وصلت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي الى السعودية بعد زيارة الى سوريا وصفها الرئيس بشار الاسد بانها تحمل "رسالة حوار وسلام"، فيما اعلنت اسرائيل ان على دمشق وقف دعمها "للارهاب" قبل ان تستأنف محادثات السلام معها.
وكان في استقبال بيلوسي في مدينة الرياض السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير.
وافادت مصادر دبلوماسية ان بيلوسي ستلتقي العاهل السعودي الملك عبدالله ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قبل ان تغادر الرياض الجمعة. ويتوقع ان يكون النزاع في العراق في صلب محادثاتها.
وفي خطاب القاه الاسبوع الماضي لدى افتتاح اعمال القمة العربية في الرياض انتقد العاهل السعودي الولايات المتحدة بقوله "في العراق تراق الدماء بين الاخوة في ظل احتلال اجنبي غير مشروع".
واثارت هذه التصريحات استياء الادارة الاميركية التي فوجئت بها. وتعارض بيلوسي سياسة الادارة الاميركية في العراق.
ووصلت بيلوسي الى العاصمة السعودية قادمة من سوريا حيث اجتمعت مع الرئيس بشار الاسد. وهي اول مسؤول اميركي بهذا المستوى يزور دمشق منذ سنوات.
وهذه اول جولة شرق اوسطية لبيلوسي منذ توليها رئاسة مجلس النواب الاميركي في كانون الثاني/يناير بعد فوز الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وكانت بيلوسي وصلت السبت الى اسرائيل ثم توجهت الى بيروت.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش انتقد زيارة بيلوسي الى دمشق وقال انها ترسل "رسائل متناقضة" تضر بجهود عزل النظام السوري الذي تتهمه بدعم "الارهاب" والتدخل في الشؤون العراقية واللبنانية.
رسالة سلام
في هذه الاثناء، اكد الرئيس السوري ان زيارة بيلوسي لبلاده تحمل "رسالة حوار وسلام" على ما افادت الاربعاء وكالة الانباء السورية.
وقالت الوكالة ان الاسد اكد لبيلوسي والوفد المرافق لها ان "زيارتهم الى سورية تحمل رسالة واضحة ان الحوار والسلام هما اللغة المشتركة بين الشعوب". واضاف الاسد ان "الحوار المباشر من شأنه ان يوضح الكثير من الوقائع ويعالج القضايا الرئيسية التي تهم البلدين وامن المنطقة".
وتابعت سانا ان الاسد "جدد حرص سوريا على السلام منوها بالدور الذي قامت به سوريا والولايات المتحدة منذ انطلاقة عملية السلام فى مدريد والمحادثات التي اعقبتها وصولا الى تبنيها لمبادرة السلام العربية ما يثبت صدقية توجه سوريا السلمي كخيار استراتيجي".
وحول الوضع في العراق قالت الوكالة ان الاسد اكد "حرص سوريا على وحدة العراق واستعادة استقلاله وتحقيق الامن والاستقرار فيه عبر مصالحة وطنية شاملة وجدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية منه".
من جهة اخرى وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي قبل مغادرة بيلوسي دمشق زيارة الوفد الاميركي لسوريا بانها "تاريخية" و"مهمة".
وقال المعلم ان "القيادة السورية ستتواصل مع الكونغرس من خلال السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى (..) هذه الزيارة مهمة وتاريخية وخطوة على الطريق الطويل لحوار بناء بين الطرفين".
واضاف "اذا ارادت الادارة الاميركية ان تنضم الى هذا الحوار فنرحب بذلك".
وتشهد العلاقات بين ادارة الرئيس الاميركي وسوريا توترا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 التي اشارت تقارير للامم المتحدة باصبع الاتهام الى مسؤولين سوريين فيها.
دعوة اسرائيلية
الى ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في بيان انه يتعين على سوريا ان توقف دعمها "للارهاب" قبل ان تستأنف الدولة العبرية محادثات السلام معها.
وجاء البيان عقب تصريح لبيلوسي اكدت فيه ان الاسد واولمرت مستعدان لاستئناف محادثات السلام.
وجاء في بيان مكتب اولمرت "من اجل اجراء مفاوضات سلام حقيقية على سوريا ان توقف دعمها للارهاب".
واكدت بيلوسي في وقت سابق الاربعاء ان الرئيس السوري على استعداد لاستئناف مباحثات السلام مع اسرائيل وذلك بعد مباحثات معه. وقالت "استمعنا الى رأي الرئيس الاسد. قال انه مستعد لاستئناف مسيرة السلام في الشرق الاوسط".
واشارت بيلوسي التي كانت التقت اولمرت الاحد في القدس الى ان "اللقاء مع الرئيس الاسد مثل مناسبة لنقل رسالة من اولمرت تؤكد استعداده لاستئناف مسيرة السلام".
وسارع مكتب اولمرت الى الرد واكد مطالب اسرائيل من سوريا "بوقف ايواء حركتي حماس والجهاد الاسلامي ووقف امداد حزب الله بالاسلحة ووقف تقويض الاستقرار في لبنان".
واضاف البيان "كما ان على سوريا وقف دعمها للارهاب في العراق وقطع علاقاتها الاستراتيجية مع النظام الايراني الراديكالي".
ورفض اولمرت مؤخرا دعوات سوريا لاستئناف محادثات السلام المجمدة منذ عام 2000. وتطالب دمشق بانسحاب اسرائيل الكامل من مرتفعات الجولان التي احتلتها عام 1967 وضمتها عام 1981.