بوش يعد بزيادة الإنفاق على إعادة إعمار العراق وباول يسعى لعقد مؤتمر دولي لدعم الانتخابات

منشور 25 أيلول / سبتمبر 2004 - 02:00

وسط تصاعد الضغوط عليه في عام الانتخابات من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، وعد الرئيس الأميركي جورج بوش السبت بزيادة الإنفاق على عقود إعادة بناء العراق رغم تصاعد العنف هناك. 

وتحدث بوش عن تقدم مُذهل في العراق في مواجهة تحذيرات منافسه جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة من أن الموقف يتدهور على أرض الواقع. 

وقال بوش ان أكثر من تسعة مليارات دولار سيتم إنفاقها على عقود في "الأشهر العديدة" القادمة لإعادة بناء المدارس وتجديد المستشفيات واصلاح الجسور وتطوير شبكة الكهرباء وتحديث أنظمة الاتصالات رغم أن مصادر في الكونغرس وبعض مسؤولي الادارة قالوا ان الانفاق سيزيد ببطء. 

وقال بوش ان الاستعدادات تجري أيضا لإجراء "انتخابات وطنية حرة ليس بعد كانون الثاني /يناير القادم." 

وأضاف أن لجنة انتخابية عراقية استعانت بالفعل بموظفين فضلا عن مستشارين من الامم المتحدة على أرض العراق الآن. 

الا أن معارضين يقولون ان التجهيزات الضرورية لاجراء مثل هذه الانتخابات كشراء سيارات وصناديق الانتخاب لم تبدأ بعد. وقالوا ان اللجنة الانتخابية تلقت سبعة ملايين دولار فقط من اجمالي 232 مليون دولار وضعت جانبا في الصناديق العراقية.  

وأشاروا ايضا الى انه لا يوجد من مستشاري الامم المتحدة في العراق سوى عدد ضئيل. 

ووصل بوش الى مزرعته في كروفورد بتكساس للاعداد لمناظرة انتخابية بعد أيام ستكون الاولى ضمن ثلاث مناظرات قد تكون حاسمة في السباق. 

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش سيخوض يوم السبت مناظرة تجريبية مع السناتور جود جريج الذي سيلعب دور كيري. 

وفي مؤشر على ما يواجهه بوش من خطر كشف استطلاع للرأي أجرته مجلة تايم الاميركية ان 37 في المئة من الناخبين الاميركيين يعتقدون أن بوش موضع ثقة فيما يتعلق بتوصيف الوضع في العراق فيما قال 55 في المئة ان الظروف تتفاقم هناك بأكثر مما يقوله بوش. 

وأقر بوش السبت بأن ثمة "عنفا متواصلا في مناطق من العراق." وأن "هناك مشكلات خطيرة في العديد من المدن." 

وبصفة عامة كانت رسالته تنطوي على الارتياح. وقال ان إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت "أنجز الكثير" وان "الحرية تنتصر". 

وتعرض بوش لهجوم الديمقراطيين وبعض الجمهوريين عندما أعلن البيت الابيض ان 1.2 مليار دولار فقط انفقت حتى الان من اجمالي 18.4 مليار دولار ميزانية إعادة إعمار البلاد التي طلب بوش من الكونغرس إقرارها على وجه السرعة العام الماضي. 

وقال بوش الذي التقى مع علاوي يوم الخميس في البيت الابيض انه اتفق وعلاوي على ضرورة التعجيل بعملية إعادة الاعمار. 

وعلى النقيض قال ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي للمشرعين يوم الجمعة انه يأمل في التسريع بعملية إنفاق ما بين 300 مليون دولار الى 400 مليون دولار خلال شهر. 

وفي الاسبوع الماضي أعلنت وزارة الخارجية الامريكية انها حولت 3.5 مليار دولار من مشروعات المياه والصرف الصحي وأعمال البنية التحتية الاخرى الى محاولة تحسين الامن. 

وقال بوش السبت أيضا ان مئة الف من الجنود وضباط الشرطة وافراد الامن العراقيين الآخرين "المدربين والمجهزين تماما" يمارسون عملهم الآن وأن الحكومة العراقية تمضي على الطريق لبناء قوة تفوق 200 ألف جندي بنهاية العام القادم. 

وأظهرت وثائق أعدها مسؤولون بوزارة الدفاع وقدمت الى اعضاء الكونغرس أن أقل من 100 الف سيكون قد تم تدريبهم بحلول نهاية هذا العام. 

وتبين الوثائق أيضا أن من بين نحو 90 الفا يعملون حاليا في قوة الشرطة تلقى 8169 فقط التدريب الذي يستغرق ثمانية اسابيع بكلية الشرطة. ولن يتم قبل تموز /يوليو عام 2006 تحقيق هدف الادارة الاميركية بتدريب 135 الف فرد تدريبا كاملا. 

واعرب بوش عن امله في الحصول على دعم المجتمع الدولي للقوات الاميركية في العراق.  

واقر بوش في خطابه الأسبوعي الإذاعي بوجود مشكلات في عدة مدن عراقية لكنه قال ان استراتيجية الحكومة العراقية المتمثلة في تطويق المسلحين وعزلهم والتفاوض من موقع القوة هو انجع وسيلة.  

واضاف ان اياد علاوى رئيس الوزراء العراقي يعتقد ان هذا المزيج من الإجراءات الحاسمة ومد اليد للمواطنين المسالمين هو الانجع لدحر من اسماهم بـ"القتلة" واحلال السلام وان واشنطن تسانده في ذلك.  

واوضح الرئيس الاميركى ان اهم خطوة فى هذا المجال هو اجراء الانتخابات فى موعد لا يتجاوز يناير المقبل، مشيرا الى ان لجنة الانتخابات العراقية بدأت حملة توعية واسعة بين المواطنين.  

وقال بوش ان قوات بلاده ستنسحب عندما تستقر الاوضاع، مؤكدا ان تلك القوات تحقق تقدما مستمرا فى تطبيق خطة الولايات المتحدة نحو تحقيق الهدف وانجاز المهمة كي ينعم العراق بالاستقرار تحت ظل حكم ذاتي.  

باول يسعى لعقد مؤتمر دولي 

من ناحيته، أعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركى أن بلاده تعمل مع اياد علاوى رئيس الوزراء العراقي لعقد مؤتمر دولى خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر القادم لتعزيز مسيرة الانتخابات العراقية. 

وقال باول فى تصريحات له نقلها راديو "سوا" الاميركى اليوم أن الادارة الاميركية تخطط لعقد اجتماع اقليمى يضم جميع قادة العراق ومجموعة الدول الصناعية الثمان فضلا عن عدد من دول الشرق الاوسط بما فيها ايران.  

ونقل الراديو ترحيب علاوى بعقد المؤتمر مشيرا إلى ان بلاده في امس الحاجة الى المساعدات الدولية، داعيا جميع الدول الصديقة الى تقديم مساعدتها ليس في العام المقبل بل الان.  

واضاف علاوي اننا في حالة الى مزيد من المساندة للقوة المتعددة الجنسيات في العراق، ونحتاج الى توسيع مشاركة البلدان فى تلك القوة حتى يمكننا ان نقف بحزم وبصورة افضل لمواجهة الارهاب وتوفير الحماية الامنية اللازمة للامم المتحدة وكافة وكالاتها في العراق. 

وأشار باول في تصريحاته إلى انه عقد مؤخرا محادثات وصفها بانها طيبة بشأن عدة قضايا مع فاروق الشرع وزير خارجية سوريا ولاسيما بشأن ضرورة سحب سوريا لمزيد من القوات من لبنان واغلاق الحدود لضمان عدم نقل مساعدات إلى من اسماهم بالمتمردين في العراق.-(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك