تأييد ساحق لدستور جديد في مصر يمهد لترشح السيسي للرئاسة

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2014 - 09:55
هذا أنسب وقت يعلن فيه الترشح
هذا أنسب وقت يعلن فيه الترشح

قالت وسائل إعلام حكومية يوم الخميس ان المصريين وافقوا بأغلبية كاسحة على الدستور الجديد في الاستفتاء الذي أجري يومي 14 و15 يناير كانون الثاني وهي نتيجة كانت متوقعة على نطاق واسع يمكن أن تعطي دفعة للفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع تجعله أقرب ما يكون الى اعلان ترشحه للرئاسة.

كما يعطي هذا التصويت دفعة لخطة انتقالية أعلنها الجيش بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو تموز الماضي بعد احتجاجات حاشدة تطالب بتنحيته.

وحاز الدستور تأييدا واسعا بين كثير من المصريين الذين أيدوا الجيش في عزل مرسي. ودعت جماعة الاخوان المسلمين لمقاطعة الاستفتاء على الدستور قائلة انه جزء من انقلاب خلع رئيسا منتخبا وأحيا ما تصفه بالدولة الأمنية القمعية.

لكن التصويت كان أيضا علامة على شعور واسع النطاق بالتوق للعودة الى الاستقرار بعد نحو ثلاث سنوات من الاضطرابات والعنف التي اصابت الاقتصاد بالشلل وألقت بالكثيرين تحت خط الفقر.

ويتوقع ان تكون الخطوة التالية انتخابات رئاسية سيكون فيها السيسي الذي يحظى بشعبية واسعة أقوى المرشحين. ولم يعلن السيسي (59 عاما) حتى الآن ترشحه للرئاسة.

وقالت صحيفة الاهرام الحكومية إن نحو 90 في المئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم وافقوا على الدستور. واضافت الصحيفة انه تمت الموافقة على مشروع الدستور "بأغلبية غير مسبوقة" استنادا الى المؤشرات الاولى.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن الإقبال على التصويت في الاستفتاء تزيد نسبته عن 55 في المئة على ما يبدو. وزعم تحالف مؤيد لمرسي كان قد دعا لمقاطعة الاستفتاء حدوث تزوير لكنه لم يقدم دليلا.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إيهاب بدوي في بيان "المؤشرات الأولية تظهر أن المصريين صنعوا تاريخا هذا الأسبوع بتلك النسبة المرتفعة من المشاركة في التصويت على مسودة الدستور.

"هذا التصويت يمثل رفضا قاطعا للارهاب ودعما واضحا لخارطة الطريق الى الديمقراطية إضافة الى التنمية الاقتصادية والاستقرار."

وقالت الاهرام ان قرارا جمهوريا سيصدر خلال أيام لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. ويتوقع ان تعلن النتيجة الرسمية للاستفتاء يوم السبت.

وأشار بعض خصوم الاسلاميين الى النتيجة على انها دليل على تفويض شعبي بعزل مرسي. وقالت صحيفة اليوم السابع في صدر صفحتها الاولي "المصريون كتبوا شهادة وفاة الاخوان".

وانتقدت جماعات حقوقية احتجاز سبعة من نشطاء حزب اسلامي معتدل كانوا يقومون بحملة تدعو لرفض الدستور.

وقالت وزارة الخارجية في بيان انهم اعتقلوا للاشتباه في انتهاكهم القانون وأفرج عن ستة منهم واحتجز السابع لإدانته في تهمة سابقة. وأضافت انه لم يكن هناك حظر للدعوة لرفض الدستور.

ودعت جماعة الاخوان إلى احتجاجات أثناء التصويت. وقتل تسعة أشخاص في اليوم الاول من التصويت في اشتباكات وقعت بين مؤيدي الاخوان وقوات الامن. وقالت وزارة الداخلية إنه تم القاء القبض على 444 شخصا في يومي التصويت.

وقالت مصادر أمنية إن طالبا قتل وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات بين مؤيدي الاخوان ومعارضيهم في جامعة القاهرة يوم الخميس.

وبدا الاستفتاء تصويتا شعبيا بالثقة في السيسي الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه أقوى شخصية في مصر ويرى أنصاره أنه الرجل القادر على إعادة الاستقرار.

وقال محمد قدري سعيد المحلل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "أعتقد أن هذا أنسب وقت يعلن فيه الترشح... في رأيي انه لا يوجد أحد يمكنه الترشح أمامه. هو عمل أشياء عظيمة للبلد والناس تحبه."

وربط السيسي فيما يبدو بين ترشحه للرئاسة ونتيجة الاستفتاء عندما قال يوم السبت انه سيحتاج الى تأييد الامة والجيش لخوض الانتخابات.

وصعدت البورصة إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات هذا الاسبوع لاسباب من بينها الطموح إلى حكومة أكثر استقرارا.

لكن البلاد شهدت أكثر الاضطرابات دموية في تاريخها الحديث منذ عزل مرسي. وتقع تفجيرات وهجمات على قوات الامن وكثيرا ما تقع حوادث عنف دامية في الشوارع.

وأعلنت الحكومة جماعة الاخوان المسلمين منظمة ارهابية يوم 25 ديسمبر كانون الاول. وتقول الجماعة التي حظرت معظم الوقت منذ تكوينها قبل 85 عاما انها ما زالت ملتزمة بالاحتجاج السلمي

مواضيع ممكن أن تعجبك