وقالت بيلوسي ان ثلاثة من اعضاء الكونجرس الجمهوريين زاروا سوريا يوم الاحد الماضي ولم ينتقد البيت الابيض زيارتهم. وبخصوص زيارتها لسوريا قالت انه ليس لديها "اوهام وانما الكثير من الامل" بشأن المحادثات التي ستجريها مع الرئيس السوري بشار الاسد والتي قالت انها ستتناول مكافحة الارهاب. وقالت بيلوسي خلال زيارة قصيرة للبنان ان زيارتها ووفد رفيع المستوى لسوريا هي "فكرة ممتازة".
وقالت ان زيارتها الى سوريا "مهمة للتحاور" مع دمشق لا سيما بشان العراق وانشاء المحكمة الدولية بشان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري
وقال البيت الأبيض أن الزيارة تبعث "رسالة سيئة للسوريين، بينما عبر الاخوان المسلمون في سوريا عن أسفهم لعزم بيلوسي على زيارة دمشق. وقالت بيلوسي في ختام لقاء مع زعيم الاغلبية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا سعد الحريري "ان زيارتنا الى سوريا مهمة بالنسبة لنا وهي مهمة بالنسبة لمجموعة الدراسات حول العراق (برئاسة وزير الخارجية السابق جيمس بيكر) التي تشجع هذه الدبلوماسية وهذا الحوار" مع سوريا. ومن المقرر ان تزور بيلوسي التي تعارض الرئيس الاميركي جورج بوش في الملف العراقي سوريا الثلاثاء لمقابلة الرئيس بشار الاسد.
واثارت هذه الزيارة وهي الاولى لمسؤول سياسي اميركي بهذا المستوى منذ سنوات الى دمشق, استياء كبيرا في البيت الابيض الذي يقيم علاقات جد متوترة مع سوريا منذ اغتيال رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت. وصرحت "عندما نذهب الى هناك سنتحدث عن القضية المسيطرة وهي الحرب على الارهاب والدور الذي يمكن لسوريا ان تقوم به سواء للمساعدة او العرقلة." وتابعت "نحن نعتقد ان اقرار الحقائق وبناء الثقة بيننا فكرة جيدة... ليس لدينا اوهام بكل الكثير من الامل." والتقت بيلوسي في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المدعوم من الولايات المتحدة ورئيس مجلس النواب والزعيم المعارض نبيه بري. كما قامت بزيارة ضريح رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان الراحل ووالد زعيم الاغلبية سعد الحريري.
وقالت المتحدثة المساعدة باسم البيت الابيض دانا بيرينو للصحافيين "نعتقد ان توجه مسؤولين رسميين رفيعي المستوى الى هناك لالتقاط صور تذكارية يستغلها الاسد بعد ذلك يبعث رسالة سيئة" للسوريين .
واضافت المتحدثة "نحن نسعى الى ثني كبار المسؤولين الاميركيين عن القيام بمثل هذه الزيارات" موضحة ان الرئيس السوري ينظر الى مثل هذه اللقاءات على انها "جلسات تصوير يسعى الى استخدامها لصالحه".
وكانت الولايات المتحدة استدعت سفيرها من دمشق عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وهي تتهم سوريا بالعمل على زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية الحالية ودعم حزب الله ومجموعات اخرى مناهضة لاسرائيل تعتبرها ارهابية اضافة الى عدم القيام باي شيء لمنع تسلل المقاتلين الى العراق.
وقالت المتحدثة المساعدة باسم البيت الابيض في هذ الصدد "نعتقد ان سوريا تدرك تماما ما عليها القيام به".