوضع في شمال العراق مبعث قلق عميق لدى بريطانيا وان الكلمات لن تكون كافية لاقناع الحكومة التركية بأن المجتمع الدولي جاد في معالجة المشكلة.

انقرة ستسلك جميع الطرق الدبلوماسية

وتقول تركيا إنها ستسلك كل السبل الدبلوماسية المتاحة قبل ان تقرر ارسال قواتها الى العراق لوضع حد للهجمات التي يشنها حزب العمال الكردستاني عبر الحدود. اعلن ذلك وزير الخارجية التركي علي باباجان عشية زيارة لبغداد يجري خلالها محادثات مع رئيس الحكومة العراقية نوري كامل المالكي. من ناحيتها، حثت الولايات المتحدة مجددا بغداد على اتخاذ اجراء سريع ضد مقاتلي حزب العمال لدرء مخاطر التدخل التركي. وفي غضون ذلك، حذر المندوب التركي لدى الامم المتحدة من ان صبر بلاده بدأ بالنفاد.

وكان حزب العمال قد ادعى بأنه اسر عددا من الجنود الاتراك في اعقاب هجوم نفذه مقاتلوه يوم الاحد خلف 12 قتيلا في صفوف القوات التركية. وقد اكد الجيش التركي من جانبه فقدان 8 من جنوده.

وعد بالتعاون

وجاء في بيان اصدره البيت الابيض في واشنطن ان المالكي اتفق مع الرئيس بوش على "العمل سوية بالتعاون مع الحكومة التركية لمنع حزب العمال من استخدام اي بقعة من الاراضي العراقية للتخطيط لهجمات ضد تركيا وتنفيذ هكذا هجمات." وقال توني فراتو الناطق باسم البيت الابيض لاحقا: "نريد من الحكومة العراقية ان تتخذ خطوات سريعة للحد من نشاطات حزب العمال الكردستاني. فنحن لا نريد ان نرى عمليات عسكرية واسعة النطاق على الحدود الشمالية." كما تحادث الرئيس بوش هاتفيا مع الرئيس التركي عبدالله جول وعبر له عن "قلقه العميق" ازاء الهجمات الاخيرة التي نفذها حزب العمال.

وكان مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني قد اعلن في وقت سابق عن ان حزب العمال بصدد الاعلان عن وقف لاطلاق النار. وكان الهجوم الدموي الذي نفذه مسلحو حزب العمال يوم الاحد قد الهب مشاعر الرأي العام التركي، حيث دعا زعماء المعارضة والاعلام الى الرد الفوري على المتمردين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك