تأكيداً لخبر البوابة الخاص: سوريا تتقدم بملفها إلى مجلس الأمن

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2009 - 09:37 GMT

البوابة : خاص

علمت البوابة من مصدر سوري مواكب لعمل البعثة السورية في الأمم المتحدة أن دمشق تقدمت بملف يتعلق بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يوم أمس إلى ممثلي الدول االأعضاء في مجلس الأمن الدولي وإلى الدائرة القانونية ومكتب سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون وهو ماكانت البوابة قد إنفردت بنشره سابقاً وتناقلته عنها العديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية

ووصف المصدر الخطوة السورية بأنها المرحلة الأولى من وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وكشف الحقيقة الكاملة للطريقة التي إتبعتها لجان التحقيق الدولية المتعاقبة وتحديداً لجنة القاضي الألماني ديتلف ميليس الذي كشف الملف عن تجاوزاته الخطيرة متهماً إياه بتسيس التحقيق خدمةً لأطراف معينة أملت على ميليس أجندتها التي سار وفقها

وكشف المصدر أن الملف الذي تضمن شكوى واضحة على لجنة ميليس أرفق بجدول لزيارات ميليس إلى دمشق والتسهيلات السورية التي قدمت له ومدى التعاون السوري معه بالإضافة لبعض المستندات والوثائق والتسجيلات التي توضح أن سوريا قدمت مالم تقدمه دولة أخرى لتسهيل مهمته ولم يثبت تورط أي مواطن سوري في هذه الجريمة وكيف أن ميليس ورغم كل هذا كان يجري مؤتمراته الصحفية ليتهم جهات سورية في الإغتيال وليصرح أن سوريا غير متعاونة مع المجلس مما يوضح حقيقة المهمة التي كان المحقق الألماني مكلفاً بها

وفي دمشق كشف مصدر سوري مطلع للـ "البوابة" أن الخطوة السورية في تقديم هذا الملف عبر البعثة السورية في الأمم المتحدة هي خطوة أولى وأن دمشق ستبني على الشيئ مقتضاه إذا أظهرت أي تصرف من الإدعاء العام في المحكمة الدولية أنه بنى أي من خطواته على تحقيقات لجنة ديتليف ميليس وشهوده الذين وصفهم بالـ"المأجورين"..موضحاً أن دمشق قد تلجأ إلى خطوات تصعيدية إذا لم تتجاوب مؤسسات المجتمع الدولي مع الشكوى السورية ضد لجنة التحقيق لأن هذه المؤسسات سوف تكون قد غضت النظر عن فضيحة كبرى تفقدها مصداقيتها وإساءات خطيرة طاولت عضواً في الأمم المتحدة دون وجه حق >

النص الحرفي للرسالة السورية التي وزعت على مجلس الأمن

لقد انشأ قرار مجلس الأمن رقم 1595 بتاريخ 2005 لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري وكلف الألماني ديتلف ميليس بداية برئاستها وطلب اليها تقديم تقريرها عن نتائج التحقيق.

بتاريخ 29 - 4 - 2009 اصدر دانيال فرانسيس قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرارا بالافراج عن الضباط اللبنانيين الاربعة (جميل السيد وعلي الحاج ومصطفى حمدان وريمون عازار) بدون شروط او قيود بعد اعتقال دام قرابة اربع سنوات في السجون اللبنانية دون اتهام.

بعد ذلك تابعنا عبر وسائل الاعلام ما صرح به من معلومات احد الضباط المفرج عنهم وهو اللواء الركن جميل السيد عبر مقابلات تلفزيونية اجريت معه بتاريخ 1 - 5 - 2009 و 15 - 5 - 2009 و 27 - 5 - 2009 على محطات (المنار) اللبنانية و(الجزيرة) القطرية و(او تي في) اللبنانية والتي تشير الى تورط لجنة التحقيق الدولية برئاسة ديتلف ميليس ومساعده غيرهارد ليمان ومنذ بداية التحقيق بخطة سياسية تستهدف توريط سوريا باي ثمن في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري عبر محاولتها اقناع اللواء السيد بالسعي لتقديم ضحية دسمة تعترف بالجريمة ثم يعثر عليها لاحقا مقتولة بحادث انتحار او حادث سيارة ليصار بعدها الى تسوية مع سوريا.

وحين رفض اللواء السيد هذا العرض تعرض للاعتقال السياسي لمدة اربع سنوات ناهيك عن قبول اللجنة لشهود زور وأساليب اخرى بهدف تثبيت تهمة مسبقة تستهدف سوريا سياسيا من خلال التحقيق بحسب اقواله. نودعكم ربطا أقراصا ليزرية عن كل من تلك المقابلات علما بأنه سبق لمندوبنا الدائم في الأمم المتحدة أن اطلع من بعض أعضاء مجلس الأمن خلال السنوات الماضية على عدة مذكرات خطية وجهها اللواء اللبناني جميل السيد الى الأمين العام والى بعض أعضاء مجلس الأمن خلال فترة اعتقاله السياسي حيث عرض فيها لتلك التجاوزات والوقائع الخطيرة التي جرت معه في التحقيق الدولي واستهدفت سوريا والتي ارتكبها المحقق ميليس ومساعده ليمان.

ان الجمهورية العربية السورية يؤسفها حدوث تلك التجاوزات من قبل رئيس لجنة تحقيق دولية تعمل باشراف الأمين العام للأمم المتحدة وعلى هذا الأساس فانها تنظر أن يبادر السيد الأمين العام للتحقيق في هذه القضية والوقائع المذكورة أعلاه بالنظر لخطورتها والمخطط الذي استهدف سوريا بواسطة أحد الأجهزة التابعة للأمم المتحدة وهو لجنة التحقيق الدولية.

تتطلع سورية الى أن يتم اطلاعها على الاجراءات الفورية المتخذة من قبلكم بهذا الصدد وهي تأمل افادتها بنتائج هذا التحقيق بالسرعة الممكنة ليبني على ذلك مقتضاه السياسي والقانوني من قبلنا بهذا الشأن وبما يضمن الحفاظ على هيبة ومصداقية المنظمة الدولية.

وبدورها فان سوريا تحتفظ أيضا بحقها باتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من رئيس لجنة التخقيق السابق ديتلف ميليس ومساعده غيرهارد ليمان لاساءتهما لسوريا باستخدام شهود زور وخروجهما عن قواعد وأصول التحقيق والتحريض ضد سوريا ومحاولة توريطها بشتى السبل الأمر الذي يتناقض بشكل صارخ مع نزاهة التحقيق وأهدافه ومع مقاصد الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي أنشئت اللجنة بقرار منه.

يذكر أنه تم إرفاق بعض الثبوتيات والوثائق مع الرسالة وزعت فقط على الأمين العام والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن