تأجيل "الانفال" الى 7 المقبل ومحامي صدام يتهم المحكمة بالرضوخ للضغوط

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2006 - 04:50 GMT

ارجأت المحكمة الجنائية العليا محاكمة صدام حسين وستة من مسؤولي نظامه في قضية "حملة الانفال" ضد الاكراد الى 7 تشرين الثاني/نوفبمر المقبل، فيما اتهمها محامي الرئيس المخلوع بالرضوخ للضغوط والتأثيرات السياسية.

وادلى خمسة شهود اكراد بشهادتهم الثلاثاء في الجلسة العشرين للقضية التي بدأت في الحادي والعشرين من اب/اغسطس الماضي.

وقال احد الشهود انه رأى خلال الحملة التي شنها الجيش العراقي في مناطق الاكراد الشمالية في ثمانينيات القرنالماضي، جنودا عراقيين يسوقون أسرى أكرادا من حافلة ويقتلونهم قبل أن يلقوا بجثثهم في حفرة.

وقال كردي لم يعط اسمه وتحدث من وراء ستار انه نجا بعد ان تظاهر بأنه مات.

وأضاف "الحراس أمروني وابن عمي بالانبطاح على الارض ثم بدأوا باطلاق النار.. لم أشعر بأي ألم.. اعتقدت انني أصبت ولكنني لم أصب.. تظاهرت بالموت ولم أتحرك. تمكنت من سماع ابن عمي يموت.. حينما غادر الحرس فككت نفسي وأزلت العصابة ورأيت حراسا يطلقون النار على الناس ويلقون بهم في حفرة."

وتابع "امتلات الحفرة بالحثث.. بعض من كانوا في الحفرة كانوا أحياء.. تمكنت من رؤيتهم وهم يتحركون."

وقال الرجل الذي أفاد بانه مدني ان حارسا نزل الى الحفرة وأعدم المصابين من مسافة قريبة وهو يسب القيادات الكردية. وقدر الرجل بان 35 كرديا قتلوا في الحفرة في الحادث الذي وقع في ابريل نيسان 1988.

ويحاكم صدام وابن عمه علي حسن المجيد وخمسة من القادة العراقيين السابقين بسبب أدوارهم في حملة الانفال ضد الاكراد في شمال العراق. وتقول هيئة الادعاء ان نحو 180 ألف شخص قتلوا أو فقدوا جراء تلك الحملة. وقتل كثير منهم بعد القاء غازات كيماوية عليهم.

ووجهت لجميع المتهمين اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. ويواجه صدام والمجيد تهما أخرى هي ارتكاب أعمال قتل جماعي.

وبرر صدام حملته ضد الجماعات الكردية بأنها عملية عسكرية مشروعة في ذلك الوقت اذ وقف المتمردون الاكراد الى جانب ايران في حربها مع العراق.

محامي صدام

الى ذلك، قال المحامي الرئيسي في هيئة الدفاع عن صدام ومعاونيه ان المحكمة رفضت قبول طلباتهم بسبب خضوعها لتأثيرات سياسية للمضي بمحاكمة صدام بغياب دفاع قوي عنه.

ولكنه شدد على ان الهيئة مستعدة لرفع تعليقها في المشاركة في جلسات المحكمة اذا تم الاستجابة "لمعظم الطلبات" التي تقدمت بها هيئة الدفاع.

وحضر خليل الدليمي محامي الدفاع عن صدام الى قاعة المحكمة ببغداد الاثنين ومكث فيها فترة وجيزة لتقديم قائمة ضمت 12 مطلبا لانهاء مقاطعة من قبل فريق الدفاع غير أنه غادر بعدما رفض القاضي محمد العريبي رئيس المحكمة المطالب.

وقال الدليمي ان "عدم الاستجابة جاء نتيجة ضغوط وتأثيرات سياسية لابعاد هيئة الدفاع والمحامين لاسباب سياسية وللتأثير على قرار الحكم بعد ان فضحت الهيئة المحكمة بأنها ليست مستقلة ولا حيادية."

واضاف "نحن حريصون على الدفاع عن موكلنا واذا حصلنا على اجابة لهذه الطلبات سنستأنف حضور الجلسات."

ومن بين هذه المطالب اجراء تحقيق في مزاعم بأن حراس السجن ضربوا أحد المتهمين مع صدام الشهر الماضي وأن تسمح المحكمة لفريق الدفاع بأن يضم محامين عربا وأجانب.

وقال الدليمي ان الطلبات التي قدمت لم تكن شروطا ولكنها حقوق هيئة الدفاع منها اعطاء وقت كافي بين الجلسات مراعاة للظروف الامنية واعادة وثائق للهيئة يقول انه تمت سرقتها في المنطقة الخضراء بالاضافة الى نقل المحاكمة بدون فرض رقابة على ما يقوله الرئيس السابق.

واضاف "المحكمة تفتعل المبررات لكي تنفرد بالموكلين وتستمر بالجلسات. انهم يحاولون ابعادنا بأي طريقة وذلك بعدم الاستجابة لاي من طلباتنا القانونية."

وقبل أن يتقدم الدليمي بمطالبه في المحكمة قاطعه العريبي لمخاطبته صدام قائلا "سيدي الرئيس".

وقال القاضي "استخدم الاصطلاح القانوني...قل موكلي او قل المتهم...لا يوجد في هذه القاعة رئيس سوى رئيس هيئة الادعاء العام ورئيس المحكمة."

ورد الدليمي بأنه ليس هناك قانون يمنعه من مخاطبة رئيسه بعبارة "سيدي الرئيس" وأضاف أن فريق الدفاع متمسك بمخاطبة صدام على أنه الرئيس.