بوش يوفد تشيني الى الشرق الاوسط لبحث ملفي السلام وارتفاع اسعار النفط

تاريخ النشر: 11 مارس 2008 - 10:47 GMT

 اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين انه سيوفد نائبه ديك تشيني الى الشرق الاوسط خلال بضعة ايام للدفع في اتجاه التوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين والمطالبة ببادرة ايضا لاحتواء اسعار النفط.

وسيغادر تشيني الى المنطقة خلال بضعة ايام قبل الذكرى الخامسة لحرب العراق (19 اذار/مارس في واشنطن) وقبيل القيام بتقييم للوضع يتوقع ان يكون حاسما بالنسبة لمواصلة الالتزام الاميركي في هذا البلد.

وسيبدأ نائب الرئيس الاميركي في 16 اذار/مارس جولة تقوده الى سلطنة عمان والسعودية واسرائيل والاراضي الفلسطينية وتركيا بعد جولة في المنطقة قام بها الرئيس جورج بوش قبل شهرين وجولة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قبل اسبوعين.

والسنة الماضية توقف نائب الرئيس الاميركي في العراق وباكستان وافغانستان في زيارات غير معلنة.

وقال بوش ان تشيني يتوجه الى المنطقة ليقدم "تطمينات" بشأن التزام واشنطن بالعمل من اجل التوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وليقول ايضا "باننا ننتظر من الاطراف المعنية ان تحترم التزاماتها الواردة في خارطة الطريق".

وخارطة الطريق خطة سلام دولية تتضمن التزامات من جانب الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقد تلقت المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي استؤنفت في تشرين الثاني/نوفمبر برعاية بوش ضربات شديدة في اذار/مارس مع تصاعد اطلاق الصواريخ على اسرائيل والهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي اوقع عشرات القتلى وتعليق المفاوضات من قبل الفلسطينيين ووقع هجوم فلسطيني في القدس الغربية.

وتسود تهدئة ضمنية بين الجيش الاسرائيلي وحركة حماس فيما تجري مداولات حاليا بوساطة من مصر لجعلها رسمية.

واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع الماضي ان لديه النية في استئناف المفاوضات الهادفة الى التوصل الى اتفاق سلام يؤدي الى قيام دولة فلسطينية قبل نهاية العام 2008. لكنه لم يحدد اي موعد لاستئناف المحادثات.

وجازفت اسرائيل بتهديد استئناف المفاوضات ايضا عبر اعلانها عن استئناف بناء وحدات سكنية في مستوطنة بالضفة الغربية فيما يعتبر الاستيطان احد الملفات الشائكة بالنسبة للفلسطينيين.

ووصف الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك القرار الاسرائيلي بانه "غير مناسب" فيما امتنع بوش عن ادانة اسرائيل بشكل مباشر مكتفيا بتذكير الطرفين بالتزاماتهما.

واقرت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو بان "لا احد يتحرك بالسرعة التي يرغب بها الرئيس". لكن بوش عبر عن "تفاؤله" ازاء رغبة عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القيام بما هو ضروري للتوصل الى السلام.

وسيلتقي تشيني كلا من المسؤولين على حدة. ومن غير المتوقع ان يعقد اجتماع ثلاثي بينهم. ويتوجه تشيني الى منطقة لا تزال تطرح تحديات كبرى لادارة بوش. فايران تواصل انشطتها في المجال النووي فيما لا يزال لبنان غارقا في ازمة سياسية كبرى.

وقال بوش ان تشيني سيبحث "التهديد" الذي تمثله ايران ورغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على الاتفاقات الامنية مع حلفائها في المنطقة القلقين من تصاعد قوة ايران.

لكن تشيني سيحاول ايضا ان يستفيد من العلاقات الجيدة التي تربطه بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للسعي من اجل ان تقبل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بزيادة انتاجها لتخفيف الضغط الذي يشكله ارتفاع اسعار النفط على الاقتصاد الاميركي المهدد بانكماش بحسب البيت الابيض. وقد تجاهلت اوبك مرتين دعوات بوش الملحة في هذا الصدد.