تبادل مكثف للاسرى بين كييف والانفصاليين

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 04:32
يتعانقان خلال تبادل عملية الاسرى بين سلطات كييف وقوات الانفصاليين في غورليفكا
يتعانقان خلال تبادل عملية الاسرى بين سلطات كييف وقوات الانفصاليين في غورليفكا

تبادلت السلطات الاوكرانية والانفصاليين الذين يسيطرون على قسم من شرق البلاد الاربعاء عدة مئات من الاسرى في اكبر عملية من نوعها منذ بدء النزاع قبل نحو اربع سنوات.

ومن المقرر ان يشمل هذا التبادل الذي جاء ثمرة مفاوضات مكثفة شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقبيل الاحتفال براس السنة والميلاد الارثوذكسي في 7 كانون الثاني/يناير 2018، 74 اسيرا لدى المتمردين و306 اسرى لدى سلطات كييف.

وهذا يعني ان العملية ستشمل 380 شخصا وهو امر غير مسبوق منذ بداية النزاع في نيسان/ابريل 2014 واحد العمليات النادرة من نوعها منذ توقيع اتفاقات مينسك للسلام في شباط/فبراير 2015 والتي كان الافراج عن الاسرى احد نقاطها الاساسية.

بيد ان العدد النهائي قد يكون ادنى من عملية تبادل سابقة في كانون الاول/ديسمبر 2014 (367 اسيرا) حيث اشارت وسائل اعلام الى رفض بعض الاسرى في الجانبين المغادرة.

وتم اول تبادل للاسرى منذ 15 شهرا عند خط الجبهة قرب مدينة غورليفكا التي تبعد 40 كلم شمال شرق دونيتسك "عاصمة" احدى الجمهوريتين الانفصاليتين.

ووصلت مجموعة اولى من اسرى السلطات في حافلة عشية الاربعاء الى الاراضي التي تسيطر عليها كييف، بحسب مراسل فرانس برس.

وكان هؤلاء محتجزين لدى سلطات جمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد، بحسب ما اوضحت نائب رئيس البرلمان الاوكراني ارينا غيراشتشينكو التي حضرت الى المكان.

وتلقى متمردو لوغانسك في المقابل 73 اسيرا كانوا لدى سلطات كييف في حين رفض اثنان المشاركة في عملية التبادل، بحسب وكالة دان التابعة للانفصاليين.

وقال ايغور كوزلوفسكي (63 عاما) وهو ينتظر تسليمه الى السلطات الاوكرانية "انا اجمالا بخير، بقيت في الاسر مدة عامين".

من جهتها قالت فالنتينا بوتشوك "لم اتعرض للتعذيب لكن الضغوط النفسية كانت بغاية الشدة".

-خطوة اولى؟-

وتتواجه في النزاع في شرق اوكرانيا الذي خلف اكثر من عشرة آلاف قتيل منذ نيسان/ابريل 2014، قوات حكومة كييف وانفصاليين مؤيدين لروسيا، تقول كييف والغربيون انهم مدعومون من موسكو الامر الذي تنفيه روسيا.

وادى النزاع الى اسوا مرحلة من التوتر بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

ورحب الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو شخصيا بالهاتف باول المفرج عنهم حسبما افاد المحدث باسمه في تغريدة.

وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2017 كان السياسي الاوكراني فيكتور مدفيدتشوك الذي يعتبر مقربا من بوتين واحد ممثلي سلطات كييف في المفاوضات، طلب من الرئيس الروسي التدخل لدى القادة الانفصاليين لدفع عملية تبادل اسرى من الجانبين تحت شعار "الجميع مقابل الجميع".

واثر ذلك اتصل بوتين للمرة الاولى هاتفيا منذ بداية الحرب مع القادة الانفصاليين لبحث الفكرة.

واعلنت الكنيسة الاورثوذكسية الروسية الاثنين اتفاق كييف والتمرد على بنود التبادل اثر اجتماع بين بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل والقادة الانفصاليين ومدفيدتشوك.

وشكلت هذه العملية الاربعاء مرحلة اولى في عملية تبادل شامل للاسرى لدى المعسكرين.

وفي المرحلة الثانية التي لم يحدد تاريخها حتى الان، يتوقع ان يتم تبادل 29 اسيرا لدى المتمردين و74 اسيرا لدى كييف، كما قال مدفيدتشوك الاربعاء لقناة ان تي في الروسية.

ويمثل الافراج عن الاسرى احد النقاط الاساسية في اتفاقات مينسك الموقعة في شباط/فبراير 2015 لانهاء النزاع. واتاحت هذه الاتفاقات وعدة هدنات خفض حدة المعارك لكن الجانب السياسي بقي حبرا على ورق ويتبادل الجانبان مسؤولية الفشل.

على الصعيد الدبلوماسي، تصاعد التوتر في الايام الاخيرة اثر قرار واشنطن زيادة مساعدتها لاوكرانيا في مجال الدفاع لتتمكن كييف من ضمان "سيادتها" على اراضيها.

واتهمت موسكو واشنطن بالتشجيع على "حمام دم".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك