بيلوسي: الاسد مستعد لاستئناف محادثات السلام مع اسرائيل

تاريخ النشر: 04 أبريل 2007 - 12:35 GMT

اختتمت رئيسة مجلس النواب الاميركي زيارة مثيرة للجدل الى العاصمة السورية بلقاء الرئيس بشار الاسد وقالت انه ابلغها استعداده لاستئناف محادثات السلام مع الاسرائيليين

وجاء تصريح بيلوسي مباشرة عقب انتهاء محادثاتها مع الأسد في دمشق. وقالت إنها وأعضاء الوفد البرلماني الأمريكي أعربوا للرئيس الاسد عن قلقهم بشأن عبور المسلحين من الحدود السورية إلى داخل العراق وكذلك موضوع الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين يحتجزهما حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية. وأوضحت بيلوسي التي كانت تتحدث للصحفيين أنها سلمت الرئيس السوري رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت فحواها أن اسرائيل على استعداد لاستئناف محادثات السلام مع سوريا.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن الرئيس السوري اصطحب بيلوسي عقب انتهاء المحادثات إلى أحد المنازل الأثرية القديمة في دمشق حيث تناولا طعام الغداء.

واجرت رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي محادثات مع كل من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم تركزت حول اخر مستجدات الاوضاع في المنطقة.وقال بيان رسمي ان المحادثات تركزت حول الاوضاع المستجدة في المنطقة وخاصة الوضع في العراق والاراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والعملية السلمية في الشرق الاوسط المتوقفة والعلاقات السورية - الامريكية والارهاب. من جانبها جددت صحيفة (تشرين) الحكومية اليوم ترحيبها بزيارة رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي واصفة اياها ب"المهمة". وقالت الصحيفة " بكل الواقعية نعترف بان زيارة بيلوسي على أهميتها لن تكون قادرة على ازالة جميع العقبات التي تعترض سبيل اعادة العلاقات السورية - الاميركية الى طبيعتها أو تجاوز مرحلة سوء الفهم والتفهم أو تبديد السحب السوداء الكثيفة التي تخيم على سماء هذه العلاقات وتحول دون التفاهم والحوار". واضافت "الا ان ذلك لا يعني ان الزيارة لن تحقق اي نتائج ايجابية لاننا نؤمن بان الحوار الذي تجريه في دمشق سيكون له نتائج على جانب كبير من الاهمية". واكدت ان الزيارة "ستكون البوابات للدخول في حوار جاد ومعرفة المواقف السورية من المنبع وليس عبر قنوات ضيقة تعالج فيها هذه المواقف ويتم تحويرها وتحويلها الى ضدها". وقالت "ونحن نوافق على بعض ما قالته بيلوسي في بيروت عندما اعلنت ان الطريق الى حل المشاكل يمر بدمشق لكننا نود أن نضيف معلومة مهمة عن سوريا ومواقفها وسياساتها قد تفيد الحوار الذي بدأ ونتمنى أن يستمر ويثمر فسورية كانت ولاتزال جزءا من الحلول وليس من المشاكل أكان ذلك في لبنان أم في العراق أم في العملية السلمية". واكدت انه "اذا كانت ضيفة سوريا تريد منها العمل من أجل إقامة السلام العادل والشامل فان دمشق كانت على الدوام داعية هذا السلام في وقت عملت اسرائيل على نسف أي فرصة لاحلال مثل هذا السلام". واضافت "واذا كانت تريد دورا سوريا في العراق فاننا كعرب اولا وكسوريين ثانيا الاكثر حرصا على أمن واستقرار ووحدة العراق أرضا وشعبا لاننا أول المتضررين من الفوضى والعنف والارهاب وعدم الاستقرار في هذا البلد والموقف السوري ينسجم مع موقف بيلوسي الرافضة للحرب على العراق". كما اضافت "واذا كانت بيلوسي تسعى الى مساهمة سورية في مكافحة الارهاب فان سوريا من اوائل الدول التي عانت الارهاب واكتوت بناره وهي من أوائل الدول التي كافحت الارهاب بقوة وحزم ونجحت في ذلك نجاحا كبيرا وهي الاكثر قدرة على الاسهام مع الجهود الدولية الصادقة في مكافحته. وقالت "اننا ونحن نجدد الترحيب بالسيدة بيلوسي نؤكد لها أن لا قضية مستعصية على الحل إذا صدقت النوايا وإذا تم اعتماد الحوار الجاد والبناء بين أنداد وعلى قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين".

وقد تجاوزت بيلوسي -ثالث شخصية سياسية في الولايات المتحدة والمعارضة لسياسة الرئيس بوش في العراق- انتقادات الإدارة الأميركية التي تشهد علاقاتها مع دمشق توترا متزايدا.

وبعيد وصولها إلى دمشق، قال بوش إن هذه الزيارة توجه "رسائل متناقضة تنسف جهود عزل الرئيس السوري بشار الأسد". وأضاف "هذه الزيارات توحي للمسؤولين الحكوميين السوريين بأنهم جزء من المجتمع الدولي في حين أن دولتهم تساند الإرهاب".

وقالت بيلوسي إنها ستبحث مع المسؤولين السوريين مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي في جرائم اغتيال السياسيين اللبنانيين وأضافت . " هذا احد المواضيع التي سنبحثها معهم وبالطبع الدور السوري في العراق ودور سوريا في تأمين الدعم لحركة حماس وحزب الله". يأتي هذا التحرك رغم اعتراض الرئيس بوش الذي اتهمها بتقويض السياسة الخارجية الأميركية وإرسال أشارات متناقضة للمنطقة . واتهم بوش -الذي يخوض صراعا مع الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس لتمويل حرب العراق- سوريا بمساعدة وتسهيل حركة المقاتلين الأجانب إلى هذا البلد وبعدم "لجم" مقاتلي (حركة المقاومة الإسلامية) حماس وحزب الله و"زعزعة الديمقراطية اللبنانية".

كما قال بوش إن مسؤولين أميركيين وأوروبيين كبارا التقوا الأسد وإن الأخير "لم يستجب" لدعواتهم، مضيفا أن أفضل طريقة للاجتماع مع الأسد هو دفع المجتمع الدولي لإجباره على "تغيير سلوكه".

ورافق بيلوسي في جولتها سبعة نواب بينهم النائب عن الحزب الديمقراطي توم لانتوس الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب والمعروف بموقفه الصارم تجاه الحكومة السورية، وبتأييده الشديد لإسرائيل. وقال مصدر إسرائيلي رسمي يوم الأحد الماضي إن بيلوسي ستنقل إلى سوريا استعداد إسرائيل لبدء مفاوضات سلام إذا أوقفت دمشق دعمها "للإرهاب". وفي باريس، رأت وزارة الخارجية الفرنسية أن زيارة بيلوسي إلى دمشق لن تؤدي إلى تغير معين في موقف الإدارة الأميركية من سوريا. وأكد مساعد المتحدث باسم الوزارة دوني سيمونو أن فرنسا والولايات المتحدة تبقيان مقربتين جدا في سياستهما إزاء سوريا. وتعليقا على الزيارة، قالت جودي بارسالو مديرة قسم الشرق الأوسط في معهد السلام الأميركي: "إن زيارة بيلوسي لسوريا في حد ذاتها تبعث إشارة مهمة على أن هناك مسؤولين في الحكومة الأميركية يرغبون في تبني نهج مختلف في ما يتعلق بحل المشاكل في الشرق الأوسط".

 

 

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)