واشتكى الديمقراطيون المعترضون على مثل هذه الخطوة قائلين إن من شأن نقض بوش لمشروع القانون أن يعيق عملية تمويل القوات الأمريكية وأنه كان يتعين على الرئيس أن يعبر عن مخاوفه في هذا الشأن في وقت سابق.
وقال مسؤولون أمريكيون إن نسخة جديدة من مشروع القانون المذكور ستصاغ من جديد لتطرح على التداول مع بداية العام المقبل.
"مسؤولية قانونية"
وتابع ستانزيل قائلا إنه، في حال إقراره، فإن "القانون" سيعرض حكومة العراق إلى "مسؤوليات قانونية جمة في القضايا المتعلقة بمظالم نظام (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين."
وأضاف ستانزيل قائلا: "إن حكومة العراق الديمقراطية الجديدة لا تقوى، خلال هذه الفترة العصيبة من إعادة الإعمار، أن تدع ميزانيتها وأموالها تقع في شرك مثل تلك القضايا (المرفوعة) في الولايات المتحدة."
وأردف قائلا إنه في حال إقرار القانون المذكور فسيكون بإمكان المحامين الذين يمثلون ضحايا صدام حسين تجميد أموال الحكومة العراقية في الولايات المتحدة في انتظار البت في مثل تلك القضايا.
وقد اتهم النواب الديمقراطيون الرئيس بوش بالرضوخ لتهديد الحكومة العراقية بسحب جميع أرصدتها من البنوك الأمريكية.
بيان مشترك
فقد جاء في بيان مشترك أصدرته زعيمة الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد: "إننا نفهم أن الرئيس ينصاع لمطالب الحكومة العراقية التي تهدد بسحب مليارات الدولارات التي تستثمرها في البنوك الأمريكية في حال توقيع هذا المشروع."
يُذكر أن مشروع القانون ينص على تخصيص مبلغ 696 مليار دولار أمريكي للإنفاق العسكري، من ضمنها 189 مليار لتمويل القوات في كل من العراق وأفغانستان خلال العام 2008.
كما ينص المشروع أيضا على تخصيص الأموال اللازمة للقوات العائدة من الحرب، كما يحدد شروطا للحصول على أنظمة صواريخ دفاعية جديدة.
الانسحاب من العراق
وكان النواب الديمقراطيون قد سعوا خلال مناقشة مشروع القانون إلى إضافة مادة إلى النص تربط تمويل العمليات الدفاعية بانسحاب القوات من العراق، لكن تلك الجهود أحبطت من قبل الجمهوريين في مجلس السيوخ.
يذكر أن بوش قد قد وقع يوم الأربعاء الماضي على الميزانية الفيدرالية التي تبلغ قيمتها 555 مليار دولار أمريكي، منها 70 مليارا مخصصة لتمويل القوات في كل من العراق وأفغانستان.
وقال سكوت ستانزيل، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الرئيس وقع على الميزانية على الرغم من وجود تحفظات عميقة لديه تتعلق بإنفاق مليارات الدولارات على مشاريع تُعتبر تفضيلية بالنسبة لعدد من النواب.