خبر عاجل

تجدد الاشتباكات بالجنوب ومنشورات اسرائيلية تحرض اللبنانيين ضد حزب الله

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2005 - 05:28 GMT

تسبب طيار شراعي اسرائيلي هبط "خطأ" في جنوب لبنان الاربعاء، في اشتعال مواجهات جديدة بين حزب الله والجيش الاسرائيلي الذي القت طائراته منشورات فوق بيروت وضواحيها تحرض اللبنانيين ضد الحزب.

وقالت مصادر عسكرية ان القوات الاسرائيلية تبادلت اطلاق النار مع مسلحين من حزب الله لتوفير غطاء لانقاذ قائد الطائرة الشراعية الذي عبر الحدود الى لبنان خطأ.

واضافت ان قائد الطائرة الشراعية الذي اقلع من بلدة المنارة الاسرائيلية الحدودية ضل الطريق وهبط داخل الاراضي اللبنانية.

وقال مصدر "الجنود الذين كانوا قرب هذا الموقع شاهدوه يهبط. فتحوا أولا بابا في السياج وابلغوه بأن يمر منه".

وكانت المصادر قد ذكرت في وقت سابق ان القوات الاسرائيلية دخلت الاراضي اللبنانية لفترة قصيرة لانقاذ الطيار.

وأكدت مصادر حزب الله وقوع اشتباك مسلح مع القوات الاسرائيلية في قرية ميس الجبل اللبنانية الواقعة عبر الحدود مباشرة قبالة بلدة المنارة. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات في الجانبين.

ويأتي تبادل اطلاق النار بعد يومين من أعنف اشتباكات على الحدود منذ خمس سنوات.

وقتل أربعة من مقاتلي حزب الله وأصيب 11 اسرائيليا فيما وصفته مصادر أمنية لبنانية بانه محاولة من جانب حزب الله لخطف جنود اسرائيليين.

وكانت مصادر أمنية لبنانية قالت ان حزب الله شن هجوما في شمال اسرائيل الاثنين حيث قتل له اربعة مقاتلين فيما جرح 11 اسرائيليا في محاولة لخطف جنود اسرائيليين ومبادلتهم بمعتقلين عرب في السجون الاسرائيلية.

والقت الطائرات الاسرائيلية في وقت سابق الاربعاء آلاف المنشورات على بيروت تحذر من ان حزب الله يريد تدمير لبنان.

والتقط سكان منطقة الغبيري جنوب العاصمة عددا من تلك المنشورات الموقعة باسم "دولة اسرائيل". وتتوجه المنشورات الى الشعب اللبناني بجملة اسئلة منها "من يحمي لبنان؟ من يكذب عليكم؟ من هي الاداة بايدي اسيادها السوريين والإيرانيين؟".

ثم يرد الجواب بالخط العريض بان "حزب الله يسبب اضرارا بالغة للبنان"، وتؤكد المنشورات ان إسرائيل مصممة على حماية مواطنيها.

انان يستنكر التصعيد

هذا، وقد عبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء عن الاسف للتراشقات بالنيران بين مقاتلي حزب الله اللبناني والقوات الاسرائيلية.

وألقى انان اللوم على "الجانب اللبناني" في بدء الاشتباكات. وقال من خلال متحدث باسمه ان القتال اتسع على امتداد الحدود كلها وان مناطق مدنية اسرائيلية استهدفت وان قوات الطواريء الدولية في لبنان وهي بعثة لحفظ السلام توسطت في هدنة "لمنع مزيد من التصعيد".

وحث انان كل الاطراف على احترام الحدود المؤقتة المعروفة باسم الخط الازرق الذي عينته الامم المتحدة وعبر عن الاسف للاشتباك "بأقوى تعبيرات ممكنة".

من ناحيته حذر مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ويلش سوريا وايران التي تدعم حزب الله في شأن ما وصفه ب "افتعال" حزب الله للاشتباك.

ولم يستبعد المسؤول الاميركي ان يكون "الاستفزاز" الاخير لحزب الله على علاقة بمحاولة سوريا زعزعة الاستقرار في المنطقة او التشويش على الجهود الجارية لضمان التزامها التطبيق الفوري للقرار 1636. وكانت الولايات المتحدة قد دانت على الفور هجمات حزب الله داعية اسرائيل الى ضبط النفس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الاثنين "ندين الهجمات التي شنها حزب الله اليوم".

واضاف "قلنا بوضوح تام للحكومة اللبنانية ان عليها ان تسيطر على الوضع في جنوب لبنان" مشيرا الى ان المواجهات التي جرت "تؤكد اهمية التطبيق التام من قبل جميع الاطراف لقرار مجلس الامن الرقم 1559".

واكدت الحكومة اللبنانية الاربعاء، ان نزع سلاح حزب الله تطبيقا للقرار 1559 يتم وفق الحوار الداخلي مشيرة الى احترامها للشرعية الدولية في الوقت الذي اكد حزب الله تمسكه بالسلاح للرد على الاعتداءات الاسرائيلية وتحرير مزارع شبعا.

ومن جهته أعرب القائد المسيحى اللبنانى ميشال عون عن تأييده لنزع سلاح حزب الله اللبنانى بعد انسحاب القوات السورية مؤخرا.

وقال عون فى مؤتمر صحفي في واشنطن ان "حزب الله قوة سياسية تلقى دعما من الشيعة وآن الاوان ان يصبحوا جزءا من العملية السياسية لخلق لبنان عظيم".

واكد عون الذى يزور واشنطن حاليا انه التقى اعضاء الكونغرس الاميركي والمسؤولين بوزارة الخارجية والامن القومى لاجراء مباحثات حول قضايا لبنان والشرق الاوسط.