تأجيل اعدام الكيماوي وبولندا باقية في العراق رغم محاولة قتل سفيرها

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 05:33
اعلنت وارسو انها باقية في العراق على الرغم من المحاولة الفاشلة لاغتيال سفيرها في بغداد الاربعاء فيما اعلن رئيس الحكومة العراقية عن تاجيل تنفيذ حكم الاعدام بـ علي الكيماوي بتهمة ابادة الاكراد

بولندا باقية في العراق

قال رئيس الوزراء البولندي ياروسلاف كاتشينسكي يوم الأربعاء إن بلاده لن تسحب قوتها المؤلفة من 1000 فرد من العراق بعد إصابة سفيرها في هجوم على موكبه في بغداد.

وأضاف للصحفيين "الانسحاب هو دائما أسوأ خيار... إنه موقف صعب لكن من ينخرط في الأمر ويظل هناك لسنوات ثم ينسحب يكون قد ارتكب أسوأ خطأ ممكن ارتكابه." وأصيب السفير البولندي الجنرال ادوارد بيترزيك وقتل أحد حراسه عندما تعرض موكبه الدبلوماسي لهجوم في العاصمة العراقية يوم الاربعاء.

وكاتشينسكي وشقيقه التوأم الرئيس البولندي ليخ من المحافظين ومن حلفاء الولايات المتحدة الأقوياء ويؤيدان تمديد المهمة في العراق إلى ما بعد نهاية العام رغم أن أغلب البولنديين يريدون سحب القوات.

وتطالب بعض أحزاب المعارضة في أكبر دولة شيوعية سابقة في الاتحاد الأوروبي بإنهاء المهمة ومن الممكن ان يؤدي الهجوم على السفير يوم الاربعاء إلى طرح القضية في حملة الانتخابات البرلمانية المبكرة التي تجرى يوم 21 اكتوبر تشرين الأول.

وحث كاتشينسكي المعارضة على الاحتشاد وراء الحكومة قائلا إن أي انقسام داخلي سيشجع على المزيد من الهجمات على المسؤولين أو الجنود البولنديين في العراق.

ومضى يقول "يجب ألا يستخدم هذا الأمر في الحملة الانتخابية لأنه إذا كان للإرهابيين تأثير على ما يحدث في بلد ديمقراطي فستظهر أسوأ نتيجة."

وشدد أحد زعماء المعارضة على ضرورة ألا يؤثر هذا الهجوم على الانتخابات ولكنه أضاف ان الحكومة يجب ألا تمدد مهمتها في العراق إلى ما بعد فترة التفويض الحالية التي تنقضي هذا العام.

وقال برونيسلاف كوموروفسكي وزير الدفاع السابق وزعيم أكبر حزب معارض "يجب ألا نصدر حكما متسرعا وننكث بأي التزامات قائمة." ولكنه أضاف "يجب ألا تمدد بولندا المهمة ومن المقلق أن الرئيس ليخ كاتشينسكي لمح إلى أن المهمة يمكن أن تمدد حتى إلى ما بعد 2008." وحقق حزب المنتدى المدني الذي يتزعمه كوموروفسكي نتائج متساوية مع المحافظين الحاكمين في أحدث استطلاعات للرأي.

تاجيل اعدام الكيماوي

على صعيد آخر قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاربعاء ان العراق سيؤجل تنفيذ حكم الاعدام الصادر ضد علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين والمعروف باسم "علي الكيماوي" حتى نهاية شهر رمضان الذي لم يتبق فيه سوى عشرة أيام.

وأيدت محكمة استئناف عراقية حكم الاعدام الصادر ضد المجيد قي جلسة يوم الرابع من سبتمبر أيلول الماضي على أن تنفذ العقوبة في غضون 30 يوما من الحكم. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهلة يوم الخميس. وقال المالكي في مؤتمر صحفي ان حكومته تسعى لايجاد طريق قانوني لتأجيل تنفيذ الحكم لانها لا تريد هذه المرة تنفيذ الحكم في رمضان. وصدر في يونيو حزيران الماضي حكم بالاعدام على المجيد ووزير الدفاع العراقي الاسبق سلطان هاشم وحسين رشيد قائد الجيش الاسبق في عهد صدام لادانتهم بالتخطيط والاشراف على حملة عسكرية في عام 1988 قال مدعون انها أسفرت عن مقتل 180 ألف كردي.

وترددت شائعات بمجرد تأييد محكمة الاستئناف لحكم الاعدام بأن حكومة المالكي التي يقودها الشيعة ستتحرك لاعدام المجيد قبل بداية رمضان الشهر الماضي لكنه بقي محتجزا في سجن أمريكي في العراق.

واتهم العرب السنة الحكومة العراقية بالتعجل غير اللائق في تنفيذ حكم الاعدام الصادر في صدام حسين في 30 ديسمبر كانون الاول بعد أربعة أيام من رفض محكمة التماسا قدمه في قضية أخرى. كما انتقدت حكومات عربية سنية من بينها مصر والسعودية توقيت تنفيذ حكم الاعدام في صدام الذي تفذ مع بدء عيد الاضحى. كما تجري أيضا محاكمة المجيد لدوره في سحق تمرد للشيعة في جنوب العراق في أعقاب حرب الخليج عام 1991. وحذر مدعون في هذه القضية من أنه قد يعدم قبل انتهاء المحاكمة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك