البوابة-بسام العنتري
قررت اللجنة المركزية لحركة فتح خلال اجتماع عقدته ليل الثلاثاء/الاربعاء، تعيين عضو اللجنة محمد دحلان مسؤولا للاعلام المركزي، وهو القرار الذي كان قيادي في الحركة ابلغ "البوابة" في وقت سابق ان اللجنة بصدد اتخاذه.
وقال عضو اللجنة المركزية جمال محيسن عقب الاجتماع انه جرى "توزيع بعض المهام، منها قرار اللجنة بتعيين عضو اللجنة محمد دحلان مسؤولا اعلاميا".
واضاف محسين ان مهمة دحلان ستكون "التواصل مع الصحافيين والاعلاميين فيما يخص اعمال اللجنة المركزية لحركة فتح".
وقال ان دحلان سيجمع الى جانب هذا المنصب "مهام نائب رئيس الحركة وامين السر مع عضو اللجنة ابو ماهر غنيم".
واشار محيسن الى ان اللجنة المركزية كانت قررت في مستهل اجتماعها تعيين غنيم "نائبا للقائد العام للحركة وامينا لسر اللجنة المركزية فيما عين اللواء جبريل الرجوب نائبا لامين سر اللجنة المركزية لحركة فتح".
وكان قيادي في حركة فتح ابلغ "البوابة" في وقت سابق ان دحلان مرشح لقيادة "حركة تصحيح اعلامي" جذرية تتضمن انشاء وسائل اعلام خاصة بالحركة وتأهيل كادر ناطقين رسميين.
وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "حركة التصحيح" هذه "رصدت لها مخصصات مالية ضخمة".
واضاف انه سيجري في اطارها انشاء محطة تلفزيونية فضائية ناطقة باسم حركة فتح، وكذلك محطة اذاعية اضافة الى اصدار صحيفة او اكثر.
وليست لدى حركة فتح وسائل اعلام رسمية ناطقة باسمها، وهي تستخدم وكالة الانباء الرسمية (وفا) وتلفزيون "فلسطين" الرسمي اضافة الى صحف مقربة منها بهدف ايصال رسالتها الاعلامية.
وكانت حركة فتح قد سخرت وسائل الاعلام الرسمية في المواجهة التي تخوضها مع خصمها اللدود حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، الامر الذي اثار انتقادات في اوساط الاعلاميين وفي اوساط داخل الحركة نفسها.
وتمتلك حماس "فضائية الاقصى" و"اذاعة صوت الاقصى" الناطقتين باسمها فضلا عن صحف ومطبوعات عديدة تدور في فلكها.
وفي اول رد فعل لها، فقد انتقدت حركة حماس قرار تعيين دحلان مسؤولا عن اعلام فتح، واعتبرت ان ذلك يشكل "مؤشرا سلبيا من شأنه تعميق الانقسام وتعطيل جهود المصالحة الوطنية".
وقال النائب عن حركة حماس مشير المصري أن "نتائج اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الذي منح مهمة الإعلام لمحمد دحلان، يعكس إصرار حركة فتح على ذات الأخطاء الإستراتيجية التي أفرزت الانقسام".
واضاف المصري أن تعيين دحلان على رأس المهمة الإعلامية لحركة فتح "يعني عملياً أن الردح الإعلامي سيبقى سيد الموقف..وهذا بالتأكيد لن يدعم جهود المصالحة، وسيكرس الانقسام على الأرض، وهو بالتأكيد مؤشر سلبي".
ويتمتع دحلان بحضور ونفوذ قويين في اوساط كوادر فتح رغم ما لحق به من اتهامات بالمسؤولية عن الهزيمة التي منيت بها فتح امام منافستها حماس في قطاع غزة عام 2007.
وكان ينظر الى دحلان باعتباره رجل فتح القوي في غزة حتى ما قبيل سيطرة حماس على القطاع بعد مواجهات دامية مع فتح خلفت عشرات القتلى والجرحى.