نفى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الخميس ان تكون لدى اسرائيل نوايا لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية، وذلك بعدما دعت ايران مجلس الامن الى رد حازم على "التهديدات الاسرائيلية".
وابلغ بيريز المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشيل الذي بدأ زيارة لاسرائيل الاربعاء، ان احتواء الخطر الايراني لا يمكن التوصل اليه بالطرق العسكرية.
واعتبر بيريز ان التكهنات بان اسرائيل ستشن ضربة عسكرية لايران محض "هراء".
وأشار مسؤولون اسرائيليون من بينهم الرئيس شمعون بيريس في الاونة الاخيرة الى أن اسرائيل قد تستخدم القوة العسكرية لمنع طهران من صنع أسلحة نووية.
وخلال اللقاء اكد ميتشيل لبيريز التزام الولايات المتحدة بالتوصل الى سلام في الشرق الاوسط يقوم على اساس دولتين فلسطين واسرائيل. وهذا امر ترفضه حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية.
وجاء نفي بيريز وجود نية لاستخدام القوة العسكرية ضد ايران في أعقاب تصريحات وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، الذي حذر إسرائيل من ان " الهجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية لن يوقف مشروعها النووي بل من شأنه أن يوحد الشعب الإيراني ويعزز إرادتهم لصنع قنبلة نووية".
وقال غيتس إن الهجوم يمكنه تأجيل المشروع النووي لسنة حتى ثلاث سنوات- ولكنه لن يمنع إيران من صنع قنبلة نووية.
ويرى غيتس أنه "يمكن منع إيران من صنع قنبلة نووية بالطرق الديبلوماسية ، إذا أدرك الإيرانيون أن الثمن سيكون باهظا".
ودعت ايران الامم المتحدة الثلاثاء الى الرد بحزم على ما وصفته بأنه "تهديدات غير مشروعة ووقحة" من جانب اسرائيل بمهاجمة منشاتها النووية.
وقال المندوب الايراني في الامم المتحدة في رسالة الى السفير المكسيكي كلود هيلر ان اسرائيل تنتهك ميثاق الامم المتحدة وحث المنظمة الدولية على الرد بوضوح وحسم. وتتولى المكسيك الرئاسة الدورية لمجلس الامن.
وكتب السفير الايراني محمد خزاعي في رسالته "هذه التهديدات المشينة باللجوء الى أعمال اجرامية وارهابية ضد دولة ذات سيادة وعضو في الامم المتحدة لا تكشف عن طابع النظام الصهيوني العدواني والمتعطش للحرب فحسب وانما تمثل أيضا انتهاكا صارخا للقانون الدولي."
وجاءت الرسالة بعد يومين من تصريح بيريس لاذاعة كول هاي الاسرائيلية بأن اسرائيل سترد بالقوة اذا رفض الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تخفيف موقفه بشأن المضي قدما في برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال بيريس في مقابلة مع الاذاعة "سنضربه".
ونقلت مجلة اتلانتيك الشهر الماضي عن مساعد لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله ان الحكومة تدرس الخيار العسكري.
وقال خزاعي ان هذه التصريحات "تهديدات غير مشروعة ووقحة" وتستند الى "ذرائع ملفقة".
وقالت ايران الاثنين انها ترحب باجراء حوار بناء بشأن برنامجها النووي مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وكذلك مع ألمانيا.