تجربة صاروخية صينية تخرق قوانين الفيزياء وتترك البنتاغون في ذهول

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2021 - 08:34
تجربة صاروخية صينية تخرق قوانين الفيزياء وتترك البنتاغون في ذهول

تمكنت الصين مؤخرا من اطلاق صاروخ من صاروخ يحلق أسرع من الصوت، في تجربة خرقت قوانين الفيزياء، وتسببت في حالة من الذهول لخبراء وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" مؤكدة معلومات نشرتها صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ الأحد، بأن الصين أجرت تجربة في تموز/يوليو، تضمنت ”مناورة معقدة تم خلالها إطلاق مقذوف من صاروخ فرط صوتي وهو في الجو“.

وقالت "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تحدد هويتهم، أن هذه الخطوة تظهر أن قدرات الصين أكبر مما هو معروف حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أن المتخصصين لا يفهمون كيف تمكنت الصين من التغلب على القيود التي تفرضها قوانين الفيزياء من أجل إطلاق صاروخ من مركبة تتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت.

كما لفتت صحيفة فاينانشيال تايمز، بأنه لم تظهر أي دولة أخرى في السابق مثل هذه القدرة التكنولوجية.

وكان رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال مارك ميلي تحدث بعد بضعة أيام عن ”اختبار مهم للغاية لنظام سلاح فرط صوتي“، بدون تحديد تاريخ التجربة.

وشبه الأمر بإطلاق الاتحاد السوفيتي لسبوتنيك، أول قمر صناعي في تشرين الأول/أكتوبر 1957، والذي فاجأ الولايات المتحدة ومثّل نقطة بداية السباق لغزو الفضاء.

وبدوره، عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن الشهر الماضي، عن قلقه من امتلاك الصين صواريخ أسرع من الصوت، قادرة على حمل رؤوس نووية.

وتنطلق الصواريخ الأسرع من الصوت في الطبقات العليا للغلاف الجوي بسرعات تزيد على 5 أضعاف سرعة الصوت، أو حوالي 6200 كيلومتر في الساعة.

وتوسع الصين قدرتها على تطوير أسلحة يمكن إطلاقها من صواريخ فوق صوتية، مما يشير إلى أن تجربة هذا الصيف التي فاجأت المسؤولين العسكريين الأميركيين بإنجازها التكنولوجي هي جزء من برنامج لخلق تهديدات جديدة للدفاعات الصاروخية الأميركية، بحسب الصحيفة.

ونفت بكين حينها أنها كانت تجربة صاروخية، وقالت إنها اختبرت مركبة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام، بحسب فرانس برس.

خمسة أضعاف سرعة الصوت

وكانت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ قد نقلت أن ”الخبراء في داربا، وكالة أبحاث البنتاغون، لا يعرفون كيف تمكنت الصين من إطلاق مقذوف من مركبة تطير بسرعة فرط صوتية“، أي أكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت.

وهي تقنية لا تمتلكها الولايات المتحدة ولا روسيا حاليا.

كما يجهل هؤلاء الخبراء طبيعة المقذوف الذي سقط في البحر، بحسب ما نقلت الصحيفة البريطانية عن أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات من أجهزة المخابرات.

ويعتقد بعض الخبراء أن ”المقذوف صاروخ جو-جو“، بينما يرى آخرون أن ”وظيفته التمويه لحماية الصاروخ الفرط صوتي في حالة تعرضه لتهديد“.

وذكرت ”فاينانشيال تايمز“، في تشرين الأول/أكتوبر، أن بكين أطلقت صاروخا فرط صوتي في آب/أغسطس، حلَّق في المدار حول الأرض قبل أن ينزل نحو هدفه الذي أخطأه ببضعة كيلومترات.

وذكر معهد أبحاث الديناميكا الهوائية، التابع للحكومة الصينية، أنه يريد فتح "نفق رياح" قادر على محاكاة السرعات ودرجات الحرارة المرتفعة التي تواجهها الصواريخ فوق الصوتية.

تجربة مبهمة

ولم يثبت أي بلد آخر القدرة على إطلاق مقذوفات من مركبات الانزلاق فوق الصوتية.

وقال خبراء الصواريخ إن القيام بذلك يشكل تحديا تقنيا كبيرا، لأن الإطلاق يتم أثناء سير المركبة بحوالي خمسة أضعاف سرعة الصوت، مما يعني أن المقذوف يخضع على الفور لضغط وحرارة مرتفعين جدا.

وقالت ميليسا هانهام الخبيرة في تكنولوجيا الصواريخ التي كانت تدرس سابقا في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري "حتى يتم نشر بيانات، لا تزال التجربة مبهمة الى حد ما".

ويعترف المسؤولون العسكريون الأميركيون بأن برنامج واشنطن لتطوير الأسلحة فوق الصوتية يتخلف عن برنامج الصين.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أجرت الولايات المتحدة تسع تجارب فوق صوتية، بينما أطلقت الصين المئات، وفقا لما ذكره الجنرال جون هيتن من القوات الجوية، الذى كان حتى وقت قريب نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وتمتلك الصين بالفعل مئات الصواريخ الباليستية ذات القدرة النووية، وهي تشمل صواريخ يمكنها إطلاق ما يصل إلى 12 رأسا حربيا على أهداف مختلفة.

وقال تشاو تونغ خبير الاسلحة النووية فى مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى ومقره بكين "أعتقد أن الصين قلقة بشأن مستقبل الدفاع الصاروخي الأميركي"، بما في ذلك صواريخ اعتراضية فضائية محتملة.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك