بوش يود إغلاق معتقل غوانتانامو

تاريخ النشر: 07 مايو 2006 - 09:14 GMT

قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يود إغلاق السجن الذي تديره الولايات المتحدة بخليج غوانتانامو وهي خطوة دعا اليها عدد من حلفاء الولايات المتحدة ولكنه ينتظر حكما من المحكمة العليا بشأن سبل محاكمة المشتبه بهم المحتجزين هناك.

وقال بوش في تصريحات لمحطة تلفزيون ألمانية "بالطبع غوانتانامو قضية حساسة بالنسبة للناس. أود إغلاق المعسكر وتقديم السجناء للمحاكمة". وقد سجلت المقابلة الاسبوع الماضي.

وتتهم جماعات معنية بحقوق الانسان الولايات المتحدة باساءة معاملة محتجزي غوانتانامو باستخدام أساليب استجواب قاسية وهو اتهام تنفيه الحكومة الامريكية.

كما تنتقد هذه الجماعات أيضا الاحتجاز لاجل غير محدد لمشتبه بهم محتجزين منذ افتتاح السجن العسكري في القاعدة البحرية الاميركية في كوبا عام 2002 في اطار الحرب على الارهاب التي تشنها ادارة بوش.

وسُئل بوش في مقابلة مع محطة تلفزيون (ايه.ار.دي.) الالمانية كيف يمكن أن تستعيد الولايات المتحدة صورتها في مجال حقوق الانسان بعد تقارير عن انتهاكات ضد سجناء.

وقال "محكمتنا العليا لم تصدر بعد حكمها بشأن ما اذا كانوا سيمثلون أمام محكمة مدنية أم عسكرية."

واضاف "سيحصلون على محاكمة عادلة. لا يمكن للمرء أن يقول ذلك بالنسبة لمن قتلوهم. انهم لم يمنحوا هؤلاء الاشخاص الفرصة لمحاكمة عادلة."

وقد ترجمت رويترز هذه المقتبسات من نص باللغة الالمانية.

ومن المتوقع ان تصدر المحكمة العليا الاميركية حكمها في أواخر حزيران/يونيو بشأن إمكانية المضي قدما في محاكمة أجانب مشتبه بضلوعهم في أنشطة إرهابية أمام لجان عسكرية.

وقال فردريك جونز المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي في واشنطن ان تصريحات بوش تكرار لسياسة أمريكية ثابتة منذ وقت طويل.

واضاف "الولايات المتحدة لا نية لديها لاحتجاز أشخاص بشكل دائم. هذا ليس هدفنا. نحن نريد تقديم هؤلاء جميعا الى العدالة" سواء كانوا في بلدانهم أو في الولايات المتحدة.

غير ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد رفض الدعوات التي تطالب باغلاق السجن.

وقال رامسفيلد في حديث في شباط/فبراير أمام مجلس العلاقات الخارجية "بين الحين والاخر يهب شخص ويقول اغلقوا (معسكر) جوانتانامو ومن ثم يلقى بعض الاهتمام في الصحف. حسن اذا كان لدى أي شخص فكرة افضل أود أن أسمعها."

وتحتجز الولايات المتحدة 480 معتقلا في جوانتانامو وأطلقت سراح 272 سجينا أو سلمتهم لحكومات بلادهم. وقالت وزارة الدفاع الاميركية انها لا مصلحة لها في الإبقاء على أي سجين فترة أطول مما هو ضروري ولكنها لا تستطيع ترتيب عودة البعض الى بلدانهم.

وتقول الوزارة ان المعتقلين ينتمون الى نحو 40 دولة فضلا عن الضفة الغربية وينتمي العدد الاكبر منهم الى السعودية وأفغانستان واليمن.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت الاسبوع الماضي في رسالة الى لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة ان مراكز الاحتجاز التي تديرها الولايات المتحدة ومن بينها معسكر غوانتانامو "يتفشى" فيها التعذيب والمعاملة غير الانسانية.

ودافعت الولايات المتحدة عن معاملتها للاجانب المشتبه بأنهم ارهابيون في جلسة أمام اللجنة في جنيف يوم الجمعة قائلة انها أيدت حظر التعذيب.