قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز يوم الجمعة إن إسرائيل لا يجب ان توافق على هدنة مع حركة حماس ما لم توقف الحركة الاسلامية أولا اطلاق صواريخ من قطاع غزة.
وصعدت إسرائيل عمليات التوغل في قطاع غزة لمحاولة منع نشطاء الجماعات الفلسطينية من إطلاق صواريخ وقذائف مورتر على مدن جنوب اسرائيل. وقتلت القوات الإسرائيلية سبعة مسلحين فلسطينيين على الاقل في غارة برية وجوية يوم الخميس.
وقال مسعفون وحركة حماس ان جنودا إسرائيليين قتلوا مسلحا من حماس في اشتباك قرب مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الجمعة. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي انها ليست على علم بأي نشاط للقوات في المنطقة وقت الحادث.
واكد بيريز الحائز على جائزة نوبل للسلام يوم الجمعة ان اسرائيل لا يجب ان تتفاوض بشأن وقف لاطلاق النار مع حماس ما لم يتوقف اولا اطلاق الصواريخ من جانب الحركة التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد اشتباكات مع فصيل فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال بيريز "سكان غزة ليسوا اعداءنا ولا نشعر ببهجة حين نرى الاطفال يعانون لكن لا يمكننا تجاهل حقيقة انه لا يوجد اسرائيلي واحد في غزة ورغم ذلك تواصل حماس اطلاق الصواريخ على اطفالنا."
وفي كلمة اثناء زيارة لبلدة عربية اسرائيلية قال بيريز الذي يشغل منصبا شرفيا الى حد كبير كرئيس لاسرائيل "اللحظة التي تتوقف فيها الصواريخ لن يكون هناك اطلاق نيران من اسرائيل... يمكن التوصل لاتفاق لاطلاق النار في اي لحظة توقف فيها حماس اطلاق الصواريخ."
وأعاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس اطلاق محادثات السلام الشهر الماضي بعد توقف لسبعة اعوام وتعهدا بمحاولة التوصل لاتفاق بحلول نهاية 2008 . لكن حماس رفضت مسعى السلام ومن الممكن ان تعقد سيطرتها على قطاع غزة المحادثات.
وقالت بعض التقارير الصحفية حديثا ان اسرائيل تبحث اقتراحا لوقف اطلاق النار من حماس لكن مارك رغيف المتحدث باسم اولمرت قال انه ليس على علم بأن اسرائيل تنظر في مثل هذا الاجراء واكد ان الجماعات التي ترفض نبذ العنف "ليست طرفا في اي نوع من الحوار."
ونادرا ما تتسبب الصواريخ التي يطلقها النشطاء من غزة على المدن الاسرائيلية في خسائر او اصابات لكنها تثير فزعا واسعا وتعطل الحياة اليومية للسكان. وتواجه حكومة اولمرت ضغطا متزايدا لاتخاذ تحرك اكثر صرامة.
واغلب الصواريخ يطلقها مسلحون من جماعات غير حماس لكن اسرائيل تقول ان الحركة الاسلامية لديها النفوذ لوقف الهجمات. وتطلق حماس من حين لاخر قذائف مورتر على اسرائيل.
وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من غزة عام 2005 لكنها من مازالت تسيطر على حدود القطاع. وترفض إسرائيل والغرب التفاوض مع حماس ما لم تنبذ الحركة الاسلامية العنف وتعترف بإسرائيل.
وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي هذا الاسبوع ان زعيم حماس في غزة إسماعيل هنية مستعد لاجراء محادثات بشأن وقف لاطلاق النار مع اسرائيل. ونفى مساعد لهنية التقرير لكنه اكد اقتراحا لحماس لوقف متبادل لاطلاق النار في غزة والضفة الغربية.
وقال وزيران بالحكومة الإسرائيلية في وقت سابق هذا الاسبوع انهما لا يستبعدان توسط طرف ثالث مع حماس.