بيرتس يأمر بتوسيع الهجوم على غزة وفتح تؤجل اجتماع مركزيتها وتدعو لحل ازمة الحكومة

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2006 - 06:41 GMT
استشهد فلسطيني بانفجار في منزله فيما اجلت حركة فتح اجتماع مركزيتها في عمان تحسبا لاجتياح اسرائيلي محتمل لغظة وقد اعلن وزير الدفاع عمير بيرتس انه اعطى اوامرة للتصعيد على الفلسطينيين في القطاع

اجتماع المركزية

قال الدكتور جمال نزال، الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الضفة الغربية، إن تأجيل اجتماع اللجنة المركزية في عمان إلى ما بعد عيد الفطر، بسبب الاجتياح الوشيك. وقال الدكتور نزال في بيان له: إن سبب التأجيل هو ضرورة العودة الفورية لجميع الأعضاء المقيمين بالداخل: بغية التواجد في مواقعهم في حال ما إن تم الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة بالفعل.

وأضاف أنه تأكد للحركة، بأن إسرائيل توشك بالفعل على تنفيذ اعتداء شامل على قطاع غزة، من شأنه أن يعرض أمن الوطن لمخاطر يستدعي درؤها أن يتواجد الجميع في البلاد حاليا. ياتي ذلك فيما قال وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، الإثنين، في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أنه أصدر أوامره بتوسيع العمليات العسكرية للجيش في قطاع غزة، وذلك بذريعة ما أسماه "وقف تسلح المنظمات الفلسطينية". وأضاف أن الجيش يعمل من الجو والبر، وتحت الأرض أيضاً للبحث عن الأنفاق، وأنه لن يميز بين مختلف التنظيمات الفلسطينية. وجاء في الإستعراض الأمني الذي قدمه لأعضاء الكنيست، أن تصعيداً في قطاع غزة، إلا أن الأجهزة الأمنية تعمل على منع تدهور الوضع حتى لا تنشأ ضرورة لإدخال قوات برية بشكل واسع إلى القطاع. وقال:" لن نوافق على تحويل قطاع غزة إلى جنوب لبنان. ولن نقوم بفحص من يطلق الصواريخ، سنقصف الجميع"..

وفي تطرقه إلى إمكانية أن يخرج الجيش في عملية عسكرية واسعة في داخل القطاع، قال بيرتس إنه يجري تنفيذ العمليات بموجب توصيات الجيش وعناصر الإستخبارات، وأضاف أنه لن يبتهج أحد لعملية برية في عمق القطاع، ومن الأفضل البدء بعملية سياسية لتلطيف أجواء التصعيد.  وخلال الجلسة ذاتها، كرر ضابط كبير في الإستخبارات العسكرية الأنباء التي تدعي أن المنظمات الفلسطينية تهرب قذائف صاروخية متطورة مضادة للدبابات، ووسائل قتالية متطورة أخرى إلى القطاع.

وادعت التقارير العسكرية أن تهديد تهريب الصواريخ المضادة للدبابات إلى القطاع أصبح ملموساً أكثر بعد انتهاء الحرب على لبنان، وأن التنظيمات الفلسطينية ستحاول التسلح بالقذائف الصاروخية المتطورة المضادة للدبابات، بمساعدة سورية وإيرانية.

وكان رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، يوفال ديسكين، قد صرح في وقت سابق أن تعاظم قوة الفصائل الفلسطينية في القطاع يشكل مشكلة استراتيجية بالنسبة لإسرائيل. وقال إن المنظمات الفلسطينية تستخلص الدروس من حرب لبنان، فهم يدركون أهمية الأسلحة المضادة للدبابات، وطريقة حرب العصابات والتحصن في خنادق تحت الأرض

فتح تدعو لحل الازمة

من جهة ثانية أكد نبيل عمرو، مستشار الرئيس للشؤون الإعلامية، على ضرورة اتخاذ القرار العاجل والمناسب للخروج من الأزمة الحالية والظروف التي يعيشها شعبنا وحالة الجمود السياسي.

وقال عمرو خلال ندوة سياسية عقدت في مقر محافظة أريحا والأغوار، ليس المهم عودة فتح للسلطة أو لا ولكن المهم هو إنقاذ الوضع. وأضاف عمرو يبدو أن هناك تيارين في حماس، الإخوة الذين في الداخل ويعيشون حالة الحصار والأكثر قرباً من الواقع والإخوة الأكثر بعداً بالخارج وأن الرئيس محمود عباس يدرس كافة الخيارات ويجري مشاورات مكثفة ومعمقة مع الجميع لحل موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهذا المسألة برمتها حلها لن يتعدى الأسابيع القليلة القادمة بعد التشاور مع القوى السياسية وحركة حماس أيضا، وأن الحل سيكون مفتوحاً أمام العديد من الخيارات السياسية، وعلى رأسها الاستفتاء وحكومة الفنيين. ونوه عمرو، إلى أنه "الآن أمام الرئيس مجموعة من الخيارات بما فيها إجراء استفتاء، وتشكيل حكومة فنيين (كفاءات)، أو اتخاذ صلاحياته الدستورية بحل الحكومة، وكل هذه الخيارات مفتوحة ومن الممكن الأخذ بها من قبل الرئيس". وأعرب عن اعتقاده بأن الرئيس سيأخذ بحل حكومة الكفاءات، لافتاً إلى أنه كان للرئيس اجتماع أول أمس، مع عدد من قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية وأبدو إعجابهم بالفكرة، وأكدوا أن هذا الحل ممكن، واعتقد "أن هذا الحل (حكومة الكفاءات) ستوافق عليه "حماس". وأضاف عمرو" هذا الحل (حكومة الكفاءات)، سيكون مقبولاً على حماس والتي ستبقى بثوبها الأبيض الناصع، الذي يحب رئيس وزرائنا ارتداءه كل يوم جمعة في المسجد، في الوقت الذي ستمارس فيه مؤسسة الرئاسة موضوع المفاوضات، في الوقت الذي تمارس فيه حماس السياسة داخل أروقة المجلس التشريعي". واتهم عمرو، مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بإفشال أي اتفاق داخلي قائلاً: "كلما كان يشعر أن هناك جزءاً من بلورة مخرج كان يلقي خطاب تصعيدي، يقلب فيه الأوراق في الضفة الغربية، فالإخوة في "حماس" هنا أكثر واقعية، وكذلك الحال بعض قادة حماس في قطاع غزة، وباتوا يفكرون بحلول لأن النار بدأت تقترب من بيوتهم". وأضاف " لكن الذي يمسك بالوضع هنا كرهينة ويقفز ما بين طهران ودمشق وبيروت من مصلحته أن يبقي على استخدام هذه الرهينة لتوسيع مدى حركته الشخصية في الخارج، وهو لا يعلم أن إسرائيل كسرت آخر إمكانية لتسوية الوضع هنا".

وأشار عمرو إلى أنه "كلما قلنا لحماس تعالوا لنجلس لوضع حل، قالوا إن هذا الشعب وفلسطين وقف إسلامي، في الوقت الذي يقول أيضاً فيه (مشعل) أنه سيتحدى مع كوريا وإيران الولايات المتحدة الأمريكية، فلا يعقل أن نحاسب كشعب فلسطيني بالكامل بفواتير سوريا، وإيران وكوريا الشمالية وهذا ما قاله في دمشق".

واتهم عمرو حماس بتراجع المقاومة قائلا: "حركة التغيير والإصلاح ومع الأسف، هذه الحركة في عهدها تراجعت المقاومة إلى ما دون الصفر، علما بأنها جاءت من أجل تقوية المقاومة فأرجعتها إلى ما دون الصفر".

وذكر بأنه ذات يوم اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة وحي الشجاعية على وجه التحديد أكثر مناطق القطاع اكتظاظا ومكثت 48 ساعة، وقتلت 25 مواطناً، وانسحبت دون أن يطلق عليها طلقة واحد، لماذا؟ وإلى متى ستبقى المقاومة مجرد شعار".  وقال عمرو: "إذا كانت المقاومة قد انخفضت إلى ما دون الصفر، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأوضاع الاقتصادية، وكلما قلنا لهم تعالوا لحل الأزمة يقولون لا دخل لنا، إذاً ماذا يريدون، إضافة إلى انه كلما علقت مسألة في التشريعي يلجؤون إلى التصويت لأنهم يعلمون مسبقاً أن التصويت محسوم لصالحهم، في الوقت الذي نحن فيه في حركة "فتح" حريصون على أن لا تراق قطرة دم واحدة، ولهذا يأتي الصبر على هذه الأوضاع الصعبة".  وقال عمرو" إذا ما تم الاتفاق على حكومة الفنيين، فإن الرئيس سيطلب ضمانات دولية وأهمها فك الحصار واستئناف المساعدات لشعبنا".

شهيد من الجهاد

ميدانيا استشهد فلسطيني ناشط في سرايا القدس وجرح آخر بانفجار عبوة على ما يبدو داخل منزل جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن محمد إسماعيل البريم (20 عاما) قتل وجرح آخر في انفجار وقع داخل منزل في بلدة عبسان شرق خان يونس دون أن يعرف طبيعته حتى الآن