تأخير التصويت على قانون الانتخابات العراقي لما بعد العطلة الصيفية

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2008 - 05:23 GMT
البوابة
البوابة

أرجأ البرلمان العراقي لمدة شهر على الاقل تصويتا على قانون انتخابي أثار توترا مع الاقلية الكردية مما يعني مزيدا من التأخير في انتخابات محلية تعتبر اختبارا مهما للديمقراطية الوليدة في العراق.

واجتمع النواب يوم الاربعاء عشية العطلة الصيفية للبرلمان على أمل التوصل لتسوية بشأن القانون بما يسمح باجراء الانتخابات المحلية ورسم مستقبل مدينة كركوك المتنازع عليها.

ويريد الاكراد الذين يعتبرون كركوك جزءا من أرض أجدادهم ضم المدينة الى منطقتهم الكردية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في شمال العراق. ويريد العرب والتركمان في المدينة الغنية بالنفط ان تبقى كركوك تحت سلطة الحكومة المركزية.

وكشف الجدل عن انشقاقات سياسية عميقة في حين يسعى العراق للمضي قدما بعد انخفاض حاد في العنف بعد خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.

واتصل الرئيس الامريكي جورج بوش بزعماء سياسيين في الايام القليلة الماضية واقترحت الامم المتحدة خطوات تسوية لنزع فتيل التوتر.

وقال نائب رئيس البرلمان خالد العطية وهو عضو في أكبر كتلة شيعية بالعراق ان قانون الانتخابات سيعرض على البرلمان على الأرجح بعد انتهاء العطلة الصيفية في التاسع من سبتمبر ايلول.

واضاف "هذا التأجيل معناه ان موضوع قانون الانتخابات المحلية قد تأجل الى مابعد عطلة البرلمان التي ستنتهي في التاسع من الشهر المقبل." وتابع "من الممكن إجراء جلسة استثنائية قبل هذا الموعد في حالة التوصل الى توافق... لكن هذا احتمال ضعيف لانه سيحتاج الى اكتمال النصاب وهذا أمر سيصعب تحقيقه."

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد سعيد عريقات ان تأخير مشروع القانون يعني انه سيكون من الصعب إجراء انتخابات هذا العام.

وأقر البرلمان الشهر الماضي نسخة من القانون كانت ستؤخر إجراء انتخابات في كركوك وتخصص حصصا عرقية في مجلس المدينة وتفرق قوات الامن الكردية هناك. لكن الاكراد قاطعوا التصويت على تلك النسخة.

واعترض الرئيس جلال الطالباني وهو كردي على مشروع القانون واعتبره غير دستوري بالنظر الى غياب الاكراد وهم كتلة كبيرة في البرلمان. واعيد مشروع القانون الى نواب البرلمان كي يتوصلوا الى تسوية.

وكان من المقرر أصلا إجراء الانتخابات أول اكتوبر تشرين الاول لكن أحدث تأخير يمكن ان يدفع ذلك التاريخ كثيرا الى عام 2009 . وتضغط واشنطن من اجل اجراء الانتخابات بأسرع ما يمكن على أمل ان تحفز المصالحة بين الجماعات السياسية المتنافسة.

وقاطع كثير من العرب السنة وبعض الشيعة الانتخابات المحلية الأخيرة في 2005 وغذى تهميشهم السياسي عدم الاستقرار منذ ذلك الحين.

وقال فؤاد معصوم رئيس الكتلة البرلمانية الكردية هذا الاسبوع ان المشرعين الاكراد أيدوا أحدث خطة من الأمم المتحدة والتي كانت ستسمح باجراء الانتخابات المحلية ما عدا في كركوك التي سيتقرر مصيرها في قانون منفصل في وقت لاحق.

واضاف "كان موقفنا هو في المضي في القانون وعدم التأجيل.. لكن مع الاسف الشديد صار ما صار ولم نكن نحن السبب في هذا التأجيل ولم يكن برغبتنا."

وأثارت المسألة احتجاجات أيضا كان أحدها الاسبوع الماضي حين قتل مفجر انتحاري أكثر من 20 شخصا.