بوش ينتقد سجل الصين في حقوق الانسان

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2008 - 02:41 GMT
البوابة
البوابة

قبل ساعات من توجهه الى الصين لحضور افتتاح دورة الالعاب الاولمبية استخدم الرئيس الامريكي جورج بوش بعض التعبيرات الحادة التي عرف بها للضغط على بكين لتحسين سجلها في مجال حقوق الانسان.

وفي خطاب القاه في العاصمة التايلاندية بانكوك قبل سفره الى بكين التي تتركز عيون العالم عليها مع انطلاق الدورة يوم الجمعة أعرب بوش عن " معارضته القوية" لاحتجاز الصين لمنشقين ومدافعين عن حقوق الانسان ونشطين مدافعين عن الحريات الدينية.

ومن المرجح ان يغضب انتقاده الحاد لسجل حقوق الانسان في الصين القيادة الشيوعية في بكين التي اتهمت بشن حملة على المعارضين قبل الدورة الاولمبية بدلا من اعطائهم المزيد من الحريات كما وعدت من قبل.

لكن الرئيس الامريكي أوضح في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكورية الجنوبية سول انه لا ينوي استغلال الدورة لالقاء محاضرة على الصينيين في حقوق الانسان وان كان يعتزم اثارة المسألة بشكل غير علني مع الرئيس الصيني هو جين تاو.

وتعرض بوش للانتقاد من الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان لحضوره الدورة الاولمبية في الاصل وعدم توبيخه الصين على الحملة التي شنتها على المعارضين في فترة الاعداد للدورة.

وكان بوش قد انتقد من قبل سجل الصين في مجال حقوق الانسان وركز خاصة على القيود التي تفرضها على الحريات الدينية كما اثار استياء بكين حين استقبل في البيت الابيض بواشنطن معارضين قبل ان يبدأ جولة الوداع التي يقوم بها في شرق اسيا وتستغرق اسبوعا.

ويترك الرئيس الامريكي البيت الابيض في يناير كانون الثاني القادم.

وفي خطابه في العاصمة التايلاندية الذي وصف بانه بيان عن السياسة في اسيا وجه بوش رسالة أكثر تحديدا تحدث فيها عن "قلقه العميق" على حقوق الانسان في الصين.

وقال "الولايات المتحدة تؤمن بأن شعب الصين يستحق الحرية الاساسية وهي حق طبيعي لكل البشر. تقف امريكا بقوة ضد احتجاز الصين للمنشقين السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان والزعماء الدينيين."

وأضاف "نطالب بحرية الصحافة وحرية التجمع وحقوق العمال لا لاستعداء زعماء الصين بل لان اعطاء شعبهم المزيد من الحرية هو الطريق الوحيد لتطور الصين قدراتها كاملة."

لكنه خفف رسالته بالقول بأن اي تغيير في الصين يجب ان يأتي "بشروطها وبما يتفق مع تاريخها وتقاليدها."

كما امتدح بوش براعة الصين الاقتصادية وتحدث عن مصالحها المشتركة مع الولايات المتحدة كما اعاد تأكيد التزام واشنطن بسياسة "صين واحدة" ورأيه القائل بعدم اتخاذ اي اجراء من جانب واحد لتغيير الوضع القائم في تايوان الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءا من أراضيها.

ولدى وصوله الى الصين سيكون على بوش ان يسير على حبل مشدود وان اكد انه يحضر الدورة الاولمبية كعاشق للرياضة. لكن زيارته للصين التي تستمر أربعة ايام ستتضمن صلاته يوم الاحد في احدى الكنائس وخطابا لاحقا عن الحريات الدينية واجتماعا مع الرئيس الصيني.

وقال مساعدو بوش انه لن يقدم على شيء يحرج مضيفيه الذين يقولون ان الدورة الاولمبية هي فرصة أمام الصين لاظهار وجهها العصري وتقدمها الاقتصادي على المسرح العالمي.